كيفية العناية بالقدم السكري؟ المخاطر والعلاج
تتكون العناية بالقدم السكري من خطوات يومية منتظمة تشمل فحص القدمين، والترطيب، واختيار الحذاء المناسب، وذلك بهدف الوقاية من تلف الأعصاب واضطرابات الدورة الدموية التي تتطور نتيجة ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة. إن الطريقة الأكثر فعالية لمنع تكون تقرحات القدم لدى مرضى السكري هي غسل القدمين كل مساء بماء فاتر، وتجفيف ما بين الأصابع تماماً، واستشارة طبيب مختص دون تأخير عند ملاحظة أدنى احمرار. وفي إطار التوعية باليوم العالمي للسكري في شهر نوفمبر، نلقي نظرة عن كثب على هذا الموضوع الحساس الذي يؤثر بشكل مباشر على جودة حياتك ويمكن السيطرة عليه من خلال العادات اليومية.
- تحدث القدم السكري نتيجة تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي) وانسداد الأوعية الدموية.
- فقدان الإحساس، والوخز، والبرودة في القدمين هي الأعراض الأولى الأكثر شيوعاً.
- يجب فحص باطن القدم وما بين الأصابع يومياً باستخدام مرآة.
- يجب قص الأظافر بشكل مستقيم وعدم قص الزوايا بعمق.
- يُمنع منعاً باتاً المشي حافي القدمين داخل المنزل أو خارجه.
- الجروح المفتوحة، أو تغيرات اللون، أو الرائحة الكريهة تتطلب تدخلاً طبياً طارئاً.
ما هي القدم السكري؟
القدم السكري هي حالة سريرية تظهر لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ طويل مع مرض السكري، نتيجة لتلف الأعصاب أو الأوعية الدموية في الساقين والقدمين. يقلل تلف الأعصاب، المعروف طبياً بالاعتلال العصبي السكري، من الإحساس بالألم والحرارة واللمس في القدمين. وبسبب هذا الفقدان في الإحساس، قد لا تلاحظ دخول جسم غريب في قدمك، أو احتكاك حذاء ضيق، أو حتى حرق بماء ساخن لأيام عدة دون الشعور بأي ألم.
في الوقت نفسه، يعيق مرض الشريان المحيطي (تضيق الأوعية الدموية) الذي يتطور بالتزامن، وصول الأكسجين والمواد المغذية الكافية إلى الأنسجة. ونظراً لانخفاض قدرة الخلايا على تجديد نفسها، فإن أصغر خدش يمكن أن يكبر بسرعة ويتحول إلى جرح يصعب التئامه. من المعروف أن واحداً من كل أربعة أشخاص تم تشخيص إصابتهم بالسكري يعاني من مشكلة في القدم مرة واحدة على الأقل في حياته. وتتطور هذه الحالة بشكل أسرع بكثير، خاصة لدى المرضى الذين لا يسيطرون على مستويات السكر في الدم. إن التدابير البسيطة التي يتم اتخاذها في المراحل المبكرة من المرض تمنع فقدان الأنسجة الخطير الذي قد يحدث في المستقبل.
الأسباب وعوامل الخطر
السبب الرئيسي لمشاكل القدم السكري هو أن ارتفاع الجلوكوز (السكر) المستمر في الدم يضر بمرور الوقت بالشعيرات الدموية وأغلفة الأعصاب في الأطراف. في حين أن بطء تدفق الدم يضعف تغذية الأنسجة، فإن الحالة التي تسمى الاعتلال العصبي اللاإرادي تؤثر على عمل الغدد العرقية، مما يؤدي إلى جفاف شديد وتشققات عميقة في الجلد. تعمل هذه التشققات كباب مفتوح للبكتيريا للنزول تحت الجلد.
على رأس عوامل الخطر يأتي الإصابة بمرض السكري لسنوات طويلة وعدم القدرة على إبقاء مستويات السكر التراكمي (HbA1c) ضمن النطاق المستهدف. يعد التدخين من أكبر المحفزات التي تسرع من اضطراب الدورة الدموية، لأنه يضيق جدران الأوعية الدموية ويقلل من قدرة الدم على حمل الأكسجين. الوزن الزائد يزيد من الضغط على باطن القدم، مما يمهد الطريق لتكون مسامير القدم. كما أن اختيار الأحذية الخاطئة يؤدي إلى تلف الأنسجة بسبب الاحتكاك. يجب على الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لمرض السكري متابعة قيم الدم بانتظام. لمزيد من المعلومات التفصيلية حول هذا الموضوع، يمكنك الاطلاع على مقالنا بعنوان ما هو السكري الخفي؟ الخطر الكامن في الأطعمة المعلبة.
الأعراض
تتطور مشاكل القدم لدى مرضى السكري عادة بشكل بطيء وخفي. في المراحل الأولى، يعاني المرضى غالباً من شكاوى مثل زيادة الوخز، أو الشعور بوخز الإبر، أو الحرقة أثناء الراحة في الليل. تنميل القدمين هو أحد أوضح العلامات على أن مرض السكري قد بدأ يؤثر على الأعصاب. بمرور الوقت، يصبح فقدان الإحساس هذا واضحاً جداً لدرجة أن المرضى قد يجدون صعوبة في الشعور بملامسة أقدامهم للأرض، أو انزلاق النعال من أقدامهم، أو حرارة الماء.
في المراحل المتقدمة، تبدأ تغيرات هيكلية مرئية في الجلد. يجف جلد القدم، ويتقشر، وتحدث سماكة في الكعبين. يمكن ملاحظة شحوب، أو كدمات، أو احمرار موضعي في لون الجلد. قد يكون الشعور المستمر بالبرودة في القدمين نذيراً بانسداد الأوعية الدموية. أما أخطر الأعراض فهي الجروح المفتوحة (القرح) التي تظهر في باطن القدم، أو بين الأصابع، أو في الكعب، والتي تكون عادة غير مؤلمة. التشوهات في بنية القدم نتيجة تأثر الأعصاب الحركية، وانحناء الأصابع للداخل (إصبع القدم المطرقي)، وسماكة الأظافر هي أيضاً من العلامات الشائعة الأخرى.
التشخيص: كيف يتم التشخيص في المستشفى؟
يبدأ تشخيص القدم السكري بالاستماع إلى شكاوى المريض وإجراء فحص بدني مفصل من قبل الطبيب. يلاحظ طبيبك أولاً بنية الجلد في قدميك، والأظافر، وتغيرات اللون، ومسامير القدم، والتشوهات المحتملة. يتم فحص النبض على ظهر القدم والكاحل يدوياً للحصول على فكرة أولية عن حالة تدفق الدم.
لقياس مدى تلف الأعصاب، يتم استخدام طريقة غير مؤلمة تسمى اختبار الخيوط الأحادية (Monofilament). في هذا الاختبار، يتم الضغط بخيط نايلون رفيع برفق على نقاط معينة من باطن القدم للتحقق مما إذا كان المريض يشعر بالضغط. بالإضافة إلى ذلك، يتم تقييم الإحساس العميق باستخدام أداة اهتزاز تسمى الشوكة الرنانة. في الحالات التي يُشتبه فيها بوجود اضطراب في الدورة الدموية، يتم قياس مؤشر الكاحل العضدي (ABI) وإجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية (دوبلر) لرؤية تدفق الدم في الساقين بالتفصيل. إذا كان هناك جرح مفتوح أو عدوى في القدم، فقد يُطلب إجراء تصوير بالأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي (MRI) لفهم عمق الجرح وما إذا كان قد وصل إلى العظم. عند الضرورة، يتم أخذ مسحة من الجرح لتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى في المختبر.
العناية بالقدم السكري وعلاجها
يشكل التطبيق الدقيق للعناية الوقائية بالقدم السكري في المنزل كل يوم الركيزة الأهم في العلاج. اغسل قدميك كل مساء بماء فاتر (ليس ساخناً أبداً، تحقق من درجة الحرارة بمرفقك) وصابون غير مهيج. بعد الغسيل، جفف ما بين أصابعك تماماً بمنشفة ناعمة بلطف ودون فرك، خاصة لمنع تكون الفطريات. لمنع جفاف الجلد، ضع كريماً مرطباً يحتوي على اليوريا على ظهر القدم وباطنها، ولكن تجنب تماماً وضع الكريم بين الأصابع. قص أظافرك بشكل مستقيم بعد الاستحمام عندما تكون لينة، ولا تحفر الزوايا بعمق، وقم بتنعيم الحواف الحادة بمبرد ورقي. للتعرف على دور اختيار الحذاء في صحة القدم، يمكنك إلقاء نظرة على محتوانا هل يؤدي اختيار الشبشب الخاطئ إلى تشقق الكعبين؟.
تختلف العلاجات المطبقة في المستشفى وفقاً لمرحلة الجرح والدورة الدموية. إذا كان هناك جرح في قدم مريض السكري، يتم أولاً تنظيف الأنسجة الميتة التي تمنع التئام الجرح باستخدام أدوات جراحية (الإنضار). إذا تم اكتشاف عدوى، يتم البدء في علاج بالمضادات الحيوية المناسبة لزراعة المختبر. إزالة الحمل تماماً عن الجرح هو الشرط الأساسي للشفاء؛ ولهذا الغرض يتم وصف قوالب جبسية خاصة (Total Contact Cast)، أو نعال موزعة للضغط، أو أحذية طبية خاصة. في حالات انسداد الأوعية الدموية المتقدمة، يتدخل قسم جراحة القلب والأوعية الدموية لاستعادة تدفق الدم إلى القدم من خلال عمليات البالون، أو الدعامات (القسطرة)، أو جراحة المجازة (Bypass). تتطلب عملية العلاج الصبر وقد تمتد من بضعة أسابيع إلى أشهر اعتماداً على التحكم في نسبة السكر في دم المريض.
المضاعفات والفئات الأكثر عرضة للخطر
عندما لا يتم ملاحظة مشاكل القدم السكري في الوقت المناسب وعلاجها بشكل صحيح، فإنها تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة ولا يمكن عكسها. يمكن للبكتيريا التي تدخل من الجروح المفتوحة أن تتكاثر بسرعة وتسبب التهابات الأنسجة العميقة، والخراجات، والتهاب العظام (التهاب العظم والنقي). في حالة عدم وصول دم كافٍ إلى الأنسجة، تموت الخلايا وتظهر حالة الغرغرينا ذات اللون الأسود. عند تطور الغرغرينا، قد يكون من الضروري بتر إصبع، أو قدم، أو جزء من الساق جراحياً لوقف انتشار العدوى في الدم إلى جميع أنحاء الجسم (الإنتان) وإنقاذ حياة المريض.
من حيث هذه المضاعفات، فإن الفئة الأكثر عرضة للخطر تشمل المرضى الذين لا يستطيعون السيطرة على نسبة السكر في الدم بالنظام الغذائي والأدوية، والذين لديهم قيم سكر تراكمي (HbA1c) مرتفعة باستمرار. بالإضافة إلى ذلك، فإن أولئك الذين يعانون من مرض السكري لأكثر من 10 سنوات، والمدخنين بشراهة، والمصابين بالفشل الكلوي، والذين يعانون من فقدان البصر المرتبط بالسكري معرضون لخطر كبير. نظراً لأن المرضى الذين يعانون من مشاكل في الرؤية لا يمكنهم ملاحظة الخدوش الصغيرة، أو النزيف تحت مسامير القدم، أو تغيرات اللون في أقدامهم، فغالباً ما يتم اكتشاف الجروح في مرحلة متأخرة جداً. لذلك، يجب على الأفراد في الفئات المعرضة للخطر إجراء فحوصات يومية للقدم بمساعدة مرآة أو بدعم من أقاربهم.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
من الأهمية بمكان الحصول على دعم طبي دون تأخير عندما تشعر أو تلاحظ حالة غير طبيعية في قدميك. محاولة علاج الجرح بنفسك في المنزل يمكن أن تزيد العملية سوءاً. يجب عليك مراجعة طبيبك في نفس اليوم إذا لاحظت أياً من الأعراض التالية:
- احمرار مفاجئ، أو تورم، أو زيادة موضعية في الحرارة في القدم أو الأصابع.
- تجمع السوائل، أو بثور مائية، أو تشققات، أو نزيف تحت مسامير القدم.
- رائحة كريهة غير معتادة تصدر من القدم، أو بين الأصابع، أو الحذاء.
- جروح سطحية مفتوحة، مؤلمة أو غير مؤلمة، في باطن القدم، أو الكعب، أو الأصابع.
- انغراز الأظافر في اللحم، أو التهاب حول الظفر، أو تغير لون الظفر.
- شحوب مفاجئ، أو ازرقاق، أو اسوداد في لون القدم.
إذا كنت تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة أو قشعريرة مصاحبة لجرح قدمك، أو إذا كان الاحمرار ينتشر بسرعة نحو الكاحل أو الساق، أو إذا كان هناك صديد أصفر/أخضر يخرج من الجرح، أو إذا بدأ ألم مفاجئ وشديد جداً في القدم، أو إذا شعرت بتشوش في الوعي، فقد تكون هذه علامة على وصول الميكروبات إلى الدم. في مثل هذه الحالة، يجب عليك الاتصال بمركز نداء الطوارئ 112 دون انتظار أو التوجه إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى.
رحلة العلاج في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما
نحن في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، نقف بجانبك من خلال كادرنا الطبي الخبير والمتمرس في التعامل مع الحالات التي تتطلب نهجاً متعدد التخصصات وحساساً مثل القدم السكري. عند مراجعتك لمستشفانا، يتم إجراء تقييمات مفصلة تتعلق بصحة قدميك بتنسيق بين أخصائيي العناية بالقدم في قسم العناية بالقدم (البودولوجي) والأطباء المتخصصين المعنيين (الغدد الصماء، وجراحة العظام، وجراحة القلب والأوعية الدموية، والأمراض المعدية). من خلال العناية الطبية بالقدم التي تتم في ظروف صحية مطابقة لمعايير الجودة الدولية JCI، يتم التدخل المبكر لمشاكل مثل مسامير القدم، والأظافر الغائرة، وجفاف الجلد، مما يقلل من خطر تكون الجروح إلى الحد الأدنى.
إن إحضار القائمة الحالية لأدوية السكري التي تستخدمها، وتحاليل الدم السابقة، والأحذية التي ترتديها غالباً في حياتك اليومية عند قدومك للموعد، سيكون مفيداً للغاية من حيث تخطيط العلاج المخصص لك. يقدم قسم الطوارئ المجهز لدينا، والذي يعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، دعماً طبياً مستمراً في حالات فتح الجروح غير المتوقعة، أو تغيرات اللون المفاجئة، أو الاشتباه في وجود عدوى. للوصول إلى مستشفانا، أو الحصول على معلومات مفصلة حول العملية، أو تحديد موعد، يمكنك الاتصال بمركز الاتصال الخاص بنا على الرقم 0850 811 34 00 أو زيارة صفحة المواعيد عبر موقعنا الإلكتروني.
الأسئلة الشائعة
كم يستغرق التئام جروح القدم لمرضى السكري؟
تعتمد فترة التئام الجرح على: عمق الجرح، وشدة العدوى، ومستوى السكر في دم المريض، وجودة تدفق الدم إلى القدم. في حين أن الجروح السطحية التي يتم اكتشافها مبكراً ولا يصاحبها مشكلة في الدورة الدموية يمكن أن تلتئم في غضون أسابيع قليلة بالرعاية المناسبة، فإن علاج الجروح العميقة التي وصلت إلى العظم أو التي يصاحبها انسداد في الأوعية الدموية قد يستغرق أشهراً.
ما هي الكريمات المستخدمة للعناية بالقدم السكري؟
يُفضل عادة استخدام الكريمات الطبية التي تحتوي على اليوريا، والتي ترطب الجلد بشكل مكثف، وتمنع فقدان الماء، وتقوي حاجز الجلد. ومع ذلك، يجب أن يقرر طبيبك أو أخصائي العناية بالقدم محتوى الكريم المستخدم، ونسبة اليوريا، وتكرار الاستخدام. يجب عدم وضع الكريمات أبداً بين الأصابع لأنها قد تمهد الطريق للعدوى الفطرية.
هل تنميل القدمين علامة مؤكدة على مرض السكري؟
على الرغم من أن تنميل القدمين هو أحد أكثر أعراض الاعتلال العصبي السكري شيوعاً، إلا أنه لا يشخص مرض السكري بمفرده. يمكن أن يتسبب الانزلاق الغضروفي، أو نقص فيتامين B12، أو مشاكل الغدة الدرقية، أو اضطرابات الدورة الدموية المختلفة أيضاً في تنميل القدمين. لتحديد السبب الدقيق، من الضروري إجراء فحص عصبي مفصل وتحاليل دم.
كيف يجب أن يكون حذاء مريض السكري؟
يجب أن تكون أحذية مرضى السكري: خالية من الخياطة الداخلية، ومصنوعة من جلد ناعم ومرن، وذات أطراف أمامية واسعة (منطقة الأصابع)، ولا تضغط على القدم من أي نقطة. يجب تصميم النعل بحيث يوزع الضغط على القدم بالتساوي أثناء المشي، ويجب أن يكون الحذاء مصنوعاً من مواد تسمح بمرور الهواء، وأن يحتوي على نظام أربطة قابل للتعديل أو أشرطة لاصقة (فيلكرو).
هل عمل الباديكير مضر لمرضى السكري؟
لا يُنصح مرضى السكري مطلقاً بإجراء عمليات الباديكير القياسية في صالونات التجميل، نظراً لنقص التعقيم، وخطر الإصابة بالعدوى، واحتمال تلف الأنسجة بالأدوات الحادة. بدلاً من ذلك، يجب تفضيل العناية الطبية بالقدم التي تتم في بيئة المستشفى باستخدام أجهزة طبية معقمة ومن قبل أخصائيي عناية بالقدم مدربين على علم التشريح.
هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.
هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.
احجز موعدًا