صحة وأمراض الأطفال

أسباب فقدان الشهية عند الأطفال وطرق علاجها

BHT CLINIC Sağlık Rehberi٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦6 دقائق قراءة
أسباب فقدان الشهية عند الأطفال وطرق علاجها

يُعد فقدان الشهية لدى الأطفال حالة تتسم بانخفاض ملحوظ في الرغبة في تناول الطعام، وذلك نتيجة لمرض جسدي، أو تباطؤ دوري في النمو، أو عوامل نفسية. وتعتبر العدوى المتزايدة، خاصة في فصلي الخريف والشتاء مع بداية العام الدراسي، من أكثر الأسباب شيوعاً لرفض الأطفال للطعام. وأثناء التعامل مع هذه المرحلة التي تشكل تحدياً كبيراً للآباء والأمهات، فإن تحديد ما إذا كان هناك سبب طبي كامن يمثل الخطوة الأولى الضرورية لوضع خطة علاجية سليمة.

باختصار:

  • يحدث فقدان الشهية عادة بشكل مؤقت أثناء الإصابة بالعدوى، أو مرحلة التسنين، أو طفرات النمو.
  • يؤثر التوتر والأمراض بشكل مباشر على النظام الغذائي لدى الأطفال في سن المدرسة.
  • قد يكون فقر الدم (الأنيميا) والتهابات المسالك البولية من الأسباب الخفية لرفض الطعام.
  • إذا كان منحنى نمو الطفل طبيعياً، فلا داعي للقلق من فقدان الشهية المؤقت.
  • يجب مراجعة طبيب الأطفال فوراً في حال وجود فقدان للوزن، أو إرهاق شديد، أو حمى مستمرة.

ما هو فقدان الشهية عند الأطفال؟

فقدان الشهية هو رفض الطفل تناول كمية الطعام التي تلبي احتياجاته اليومية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية. من الناحية الطبية، تنقسم هذه الحالة إلى فئتين رئيسيتين: فسيولوجية ومرضية. يظهر فقدان الشهية الفسيولوجي عادة بين سن عام وثلاثة أعوام مع التباطؤ الطبيعي في معدل النمو. في هذه المرحلة، تقل حاجة الأطفال للسعرات الحرارية ويتراجع اهتمامهم بالطعام.

أما فقدان الشهية المرضي فينجم عن مشكلة صحية ملموسة مثل وجود عدوى كامنة، أو فقر الدم، أو مشاكل في الجهاز الهضمي. يشعر الكثير من الآباء بالقلق المبرر عند مواجهة حالة فقدان الشهية لدى أطفالهم. ومع ذلك، إذا كان تطور طول الطفل ووزنه يتماشى مع فئته العمرية، فإن رفض الطعام المؤقت غالباً ما يكون مرحلة غير ضارة. وعند الوصول إلى سن المدرسة، يتعرض الجهاز المناعي للأطفال الذين يختلطون في بيئات مزدحمة لميكروبات جديدة باستمرار. وتؤدي التهابات الجهاز التنفسي العلوي المتكررة إلى التأثير على حاستي التذوق والشم، مما يسبب فقداناً مؤقتاً للشهية.

ما هي أسباب فقدان الشهية عند الأطفال؟ الأسباب وعوامل الخطر

يتم تقييم إجابة سؤال "ما هي أسباب فقدان الشهية عند الأطفال؟" ضمن نطاق واسع يعتمد على الفئة العمرية والحالة الصحية العامة للطفل. وتأتي العدوى على رأس الأسباب الجسدية الأكثر شيوعاً. أثناء التهاب اللوزتين، أو التهابات الأذن، أو التهابات المعدة والأمعاء، يوجه الجسم كل طاقته نحو التعافي، مما يؤدي تلقائياً إلى انخفاض الرغبة في تناول الطعام. كما يُعد فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ونقص الزنك، ونقص فيتامين ب12 من العوامل الطبية التي تثبط مركز الشهية بشكل مباشر. وفي حالة الأطفال الذين يعانون من الإمساك المزمن، يؤدي تباطؤ حركة الأمعاء إلى شعور دائم بالشبع، وبالتالي رفض الطعام.

إلى جانب الأسباب الجسدية، تؤثر العوامل النفسية بعمق على النظام الغذائي. بدء المدرسة، أو ولادة أخ جديد، أو التوترات العائلية، أو الخلافات على مائدة الطعام قد تدفع الطفل إلى تحويل الطعام إلى وسيلة للتعبير عن رد فعله. وعلى وجه الخصوص، فإن تقديم الطعام كنظام للمكافأة أو العقاب، أو الضغط على الطفل لإنهاء حصته، يخلق لديه مقاومة دائمة تجاه تناول الطعام.

فقدان الشهية عند الرضع والأعراض حسب الفئات العمرية

تختلف أعراض وشدة رفض الطعام باختلاف المرحلة العمرية والتطورية للطفل. يظهر فقدان الشهية عند الرضع عادة على شكل رفض الرضاعة، أو دفع الزجاجة بعيداً، أو التقيؤ عند الانتقال إلى الأطعمة الصلبة والمهروسة. خلال مرحلة التسنين، يعتبر الألم والحساسية في اللثة من أكثر الحالات المؤقتة شيوعاً التي تجعل الرضع يرفضون الأطعمة الصلبة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الارتجاع المريئي أو حساسية بروتين حليب البقر، وهي حالات شائعة في مرحلة الرضاعة، قد تؤدي إلى رفض الطفل للطعام بسبب الألم الذي يشعر به بعد الرضاعة.

أما في المرحلة العمرية بين عامين وأربعة أعوام، والتي تُعرف بمرحلة اللعب، يبرز سلوك الانتقائية في تناول الطعام. يرغب الطفل في تناول أطعمة ذات قوام أو لون معين فقط، ويفصل الأطعمة في طبقه، ويجلس على المائدة لفترة قصيرة جداً. وفي الأطفال في سن المدرسة، تُلاحظ الأعراض بشكل أكبر على هيئة تفويت الوجبات، ورفض تناول وجبات المدرسة، والعودة إلى المنزل في حالة من التعب والإرهاق. وإذا ترافق فقدان الشهية مع فقدان ملحوظ في الوزن، أو شحوب في البشرة، أو رغبة مستمرة في النوم، فإن هذا يعد مؤشراً على وجود مشكلة طبية وليس مجرد سلوك انتقائي بريء.

عملية التشخيص في المستشفى للطفل فاقد الشهية

عند مراجعة المستشفى بشكوى رفض الطعام، يقوم طبيب الأطفال أولاً بأخذ تاريخ طبي مفصل. يتم تقييم العادات الغذائية للطفل، والأمراض التي أصيب بها، والاستعداد الوراثي في العائلة. بعد ذلك، يُجرى فحص بدني للبحث عن علامات وجود عدوى في الحلق، أو الأذن، أو منطقة البطن. كما يتم قياس طول الطفل، ووزنه، ومحيط رأسه للتحقق من وضعه على منحنيات النمو (النسبة المئوية).

إذا كان هناك انحراف أو توقف ملحوظ في منحنى نمو الطفل، يُطلب إجراء بعض الفحوصات المخبرية لمعرفة السبب الكامن. يتم فحص صورة الدم الكاملة (Hemogram)، وقدرة ربط الحديد، ومستويات الفيريتين، وفيتامين ب12، والزنك للتحقق من وجود أي نقص يثبط الشهية. بالإضافة إلى ذلك، وللتحقق من عدم وجود التهابات صامتة، يتم إجراء تحليل بول كامل ومزرعة بول. وعند الضرورة، يتم تضمين فحوصات الطفيليات في البراز أو اختبارات دم محددة لمشاكل الجهاز الهضمي مثل الداء البطني (حساسية القمح) في عملية التشخيص. الهدف في مرحلة التشخيص هو التمييز بشكل قاطع ما إذا كانت الحالة عبارة عن عناد فسيولوجي أو مرض عضوي يتطلب العلاج.

تغذية الأطفال وطرق علاج فقدان الشهية

تتشكل خطة العلاج بناءً على النتائج التي تم الحصول عليها خلال عملية التشخيص. إذا كان السبب يكمن في نقص الحديد أو الزنك، فإن المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن التي يتم البدء بها تحت إشراف الطبيب تساعد على فتح الشهية خلال أسابيع قليلة. وعند اكتشاف التهاب في المسالك البولية أو التهاب في الحلق، يعود النظام الغذائي إلى طبيعته بسرعة مع العلاج المناسب بالمضادات الحيوية.

في حال عدم وجود سبب طبي، يأتي دور التعديلات المنزلية المتعلقة بتغذية الطفل. إن تنظيم أوقات الوجبات والحد من تناول الأطعمة المغلفة أو الإفراط في شرب عصائر الفاكهة بين الوجبات يضمن استعداد المعدة للوجبات الرئيسية. كما أن وضع حصص صغيرة في طبق الطفل تتناسب مع قدرته على تناولها، وعدم الإصرار عليه لإنهاء طعامه، يزيل عامل التوتر على المائدة. ويعتبر إغلاق شاشات التلفزيون أو الأجهزة اللوحية أو الهواتف أثناء تناول الطعام خطوة حاسمة لمساعدة الطفل على إدراك شعوره بالشبع. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقديم الطعام بأشكال ممتعة والسماح للطفل بالمساعدة في إعداد المائدة يزيد من اهتمامه بالطعام.

المضاعفات والفئات المعرضة للخطر

يمكن أن تؤدي مشاكل التغذية المرضية التي تستمر لفترة طويلة دون علاج إلى أضرار دائمة في النمو البدني والعقلي للأطفال. فعدم كفاية السعرات الحرارية والبروتينات يؤدي في المقام الأول إلى توقف زيادة الوزن، وفي مراحل متقدمة إلى تباطؤ زيادة الطول. كما أن نقص الفيتامينات والمعادن يضعف جهاز المناعة، مما يمهد الطريق لإصابة الطفل بالأمراض بشكل متكرر.

وتؤدي التغذية غير الكافية، خاصة لدى الأطفال في سن المدرسة، إلى مشاكل إدراكية مثل تشتت الانتباه، وصعوبات التعلم، وتراجع الأداء الدراسي. ويعتبر الأطفال المبتسرين (الخدج)، والذين يعانون من أمراض القلب الخلقية، أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، أو تأخر النمو العصبي من أكثر الفئات عرضة لخطر سوء التغذية. يجب متابعة رفض الطعام لدى الأطفال في هذه الفئة عن كثب، لأنه قد يؤدي إلى تفاقم مسار أمراضهم الحالية، ويجب استخدام الدعم الغذائي السريري عند الضرورة بناءً على توصية الطبيب.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

على الرغم من أن ليس كل فقدان دوري للشهية يتطلب تدخلاً عاجلاً، إلا أن بعض العلامات التحذيرية تجعل التقييم الطبي أمراً ضرورياً. إذا استمر رفض طفلك للطعام لأكثر من بضعة أيام ولاحظت تدهوراً في حالته العامة، فيجب عليك مراجعة طبيب الأطفال دون تأخير. يُشترط فحص الطبيب عند ظهور الأعراض التالية:

  • فقدان ملحوظ في الوزن خلال الأشهر القليلة الماضية أو توقف النمو تماماً.
  • ترافق فقدان الشهية مع حمى مستعصية، أو سعال شديد، أو ضيق في التنفس.
  • شعور الطفل بالضعف أو التعب الشديد لدرجة تمنعه من اللعب، أو رغبته المستمرة في النوم.
  • صعوبة في البلع، أو ألم عند البلع، أو نوبات قيء متكررة.
  • علامات الجفاف (فقدان السوائل) مثل جفاف الفم، وانعدام الدموع، وانخفاض كمية البول.

إذا كان طفلك يرفض تناول السوائل تماماً، أو يعاني من تشوش في الوعي، أو صعوبة في التنفس، فيجب عليك الاتصال بمركز نداء الطوارئ 112 فوراً أو التوجه إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى دون انتظار.

الإجراءات المتبعة في مستشفى BHT CLINIC

تتطلب عملية تشخيص وعلاج مشاكل التغذية لدى الأطفال صبراً وخبرة. في قسم صحة وأمراض الأطفال بمستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، نتابع بدقة نمو وتطور الأطفال مع أطبائنا ذوي الخبرة في هذا المجال. يتم إجراء جميع الفحوصات المخبرية وطرق التصوير اللازمة لمرضانا الذين يأتون بشكوى فقدان الشهية بأمان داخل مستشفانا. وفي الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً مثل الرفض المفاجئ للطعام بسبب العدوى أو الجفاف، نحن بجانبكم من خلال قسم الطوارئ الذي يعمل على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع وغرف الملاحظة الخاصة بالأطفال المجهزة بالكامل.

الأسئلة الشائعة

طفلي لا يريد أن يأكل أي شيء، ماذا أفعل؟

أولاً، يجب عليك البقاء هادئاً وعدم إجبار الطفل على تناول الطعام. قلل من تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية أو الحليب بين الوجبات لضمان شعوره بالجوع خلال الوجبات الرئيسية. إذا استمرت الحالة لأكثر من بضعة أيام، يجب عليك مراجعة طبيب الأطفال لمعرفة ما إذا كانت هناك عدوى كامنة.

كم يستمر فقدان الشهية خلال مرحلة التسنين؟

عادة ما يبدأ رفض الطعام الناجم عن التسنين قبل بضعة أيام من بزوغ السن، ويتحسن من تلقاء نفسه عندما ترتاح اللثة، أي في غضون أسبوع تقريباً. خلال هذه الفترة، تقديم الأطعمة المهروسة الباردة واللينة والزبادي سيساعد على إراحة طفلك.

هل يجب استخدام شراب الفيتامينات دون إجراء تحليل دم؟

من غير المستحسن طبياً استخدام الفيتامينات أو شراب فاتح الشهية بشكل عشوائي دون توصية الطبيب وإجراء تحاليل الدم اللازمة. إن تناول مكملات لفيتامين لا يعاني الجسم من نقصه لن يحقق أي فائدة، بل قد يلحق الضرر بالأعضاء في بعض الحالات.

هل رفض الطعام طبيعي لدى الأطفال الذين يبدأون المدرسة حديثاً؟

نظراً لأن عملية بدء المدرسة تسبب التوتر والقلق والإرهاق لدى الأطفال، فإن فقدان الشهية المؤقت أمر طبيعي للغاية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم الالتهابات الفيروسية الشائعة في بيئة المدرسة في هذه الحالة؛ وإذا كانت الحالة العامة للطفل جيدة، يمكن متابعة الأمر في المنزل.

هل أدوية (شراب) فتح الشهية فعالة؟

لا يوجد في الأدبيات الطبية دواء سحري يفتح الشهية بشكل مباشر. بعض أنواع الشراب المتوفرة في السوق تعمل على تحسين الشهية بشكل غير مباشر من خلال تعويض النقص إذا كان الطفل يعاني من نقص الحديد أو الزنك. لذلك، لا يُنصح باستخدام أي شراب دون تحديد السبب الكامن.

لمتابعة نمو طفلك وتقييم مشاكل التغذية، يمكنك التحدث مع أطبائنا المتخصصين من خلال حجز موعد.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
أسباب فقدان الشهية عند الأطفال وطرق علاجها | BHT CLINIC