أمراض الأذن والأنف والحنجرة

أعراض التهاب اللوزتين (Tonsillitis) وعلاجه

BHT CLINIC Sağlık Rehberi١٩ أكتوبر ٢٠٢٦6 دقائق قراءة
أعراض التهاب اللوزتين (Tonsillitis) وعلاجه

التهاب اللوزتين هو حالة تتعرض فيها اللوزتان الموجودتان في الجزء الخلفي من الحلق لعدوى فيروسية أو بكتيرية. وتشمل الشكاوى الأكثر شيوعاً ألماً شديداً في الحلق، وصعوبة في البلع، وتورماً ملحوظاً في اللوزتين. يمكن أن تُشفى هذه العدوى، التي تنتشر بسرعة في المدارس وبيئات العمل المغلقة خاصة مع برودة الطقس، في وقت قصير إذا تم اتباع النهج الطبي الصحيح.

  • ينجم التهاب اللوزتين في الغالب عن الفيروسات، وفي بعض الأحيان عن البكتيريا (خاصة المكورات العقدية من المجموعة أ).
  • أبرز الأعراض هي الشعور بوخز عند البلع، والارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة، وتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة.
  • ينتقل المرض بسهولة من شخص لآخر عبر القطرات المتناثرة في الهواء عن طريق السعال والعطس.
  • تختلف خطة العلاج تماماً بناءً على ما إذا كانت العدوى فيروسية أم بكتيرية.
  • يجب الحصول على دعم طبي عاجل في حال وجود صعوبة في التنفس أو ألم شديد يمنع تناول السوائل.

ما هو التهاب اللوزتين؟

اللوزتان هما أنسجة ليمفاوية تقعان على جانبي الحلق وتعملان كأحد خطوط الدفاع الأولى لجهاز المناعة. وتقومان بالتقاط الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض التي تحاول دخول الجسم عن طريق الفم والأنف، مما يمنع العدوى من النزول إلى عمق الجهاز التنفسي. ومع ذلك، أثناء أداء هذه المهمة الدفاعية، قد تتعرض اللوزتان لهجوم مكثف من الفيروسات أو البكتيريا لتصبحا مصابتين بالعدوى. وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم التهاب اللوزتين (Tonsillitis).

على الرغم من أن المرض يمكن أن يظهر في أي فئة عمرية، إلا أنه أكثر شيوعاً بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 عاماً، حيث يكون جهاز المناعة لديهم في مرحلة التطور. في المدن الكبرى المزدحمة مثل إسطنبول، تزيد وسائل النقل العام وبيئات المدارس المكتظة من سرعة انتشار العدوى. ويُلاحظ ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات خلال فصلي الخريف والشتاء عندما تنخفض درجات الحرارة فجأة. للحصول على معلومات حول الأمراض الأخرى التي تظهر في فترات مماثلة، يمكنك أيضاً الاطلاع على مقالنا بعنوان التهابات الجهاز التنفسي العلوي الشائعة في الخريف. إن اكتشاف العدوى في مراحلها المبكرة يمنع حدوث تلف دائم في أنسجة اللوزتين.

الأسباب وعوامل الخطر

تنتج الغالبية العظمى من التهابات اللوزتين عن فيروسات مثل الفيروس الغدي (Adenovirus)، أو الفيروس الأنفي (Rhinovirus)، أو فيروس الإنفلونزا، والتي تسبب أيضاً نزلات البرد والإنفلونزا. ومع ذلك، في حوالي 15 إلى 30 بالمائة من الحالات، يكون المسبب هو بكتيريا المكورات العقدية الحالة للدم بيتا من المجموعة أ، والمعروفة شعبياً باسم "ميكروب بيتا". عادةً ما تكون الالتهابات البكتيرية أكثر حدة وتتطلب نهجاً علاجياً مختلفاً.

يُعد العمر من أكبر عوامل الخطر التي تلعب دوراً في ظهور المرض. الأطفال في سن الحضانة والمدرسة معرضون لخطر كبير لأنهم لا يستطيعون الالتزام التام بقواعد النظافة ويتواجدون معاً باستمرار. بالإضافة إلى ذلك، يصبح البالغون الذين يعملون في مكاتب مغلقة وسيئة التهوية عرضة للكائنات الدقيقة التي تنتشر عن طريق الرذاذ. كما أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة خلال التحولات الموسمية تقلل من مقاومة الجسم وتزيد من حساسية اللوزتين للعدوى. قلة النوم، وسوء التغذية، والتوتر الشديد من بين العوامل المهمة الأخرى التي تضعف جهاز المناعة وتمهد الطريق للمرض.

ما هي أعراض التهاب اللوزتين؟

تختلف الصورة السريرية للمرض بناءً على نوع الميكروب المسبب للعدوى والحالة الصحية العامة للمريض. في الحالات الفيروسية، تبدأ الشكاوى عادةً بشكل خفيف وتصل إلى ذروتها في غضون أيام قليلة. أما في الالتهابات البكتيرية، فتتطور الأعراض بشكل مفاجئ وأكثر حدة.

تشمل الأعراض الأكثر شيوعاً ما يلي:

  • ألم شديد وشعور بالوخز عند البلع أو شرب السوائل
  • احمرار اللوزتين وظهورهما بحجم أكبر بكثير من المعتاد
  • تكون بقع صديدية بيضاء أو صفراء (إفرازات) على اللوزتين
  • حمى تصل إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، مصحوبة بقشعريرة
  • تورم وحساسية عند اللمس في الغدد الليمفاوية بمنطقة الرقبة
  • بحة في الصوت أو صعوبة أثناء التحدث
  • رائحة فم كريهة تصبح أكثر وضوحاً خاصة في الصباح

عند الأطفال الصغار، بالإضافة إلى هذه الشكاوى الكلاسيكية، قد يظهر أيضاً غثيان وقيء وألم في البطن. أما بالنسبة للرضع الذين لا يستطيعون التحدث بعد، فإن الانزعاج أكثر من المعتاد، ورفض الرضاعة، وسيلان اللعاب المفرط هي من أهم العلامات التي تدل على وجود مشكلة في الحلق.

طرق انتقال العدوى ومسار التشخيص في المستشفى

تُعد التهابات اللوزتين شديدة العدوى. وتنتقل بسهولة إلى الآخرين عن طريق استنشاق القطرات المجهرية المتناثرة في الهواء أثناء سعال المريض أو عطسه أو حديثه. بالإضافة إلى ذلك، فإن لمس الأشياء المشتركة مثل الأكواب أو الشوك أو المناشف، أو الأسطح مثل مقابض الأبواب، ثم وضع اليدين على الفم هي من طرق الانتقال الشائعة.

عند مراجعتك للمستشفى، يقوم طبيبك أولاً بإجراء فحص بدني مفصل. وبمساعدة الضوء، يفحص الجزء الخلفي من الحلق، وحجم اللوزتين، والآفات الموجودة عليهما. كما يقوم بفحص الغدد الليمفاوية في الرقبة يدوياً لتقييم ما إذا كان هناك أي تورم. للتمييز بشكل قاطع بين العدوى الفيروسية والبكتيرية، يُطلب إجراء اختبار مستضد سريع (اختبار البكتيريا العقدية السريع) أو مزرعة مسحة الحلق. تظهر نتائج الاختبار السريع عادة في غضون 15-20 دقيقة وتوضح وجود ميكروب بيتا. إذا كانت نتيجة الاختبار السريع سلبية ولكن الطبيب يشتبه في وجود حالة بكتيرية، يتم أخذ عينة من مسحة الحلق لفحصها في المختبر. وتظهر نتيجة المزرعة عادة في غضون 24 إلى 48 ساعة.

العلاج: الرعاية المنزلية والتدخلات الطبية

تتشكل خطة العلاج وفقاً لمصدر العدوى. إذا أظهرت الاختبارات أن المرض ناجم عن فيروس، فلن تكون المضادات الحيوية ذات فائدة. في هذه الحالة، يهدف العلاج بالكامل إلى تخفيف الشكاوى ومساعدة الجسم على التغلب على العدوى بمفرده. قد يوصي طبيبك بمسكنات الألم والأدوية الخافضة للحرارة، أو بخاخات الحلق، أو أقراص الاستحلاب لتهدئة الحلق.

أما في حالات العدوى البكتيرية، فيجب البدء في علاج مناسب بالمضادات الحيوية. يستمر استخدام المضاد الحيوي عادةً لمدة 10 أيام. حتى لو شعرت بتحسن تام بعد 24 إلى 48 ساعة من بدء تناول الدواء، فمن الضروري للغاية الاستمرار في العلاج حتى تنتهي العبوة لضمان القضاء على البكتيريا تماماً ومنع تطور مقاومة للأدوية.

بالإضافة إلى العلاج الطبي، فإن التدابير البسيطة التي تتخذها في المنزل ستسرع من عملية الشفاء. فالغرغرة بالماء المالح الدافئ عدة مرات في اليوم تقلل من تورم الحلق. كما أن ترطيب هواء الغرفة، وشرب الكثير من الماء، وتناول الأطعمة اللينة غير المهيجة (مثل الشوربة والمهروس)، والحصول على قسط وافر من الراحة، يساهم بشكل كبير في تعافي جسمك.

المضاعفات والفئات المعرضة للخطر

يمكن أن تمهد التهابات اللوزتين البكتيرية غير المعالجة أو التي تم إيقاف علاجها مبكراً الطريق لمشاكل صحية خطيرة. ونتيجة لانتشار الالتهاب خارج أنسجة اللوزتين إلى التجاويف المحيطة، قد تتكون تجمعات قيحية تُعرف باسم خراج مجاورات اللوزة (Peritonsillar abscess)، والتي تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً. وإذا لم تُعالج الالتهابات التي تسببها بكتيريا المكورات العقدية من المجموعة أ بشكل صحيح، فقد تؤدي بعد أسابيع إلى الحمى الروماتيزمية الحادة التي تلحق الضرر بصمامات القلب والمفاصل، أو إلى التهاب كبيبات الكلى.

تتسبب الالتهابات المتكررة في تضخم اللوزتين بشكل دائم. وهذا التضخم يضيق مجرى الهواء ويمهد الطريق لانقطاع التنفس أثناء النوم ليلاً. للحصول على معلومات أكثر تفصيلاً حول هذا الموضوع، يمكنك الاطلاع على مقالنا الشخير وانقطاع النفس النومي: استعد جودة نومك. بالنسبة للأطفال أو البالغين الذين يعانون من التهاب اللوزتين الشديد أكثر من خمس إلى سبع مرات في السنة، قد يُطرح خيار الاستئصال الجراحي للوزتين (Tonsillectomy) بناءً على تقييم الطبيب.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

عادةً ما يخف ألم الحلق البسيط في غضون أيام قليلة مع الرعاية الداعمة في المنزل. ومع ذلك، تشير بعض الأعراض إلى انتشار العدوى أو وصولها إلى مستوى خطير. إذا استمرت شكواك لأكثر من أربعة أيام، وارتفعت درجة حرارتك عن 39.5 درجة مئوية ولم تنخفض بالرغم من تناول الأدوية، فيجب عليك بالتأكيد مراجعة مؤسسة صحية. كما يتطلب الألم الشديد في الرقبة، والألم الذي يمتد إلى الأذنين، والشعور بوخز يمنع البلع تماماً تقييماً طبياً.

إذا واجهت أياً من الحالات الطارئة التالية، يجب عليك الاتصال برقم الطوارئ (112) دون تأخير أو التوجه إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى إليك:

  • صعوبة واضحة في التنفس أو تنفس مصحوب بصفير
  • سيلان اللعاب المستمر من الفم بسبب عدم القدرة على البلع
  • صعوبة في تحريك الرقبة يميناً ويساراً أو تيبس الرقبة
  • صعوبة في فتح الفم (الضزز - Trismus)
  • تشوش الوعي، أو النعاس الشديد، أو الإرهاق المفرط

قد تكون هذه العلامات مؤشراً على أن العدوى بدأت في سد مجرى الهواء أو أنها انتقلت إلى مجرى الدم.

مسار التشخيص والعلاج في مستشفى BHT CLINIC

إن اللجوء إلى التخصص الصحيح من أجل إيجاد حل دائم وآمن لأمراض اللوزتين يحدث فرقاً كبيراً. في قسم أمراض الأذن والأنف والحنجرة بمستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، يتم تقييم التهابات الحلق للمرضى من جميع الفئات العمرية بدقة وعناية. وبفضل اختبارات المستضد السريعة ومختبر الزراعة لدينا، يتم تحديد مصدر العدوى في نفس اليوم بدقة عالية، مما يمنع الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية.

عند قدومك إلى المستشفى، فإن إحضار نتائج اختبارات الدم أو المزارع السابقة إن وجدت، وقائمة الأدوية التي تستخدمها، وبطاقة هويتك سيسرع من عملية التسجيل. في الحالات الشديدة والمفاجئة مثل ضيق التنفس أو عدم القدرة على البلع، يقدم قسم الطوارئ لدينا، والذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، دعماً طبياً متواصلاً. يتم إجراء عمليات استئصال اللوزتين عند الضرورة من قبل جراحينا الخبراء باستخدام أجهزة طبية حديثة، وبطريقة تضمن راحة المريض على أعلى مستوى.

الأسئلة الشائعة

هل يشفى التهاب اللوزتين من تلقاء نفسه؟

عادةً ما تشفى الالتهابات التي تسببها الفيروسات من تلقاء نفسها في غضون 7 إلى 10 أيام بفضل مقاومة جهاز المناعة. ومع ذلك، في الحالات ذات المصدر البكتيري، يجب تطبيق علاج بالمضادات الحيوية تحت إشراف الطبيب لمنع حدوث مضاعفات.

هل يمكن تناول الآيس كريم عند تورم اللوزتين؟

يمكن للأطعمة والمشروبات الباردة أن تخفف الألم مؤقتاً عن طريق تقليل التورم في الحلق. قد يسهل الآيس كريم ذو القوام الناعم عملية البلع؛ ومع ذلك، فإن عدم الإفراط في تناوله وشرب الماء الدافئ بعده يعد خطوة مفيدة لحماية الحلق.

ماذا يمكنني أن أفعل في المنزل لتخفيف ألم الحلق؟

يمكنك الغرغرة ثلاث إلى أربع مرات يومياً بمزيج تحضره بإضافة نصف ملعقة صغيرة من الملح إلى كوب من الماء الدافئ. كما أن تناول شاي الأعشاب الدافئ مثل البابونج أو المريمية وشرب الكثير من الماء يحافظ على رطوبة الغشاء المخاطي للحلق ويقلل من التهيج.

في أي الحالات يتم إجراء عملية استئصال اللوزتين؟

يتم تقييم خيار الجراحة للمرضى الذين يعانون من أكثر من خمس التهابات شديدة في غضون عام واحد، أو الذين يعانون من انقطاع النفس النومي بسبب حجم اللوزتين، أو الذين يصابون بخراج مجاورات اللوزة. يتخذ أخصائي الأنف والأذن والحنجرة القرار بناءً على جودة حياة المريض وحالته الصحية العامة.

هل التهاب اللوزتين معدٍ؟

نعم، تعد التهابات اللوزتين الفيروسية والبكتيرية شديدة العدوى. نظراً لأن المرض ينتشر عن طريق الرذاذ والاتصال الوثيق، فإن تجنب الأماكن المزدحمة أثناء وجود الأعراض، واستخدام الكمامة، والاهتمام بنظافة اليدين سيحمي من حولك.

للحصول على تشخيص سريع وتخطيط علاج مخصص لك، يمكنك حجز موعد عبر الموقع الإلكتروني لمستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما أو الاتصال بمركز الاتصال الخاص بنا على الرقم 00 34 811 0850 المتاح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain