الأمراض المعدية

كيف تميز بين أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد وكوفيد-19؟

BHT CLINIC Sağlık Rehberi٢١ أكتوبر ٢٠٢٦8 دقائق قراءة
كيف تميز بين أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد وكوفيد-19؟

مع حلول شهر أكتوبر وانخفاض درجات الحرارة، تزداد الفترات التي نقضيها في الأماكن المغلقة، مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في حالات التهابات الجهاز التنفسي. ورغم أن أعراض الإنفلونزا ونزلات البرد وكوفيد-19 تتشابه كثيراً في البداية؛ إلا أن الحمى المرتفعة المفاجئة وآلام العضلات الشديدة تشير غالباً إلى الإنفلونزا، بينما يشير سيلان الأنف الخفيف والعطس إلى نزلات البرد، في حين أن فقدان حاستي التذوق أو الشم غالباً ما يكون من علامات كوفيد-19. وللتمييز الدقيق ووضع خطة العلاج الصحيحة، لا بد من إجراء الفحوصات المخبرية والتقييم من قبل طبيب مختص.

  • تبدأ نزلات البرد (الزكام) ببطء، ولا تسبب حمى في الغالب، ويكون سيلان الأنف هو العرض الأبرز.
  • تظهر الإنفلونزا فجأة مع حمى مرتفعة، قشعريرة، وآلام شديدة في الجسم.
  • تتنوع أعراض كوفيد-19 بشكل كبير؛ إلا أن فقدان حاستي التذوق والشم، والسعال الجاف المستمر تعتبر من العلامات المميزة.
  • تنتقل الأمراض الثلاثة عن طريق الرذاذ، وتنتشر بسرعة في الأماكن المغلقة.
  • للتشخيص الدقيق، تُستخدم اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) أو الاختبارات السريعة للمستضدات عبر مسحات الأنف والحلق.

ما هي الإنفلونزا، ونزلات البرد، وكوفيد-19؟

في فصلي الخريف والشتاء، تتصدر أمراض الجهاز التنفسي العلوي والسفلي الفيروسية قائمة الأسباب الأكثر شيوعاً لمراجعة أقسام الطوارئ في المستشفيات. نزلات البرد (الزكام)، هي عدوى شائعة تسببها عادةً فيروسات الأنف (الرينوفيروس)، وتؤثر بشكل خفيف على المسالك التنفسية العليا. أما الإنفلونزا، فهي مرض تسببه فيروسات الإنفلونزا من النوعين (A) و(B)، وتضرب الجهاز التنفسي بقوة أكبر، وقد تتحول أحياناً إلى أوبئة موسمية.

كوفيد-19 هو عدوى جهازية يسببها فيروس كورونا (SARS-CoV-2)، ويمكن أن يصيب كلا من الجهازين التنفسي العلوي والسفلي، بل وقد يؤدي إلى التهابات داخل الأوعية الدموية. ورغم أن هذه الأمراض الثلاثة تستهدف الجهاز التنفسي بشكل أساسي، إلا أن التركيب الجيني للفيروسات والأضرار التي تلحقها بالجسم تختلف تماماً عن بعضها البعض. وتزداد احتمالية الإصابة بهذه الأمراض معاً خاصة في الفترات التي تنخفض فيها درجات الحرارة. ونظراً لأن التهابات الجهاز التنفسي العلوي الشائعة في الخريف تتشابه كثيراً، فإن تشخيص المرضى لأنفسهم غالباً ما يؤدي إلى نتائج مضللة.

الأسباب وعوامل الخطر

السبب الرئيسي لزيادة انتشار الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي في الأشهر الباردة هو قضاء الناس وقتاً أطول معاً في أماكن مغلقة وسيئة التهوية. فالمدارس، ووسائل النقل العام، والمكاتب، ومراكز التسوق توفر بيئة مثالية لانتقال الفيروسات من شخص لآخر عبر الرذاذ. ورغم أن الطقس البارد بحد ذاته لا يسبب المرض مباشرة، إلا أن الهواء البارد والجاف يؤدي إلى جفاف الغشاء المخاطي الواقي في المسالك التنفسية، مما يسهل دخول الفيروسات إلى الجسم.

يعد ضعف جهاز المناعة من أكبر عوامل الخطر. فقلة النوم، والتغذية غير المتوازنة، والتوتر الشديد، ونمط الحياة الخامل، كلها عوامل تقلل من مقاومة الجسم للفيروسات. بالإضافة إلى ذلك، يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى لأنه يعطل وظيفة الأهداب المنظفة في الجهاز التنفسي. كما أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في القلب أو الرئتين أو الكلى، وكذلك مرضى السكري، معرضون لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة عند تعرضهم لهذه الفيروسات.

الأعراض: الفرق بين الإنفلونزا ونزلات البرد، وكيف نتعرف على كوفيد-19؟

طريقة بداية المرض وتطوره تحمل أدلة مهمة للتشخيص الصحيح. تبدأ نزلات البرد عادةً بشكل تدريجي؛ حيث يظهر حكة خفيفة في الحلق، يليها احتقان في الأنف، وعطس، وسعال خفيف. ونادراً ما يصاحب الزكام ارتفاع في درجة الحرارة، وغالباً ما يتمكن المرضى من مواصلة أعمالهم اليومية. في المقابل، تكون أعراض الإنفلونزا مفاجئة وشديدة جداً. حيث يمكن لشخص سليم أن يشعر بإرهاق شديد يمنعه من مغادرة الفراش خلال ساعات قليلة.

في حالة الإنفلونزا، تبرز أعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.5 درجة مئوية، وصداع شديد، وآلام في العضلات والمفاصل، وسعال جاف. أما إجابة سؤال "هل هو كوفيد أم إنفلونزا؟" فقد تكون معقدة في بعض الأحيان. ففترة حضانة كوفيد-19 أطول من الإنفلونزا، وتختلف الأعراض بشكل كبير من شخص لآخر. السعال الجاف المستمر، وضيق التنفس، والشعور بضغط في الصدر، وفقدان حاستي التذوق والشم -الذي يبرز في بعض المتحورات بشكل خاص- هي أهم الخصائص التي تميز كوفيد-19 عن غيره. ورغم أن الفرق بين الإنفلونزا ونزلات البرد يُعرف عادةً من خلال شدة الأعراض، إلا أن كوفيد-19 يمكن أن يقلد كلا المرضين.

التشخيص: كيف يتم تشخيص المرض في المستشفى؟

نظراً للتشابه الكبير في الأعراض، لا يمكن دائماً إجراء تشخيص دقيق بالاعتماد على الفحص البدني فقط. يقوم طبيبك بإجراء فحص دقيق للحلق والرئتين بعد الاستماع إلى تاريخ بدء شكواك، ومسار الحمى، وتاريخ المخالطة. وللحصول على تشخيص قاطع، يتم اللجوء إلى الاختبارات التي تُجرى في مختبرات الأحياء الدقيقة.

تكتشف اختبارات (PCR)، التي تُجرى باستخدام عينات مسحة تؤخذ من الجزء الخلفي للأنف والحلق، المادة الوراثية للفيروس، مما يسمح بالتمييز بين فيروسات مثل كوفيد-19، أو إنفلونزا (A/B)، أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) بدقة عالية. في حالات الطوارئ، يمكن أيضاً استخدام الاختبارات السريعة للمستضدات التي تظهر نتائجها خلال 15-30 دقيقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يُطلب إجراء تحاليل دم مثل بروتين سي التفاعلي (CRP) وتعداد الدم الكامل (Hemogram) لمعرفة ما إذا كانت العدوى قد تحولت إلى حالة بكتيرية. وإذا كان هناك اشتباه في وصول العدوى إلى الرئتين، يتم إجراء تصوير بالأشعة السينية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) للبحث عن وجود التهاب رئوي (ذات الرئة).

العلاج: الرعاية المنزلية والتدخلات الطبية

لا دور للمضادات الحيوية في علاج الالتهابات الفيروسية؛ فالمضادات الحيوية فعالة فقط ضد البكتيريا. يعتمد أساس العلاج على دعم جهاز المناعة وتخفيف الأعراض. الخطوة الأكثر أهمية في الرعاية المنزلية هي شرب كميات وفيرة من السوائل. حيث يساعد الماء وشاي الأعشاب والحساء على ترقيق المخاط في المسالك التنفسية وتسهيل طرده. كما أن التهوية المتكررة للغرفة والحفاظ على توازن رطوبة المكان يقلل من نوبات السعال.

في الحالات التي تتطلب تدخلاً طبياً، قد يصف لك طبيبك أدوية خافضة للحرارة ومسكنات للألم، أو بخاخات لتخفيف احتقان الأنف، أو شراباً للسعال. بالنسبة للمرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالإنفلونزا وينتمون إلى الفئات المعرضة للخطر، يمكن إعطاؤهم أدوية مضادة للفيروسات بشرط البدء بها خلال أول 48 ساعة من ظهور الأعراض. أما في حالات كوفيد-19، فيمكن التخطيط لعلاجات خاصة مضادة للفيروسات أو دخول المستشفى بناءً على عمر المريض، والأمراض المزمنة التي يعاني منها، ومدى تأثر الرئتين. وفي حين أن نزلات البرد تزول عادةً من تلقاء نفسها خلال 7-10 أيام، فإن عملية التعافي التام من الإنفلونزا وكوفيد-19 قد تستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

المضاعفات والفئات الأكثر عرضة للخطر

رغم أن التهابات الجهاز التنفسي تُشفى عادةً في الأفراد الأصحاء دون ترك أي ضرر دائم، إلا أنها قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة. فضعف جهاز المناعة بسبب الفيروسات يمهد الطريق لاستقرار البكتيريا في الجسم. ونتيجة لذلك، قد تتطور التهابات ثانوية مثل التهاب الجيوب الأنفية، أو التهاب الأذن الوسطى، أو التهاب الشعب الهوائية.

المضاعفة الأكثر خطورة هي انتقال الفيروس إلى أنسجة الرئة مسبباً التهاباً رئوياً (ذات الرئة). الالتهاب الرئوي هو حالة تهدد الحياة وتتطلب غالباً دخول المستشفى. الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، والأطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يستخدمون أدوية مثبطة للمناعة هم الفئة الأكثر عرضة للخطر. علاوة على ذلك، في الأشخاص الذين يعانون من الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، أو السكري، أو قصور القلب، أو أمراض الكلى المزمنة، يمكن لعدوى بسيطة بالإنفلونزا أو كوفيد-19 أن تؤدي إلى تفاقم مفاجئ لهذه الأمراض الكامنة وفشل الأعضاء. لذلك، من الأهمية بمكان أن يحصل الأشخاص في الفئات المعرضة للخطر على الدعم الطبي بمجرد بدء الأعراض.

متى يجب زيارة الطبيب؟

رغم أن معظم الالتهابات الفيروسية يمكن التغلب عليها بالراحة في المنزل، إلا أن بعض علامات الخطر التي تظهر أثناء مسار المرض تتطلب تدخلاً طبياً طارئاً. إذا كنت تعاني من أي من الأعراض التالية، فيجب عليك مراجعة مؤسسة صحية دون تأخير:

  • حمى مرتفعة لا تنخفض عن 39 درجة مئوية وتستمر لأكثر من 3 أيام رغم استخدام خافضات الحرارة.
  • ضيق في التنفس يُشعر به حتى أثناء الراحة، وتنفس سريع وسطحي.
  • ألم شديد ومستمر، أو ضغط، أو شعور بالضيق في القفص الصدري أو منطقة البطن.
  • تشوش الوعي، أو اللامبالاة تجاه المحيط، أو النعاس المفرط، أو صعوبة في الاستيقاظ.
  • قيء مستمر وشديد أو إسهال يمنع تناول السوائل تماماً.

على وجه الخصوص، في حالة ملاحظة ازرقاق في الشفاه أو الوجه أو قواعد الأظافر، أو إذا واجه الشخص صعوبة مفاجئة في التنفس أو فقد الوعي، يجب الاتصال بمركز نداء الطوارئ 112 فوراً أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ دون انتظار.

رحلة العلاج في BHT CLINIC

يعد التدخل الدقيق وفي الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية في تشخيص وعلاج التهابات الجهاز التنفسي. في قسم الأمراض المعدية لدينا، نقدم لمرضانا خدمات رعاية صحية شاملة بفضل كادرنا الطبي المتخصص ومختبر الأحياء الدقيقة المزود بأحدث التقنيات. عند مراجعتك لمستشفانا، وبعد الفحص الدقيق، يتم إصدار نتائج اختبارات (PCR) أو المستضدات السريعة أو تحاليل الدم بسرعة، ليتم وضع خطة علاج مخصصة لحالتك.

في الحالات التي تتطلب تدخلاً طارئاً مثل الحمى المرتفعة المفاجئة، أو ضيق التنفس، أو تدهور الحالة العامة، فإن قسم الطوارئ لدينا، والذي يقدم خدماته على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (7/24)، يقف إلى جانبكم ببنيته التحتية المجهزة بالكامل. عند قدومكم إلى المستشفى، فإن إحضار قائمة بالأدوية التي تستخدمونها، إن وجدت، ونتائج الفحوصات السابقة سيسرع من عملية التشخيص. يمكنكم الحصول على دعم من أطبائنا المتخصصين للوقاية من تفاقم الأمراض من خلال التشخيص المبكر والعلاج الصحيح.

الأسئلة الشائعة

هل يمكنني معرفة ما إذا كان كوفيد أم إنفلونزا دون إجراء اختبار في المنزل؟

نظراً لأن الأعراض متشابهة جداً، فمن غير الممكن التمييز بشكل قاطع بالاعتماد على الشكاوى فقط في المنزل. ورغم أن فقدان حاستي التذوق والشم يعد علامة قوية على كوفيد-19، إلا أنه قد لا يظهر لدى كل مريض. للحصول على تشخيص دقيق، يجب إجراء اختبار (PCR) أو اختبار المستضد السريع في بيئة معملية.

هل يحمي لقاح الإنفلونزا من نزلات البرد؟

لا، يوفر لقاح الإنفلونزا حماية فقط ضد فيروسات الإنفلونزا من النوعين (A) و(B). وبما أن نزلات البرد (الزكام) تنتج عادةً عن عائلة فيروسية مختلفة تسمى الفيروسات الأنفية (الرينوفيروس)، فإن لقاح الإنفلونزا ليس له أي تأثير في الوقاية من نزلات البرد.

هل يجب استخدام المضادات الحيوية في التهابات الجهاز التنفسي؟

الإنفلونزا ونزلات البرد وكوفيد-19 هي التهابات فيروسية، والمضادات الحيوية لا تؤثر على الفيروسات. يجب استخدام المضادات الحيوية فقط تحت إشراف الطبيب عندما تُضاف حالة بكتيرية (مثل الالتهاب الرئوي البكتيري أو التهاب الأذن الوسطى) إلى العدوى الفيروسية.

هل يقتصر فقدان التذوق والشم على كوفيد-19 فقط؟

رغم أن فقدان حاستي التذوق والشم هو أحد أبرز أعراض كوفيد-19، إلا أنه يمكن أن يحدث مؤقتاً أيضاً في حالات مثل نزلات البرد أو التهاب الجيوب الأنفية التي تسبب احتقاناً شديداً في الأنف. ومع ذلك، في حالة كوفيد-19، غالباً ما يحدث هذا الفقدان فجأة ودون وجود احتقان في الأنف.

هل الاستحمام أثناء المرض يخفض الحمى؟

يمكن أن يساعد الاستحمام بماء فاتر في موازنة درجة حرارة الجسم وتخفيف الحمى المرتفعة. ومع ذلك، يجب الحرص على ألا يكون الماء بارداً جداً؛ فالماء البارد قد يسبب قشعريرة، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل أكبر.

لعدم تعريض صحتكم للخطر والبدء في عملية التشخيص والعلاج الصحيحة، يمكنكم التواصل معنا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع عبر مركز الاتصال الخاص بنا على الرقم 00 34 811 0850، أو التحدث مع أطبائنا المتخصصين من خلال تحديد موعد عبر الإنترنت.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك دائماً من أجل التشخيص والعلاج.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain