الغدد الصماء والتمثيل الغذائي

ما هو التهاب الكبد D؟ أعراضه، طرق انتقال العدوى، وعلاجه

Enfeksiyon Hastalıkları٢٣ يوليو ٢٠٢٤8 دقائق قراءة
ما هو التهاب الكبد D؟ أعراضه، طرق انتقال العدوى، وعلاجه

الإجابة الأوضح على سؤال "ما هو التهاب الكبد D؟" هي أنه عدوى فيروسية تسبب التهاباً شديداً في الكبد، ويحتاج بشكل أساسي إلى وجود فيروس التهاب الكبد B ليتمكن من البقاء والتكاثر. هذا المرض، الذي يُعرف أيضاً باسم "التهاب الكبد دلتا"، لا يمكنه التكاثر أو إحداث عدوى في جسم الإنسان بمفرده. تجدون أدناه كافة التفاصيل التي تحتاجون لمعرفتها حول أعراض هذا الفيروس الذي يؤثر بعمق على صحة الكبد، وطرق انتقاله، وخيارات علاجه.

  • التهاب الكبد D هو فيروس "معيب" يحتاج إلى فيروس التهاب الكبد B (HBV) ليتمكن من التكاثر.
  • ينتقل المرض بشكل أساسي عن طريق الدم والاتصال بسوائل الجسم الملوثة.
  • التطعيم ضد التهاب الكبد B هو الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من التهاب الكبد D.
  • عندما يتحول إلى مرض مزمن، فإنه يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد.
  • تُستخدم اختبارات الأجسام المضادة المحددة والتحليل الجيني للفيروس (RNA) في الدم خلال عملية التشخيص.

ما هو التهاب الكبد D وما هي علاقته بالتهاب الكبد B؟

يُصنف فيروس التهاب الكبد D (HDV) في الأوساط الطبية على أنه فيروس "معيب" أو ناقص. فهو لا يمتلك القدرة على الدخول إلى الخلايا والتكاثر بمفرده. لكي يتمكن من البقاء على قيد الحياة ومهاجمة خلايا الكبد، فإنه يحتاج إلى بروتينات الغلاف الخارجي لفيروس التهاب الكبد B (HBV). ولهذا السبب، فإن العلاقة بين التهاب الكبد D والتهاب الكبد B وثيقة للغاية؛ فلكي يُصاب شخص ما بالتهاب الكبد D، يجب أن يكون حاملاً لفيروس التهاب الكبد B.

من الناحية الطبية، يظهر هذا الارتباط بطريقتين مختلفتين. الحالة الأولى هي "العدوى المصاحبة" (Co-infection)، وتحدث عندما يصاب شخص سليم بفيروسي التهاب الكبد B و D في نفس الوقت. تبدأ هذه الحالة عادةً بعدوى حادة وشديدة، ولكن في معظم الحالات، ينجح الجهاز المناعي في القضاء على كلا الفيروسين من الجسم، وتكون احتمالية تحول المرض إلى حالة مزمنة منخفضة نسبياً.

أما الحالة الثانية، وهي الأكثر خطورة، فتُعرف باسم "العدوى الإضافية أو الفائقة" (Super-infection). وتعني أن شخصاً يعاني بالفعل من التهاب الكبد B المزمن يتعرض لاحقاً لفيروس التهاب الكبد D. في هذه الحالة، يتكاثر الفيروس بسرعة كبيرة، وتكون فرصة الجهاز المناعي في القضاء عليه ضئيلة جداً، مما يؤدي في الغالب إلى تحول المرض إلى حالة مزمنة. ويكون تلف الكبد في هذه الحالة أسرع وأكثر تدميراً مقارنةً بالأشخاص الحاملين لفيروس التهاب الكبد B وحده.

أسباب التهاب الكبد D وعوامل الخطر

السبب الرئيسي للمرض هو الإصابة بفيروس التهاب الكبد دلتا (HDV). تحدث العدوى عندما يدخل الفيروس إلى مجرى دم شخص سليم عبر دم أو سوائل جسم شخص مصاب. الفئات المعرضة لخطر الإصابة بالتهاب الكبد D هي تماماً نفس الفئات المعرضة لخطر الإصابة بالتهاب الكبد B. فأي شخص معرض لخطر الأمراض المنقولة بالدم يُعد هدفاً محتملاً لهذا الفيروس أيضاً.

على رأس الفئات المعرضة للخطر يأتي متعاطو المخدرات عن طريق الوريد والأشخاص الذين يستخدمون إبراً غير معقمة. كما أن مرضى غسيل الكلى، والأشخاص الذين يحتاجون إلى عمليات نقل دم متكررة، والمرضى الذين يستخدمون عوامل تخثر الدم هم أيضاً عرضة لخطر كبير. وبالمثل، يجب على الأشخاص الذين يعيشون في نفس المنزل مع مرضى التهاب الكبد B المزمن أو شركائهم في العلاقة الزوجية توخي الحذر الشديد.

يشمل حوض الخطر أيضاً العاملين في مجال الرعاية الصحية، وموظفي المختبرات، والعاملين في دور الرعاية الذين يتعاملون بشكل متكرر مع الدم وسوائل الجسم بحكم مهنتهم. وعلى الرغم من وجود خطر انتقال العدوى من الأمهات المصابات إلى أطفالهن حديثي الولادة، إلا أن هذه النسبة أقل مقارنة بمعدل انتقال التهاب الكبد B من الأم إلى الطفل. كما أن عمليات الوشم، أو الثقب (البيرسينج)، أو الوخز بالإبر التي تتم في بيئات غير معقمة يمكن أن تمهد الطريق لانتشار الفيروس.

ما هي أعراض التهاب الكبد دلتا؟

تختلف أعراض التهاب الكبد دلتا بناءً على ما إذا كان المرض حاداً (مفاجئ الظهور) أو مزمناً (طويل الأمد). خلال فترة العدوى الحادة، يعاني المرضى عادةً من حالة تشبه الإنفلونزا الشديدة. التعب الشديد، والإرهاق، وفقدان الشهية، وفقدان الوزن غير المبرر هي العلامات الأولى التي تلفت الانتباه. وغالباً ما يصاحب ذلك آلام في العضلات والمفاصل، وحمى خفيفة، وغثيان.

مع تقدم المرض، تبدأ وظائف الكبد في التدهور وتظهر أعراض أكثر تحديداً. اليرقان (اصفرار بياض العينين والجلد)، وتحول لون البول إلى لون الشاي الداكن، وتحول لون البراز إلى لون فاتح يشبه المعجون هي العلامات الأكثر شيوعاً. كما يُوصف غالباً الشعور بالألم والامتلاء في الجزء العلوي الأيمن من البطن حيث يوجد الكبد.

أما في حالات التهاب الكبد D المزمن، فقد تظل الأعراض صامتة لسنوات. قد يشعر المرضى بتعب خفيف فقط. ولكن عندما يتقدم تلف الكبد ويصل إلى مرحلة تليف الكبد (التشمع)، تظهر أعراض أكثر خطورة وتهدد الحياة، مثل تراكم السوائل في البطن (الاستسقاء)، وتورم الساقين (الوذمة)، وسهولة ظهور كدمات على الجلد، والميل إلى النزيف.

طرق انتقال التهاب الكبد D وأساليب التشخيص

تعتمد طرق انتقال التهاب الكبد D بشكل أساسي على ملامسة الدم ومنتجاته. يُعد الطريق عبر الجلد، أي وخز الإبر أو الإصابة بأدوات حادة، هو أكثر طرق الانتقال شيوعاً. المحاقن المشتركة، والأدوات الطبية غير المعقمة، أو أدوات النظافة الشخصية (مثل شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان) تعمل كوسيط لنقل الفيروس. العلاقات الجنسية غير المحمية هي طريق انتقال مهم آخر. ونظراً لطبيعة الأمراض المنقولة بالدم والاتصال الجنسي، فإن التدابير الوقائية المماثلة التي ذكرناها في مقالنا ما هو الإيدز وكيف ينتقل تنطبق أيضاً على هذا الفيروس.

تبدأ عملية التشخيص في المستشفى بالاستماع إلى شكاوى المريض وإجراء فحص بدني دقيق. يقوم الطبيب بفحص ما إذا كان هناك تضخم أو ألم في الكبد. وللتشخيص النهائي، تعتبر اختبارات الدم ضرورية. ارتفاع إنزيمات الكبد (ALT و AST) في الدم يشير إلى وجود تلف في الكبد.

في التشخيص المحدد لالتهاب الكبد D، يتم البحث عن الأجسام المضادة المتكونة ضد الفيروس (Anti-HDV) في الدم. إذا كانت نتيجة اختبار الأجسام المضادة إيجابية، يتم إجراء اختبار جيني يسمى HDV RNA لمعرفة ما إذا كان الفيروس يتكاثر بنشاط أم لا. لتقييم حجم التلف في الكبد وتطور تليف الكبد أو التندب (Fibrosis)، يمكن إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية، أو فحص مرونة الكبد (Fibroscan)، أو أخذ خزعة من الكبد عند الضرورة.

كيف يتم علاج التهاب الكبد D؟

يُعد علاج التهاب الكبد D عملية معقدة لا يزال المجتمع الطبي يعمل عليها بشكل مكثف، وتعتبر إدارتها صعبة ضمن النهج الطبي الحالي. لا يوجد علاج دوائي محدد خلال فترة العدوى الحادة. يُنصح المرضى بالحصول على قسط وافر من الراحة، وتناول كميات كافية من السوائل، واتباع نظام غذائي صحي. يجب الابتعاد تماماً عن أي مواد سامة ترهق الكبد، وخاصة الكحول والأدوية غير المعتمدة من الطبيب.

أما في علاج التهاب الكبد D المزمن، فإن الهدف هو إيقاف تكاثر الفيروس وإبطاء تقدم تلف الكبد. في هذه المرحلة، تُستخدم عادةً علاجات الحقن التي تسمى "بيجيلاتيد إنترفيرون ألفا" (Pegylated interferon alfa). قد يستمر هذا العلاج لأشهر، وتتم متابعة استجابة المريض للعلاج عن كثب من خلال اختبارات الدم المنتظمة. قد تظهر آثار جانبية خلال فترة العلاج مثل التعب، أو الحمى الخفيفة، أو تقلبات المزاج.

إذا تحول المرض إلى التهاب كبد خاطف (فشل كبدي حاد ومفاجئ) أو تطور إلى تليف كبدي في مراحل متقدمة، تصبح العلاجات الدوائية غير كافية. في مثل هذه الحالات التي تهدد الحياة، يكون الخيار العلاجي الوحيد والأكثر فعالية هو عملية زراعة الكبد. يتم تحقيق نتائج ناجحة في الغالبية العظمى من المرضى بعد الزراعة، ويتم السيطرة على خطر تكرار الفيروس في الكبد الجديد باستخدام أدوية خاصة.

المضاعفات المحتملة: تليف الكبد وسرطان الكبد

الجانب الأكثر رعباً في التهاب الكبد D هو أنه يتسبب في تدمير أسرع وأكثر عدوانية للكبد مقارنة بعدوى التهاب الكبد B وحدها. في الغالبية العظمى من المرضى الذين يصابون بالعدوى الفائقة، يتحول المرض إلى حالة مزمنة وتبقى خلايا الكبد تحت قصف مستمر من الالتهاب. هذا الالتهاب المزمن يؤدي بمرور الوقت إلى استبدال أنسجة الكبد السليمة بأنسجة ندبية صلبة وغير فعالة (تليف).

تُعرف الحالة التي تغطي فيها الأنسجة الندبية الكبد بأكمله باسم تليف الكبد (التشمع). يحدث تطور تليف الكبد لدى مرضى التهاب الكبد D في أعمار مبكرة وفي وقت أقصر بكثير مقارنة بأنواع التهاب الكبد الأخرى. الكبد الذي وصل إلى مرحلة التليف لا يمكنه أداء وظائفه الحيوية مثل تنقية الجسم من السموم، وتخثر الدم، ومعالجة العناصر الغذائية.

في المرحلة التالية من تليف الكبد، يبرز خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية (سرطان الكبد). يمكن أن تحدث طفرات جينية في خلايا الكبد التالفة التي تحاول التجدد باستمرار. لذلك، من الأهمية بمكان أن يخضع مرضى التهاب الكبد D المزمن لفحوصات دورية للكشف عن السرطان باستخدام الموجات فوق الصوتية واختبارات الدم.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟

تتقدم أمراض الكبد عادةً بشكل خفي، لذا يجب عليك الانتباه إلى الإشارات التحذيرية المبكرة التي يرسلها جسمك. إذا لاحظت تعباً شديداً يستمر لأكثر من بضعة أيام، أو فقداناً للشهية، أو ألماً في الجزء العلوي الأيمن من معدتك، أو تغميقاً ملحوظاً في لون البول، يجب عليك مراجعة مؤسسة صحية دون تأخير.

بعض الأعراض هي علامات على فشل كبدي خطير أو نزيف داخلي يتطلب تدخلاً طبياً طارئاً. إذا واجهت الحالات التالية أو لاحظتها لدى أحد أقاربك، يجب عليك الاتصال بمركز نداء الطوارئ 112 فوراً أو التوجه إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى:

  • اصفرار شديد ومفاجئ في بياض العينين والجلد،
  • انتفاخ سريع ومؤلم في منطقة البطن (تراكم السوائل)،
  • قيء دموي يشبه تفل القهوة أو براز أسود بلون القطران،
  • تشوش ذهني، أو ميل للنعاس، أو صعوبة في الكلام، أو تغيرات في الشخصية (أعراض الاعتلال الدماغي الكبدي).

مرحلة التشخيص والعلاج في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما

تعتبر إدارة أمراض الكبد عملية معقدة تتطلب عمل تخصصات مختلفة معاً. في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، نعتمد نهجاً متعدد التخصصات لمرضانا الذين يشتبه في إصابتهم بالتهاب الكبد D أو الذين يعانون من أمراض الكبد المزمنة. تقوم أقسام أمراض الجهاز الهضمي والأمراض المعدية لدينا بتقديم تشخيص سريع ودقيق باستخدام أحدث تقنيات المختبرات والتصوير.

تؤثر الاضطرابات في وظائف الكبد بشكل مباشر على التمثيل الغذائي العام للجسم، وتوازن نسبة السكر في الدم، وتنظيم الهرمونات. ولإدارة مثل هذه المضاعفات الأيضية، يقدم قسم طب الغدد الصماء والتمثيل الغذائي لدينا دعماً نشطاً لعملية العلاج. كما أن قسم الطوارئ المجهز بالكامل لدينا، والذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، لديه القدرة على التدخل الفوري في حالات مثل الفشل الكبدي المفاجئ أو النزيف.

لعدم تأجيل الاهتمام بصحتك وفحص وظائف الكبد بشكل دقيق، يمكنك حجز موعد الآن عبر صفحة مواعيد BHT CLINIC واختيار التاريخ والوقت الأنسب لك لاستشارة أطبائنا المتخصصين.

الأسئلة الشائعة

هل يوجد لقاح لالتهاب الكبد D؟

لا يوجد لقاح خاص تم تطويره ضد فيروس التهاب الكبد D. ومع ذلك، نظراً لأن التهاب الكبد D لا يمكن أن يتواجد إلا مع فيروس التهاب الكبد B، فإن الحصول على لقاح التهاب الكبد B يوفر لك حماية غير مباشرة بنسبة 100% من التهاب الكبد D أيضاً.

هل يصاب مرضى التهاب الكبد B فقط بالتهاب الكبد D؟

نعم، نظراً لأن فيروس التهاب الكبد D ذو بنية معيبة، فإنه يحتاج إلى الغلاف البروتيني لفيروس التهاب الكبد B للدخول إلى الخلية والتكاثر. لذلك، من المستحيل طبياً أن يصاب شخص لا يحمل فيروس التهاب الكبد B في جسمه بالتهاب الكبد D.

هل يُشفى التهاب الكبد D تماماً؟

في حالات العدوى الحادة، يمكن لبعض المرضى التخلص من الفيروس تماماً بفضل قوة جهازهم المناعي. ومع ذلك، من الصعب القضاء التام على التهاب الكبد D المزمن من الجسم؛ وتهدف العلاجات المطبقة بشكل أساسي إلى قمع تكاثر الفيروس وإيقاف تلف الكبد.

هل ينتقل التهاب الكبد D من الأم إلى الطفل؟

نعم، هناك خطر انتقال العدوى من الأم المصابة إلى الطفل أثناء الولادة. ومع ذلك، فإن معدل الانتقال هذا منخفض جداً مقارنة بخطر انتقال التهاب الكبد B أو التهاب الكبد C من الأم إلى الطفل. لقاح ومصل التهاب الكبد B الذي يُعطى للطفل بعد الولادة يقلل من هذا الخطر بشكل أكبر.

هل ينتقل التهاب الكبد D عن طريق اللمس أو العناق؟

لا، ينتقل فيروس التهاب الكبد D عن طريق الدم وسوائل الجسم الملوثة. لا ينتقل الفيروس من خلال الاتصالات الاجتماعية اليومية مثل التواجد في نفس المكان، أو العناق، أو المصافحة، أو تنفس نفس الهواء، أو تناول الطعام من نفس الطبق.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يُرجى استشارة الطبيب دائماً للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
ما هو التهاب الكبد D؟ الأعراض والعلاج | BHT CLINIC