ما هو لقاح الإنفلونزا؟ فوائده وآثاره الجانبية

يُعد لقاح الإنفلونزا إجراءً طبياً وقائياً يمنح الجسم مناعة ضد التهابات الجهاز التنفسي الحادة التي يسببها فيروس الإنفلونزا. ويُعتبر الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من هذا الفيروس الذي يؤدي إلى تفشيات واسعة النطاق، خاصة في فصلي الخريف والشتاء. يعمل اللقاح عن طريق إدخال شكل ميت أو مضعف من الفيروس إلى جسمك، مما يساعد جهازك المناعي على التعرف عليه بسرعة والقضاء عليه عند مواجهة الفيروس الحقيقي.
- يحتوي لقاح الإنفلونزا على جزيئات فيروسية غير نشطة (ميتة)، ولا يسبب الإصابة بمرض الإنفلونزا على الإطلاق.
- يستغرق بدء الحماية الكاملة حوالي أسبوعين بعد تلقي اللقاح.
- نظراً لأن الفيروس يتحور كل عام، تقوم منظمة الصحة العالمية بتحديث مكونات اللقاح بانتظام.
- يُعد شهرا سبتمبر وأكتوبر الفترة المثالية للتطعيم قبل حلول فصل الشتاء.
- يُمثل اللقاح درعاً حيوياً لحماية الأفراد فوق سن 65 عاماً، والحوامل، وأصحاب الأمراض المزمنة.
ما هو لقاح الإنفلونزا وكيف يعمل؟
الإجابة الأوضح على سؤال "ما هو لقاح الإنفلونزا؟" هي أنه منتج بيولوجي آمن يدرب جهاز الدفاع في الجسم ضد فيروس الإنفلونزا. ينتشر فيروس الإنفلونزا بسرعة في المجتمع متخذاً تغيرات هيكلية كل عام. لذلك، يحلل العلماء سنوياً سلالات الفيروس الأكثر انتشاراً حول العالم، ويقومون بإعداد لقاح ذلك العام بناءً على هذه البيانات. يحتوي اللقاح عادة على مكونات رباعية توفر الحماية ضد سلالتين من إنفلونزا (A) وسلالتين من إنفلونزا (B).
عند أخذ اللقاح في العضل (عادة في منطقة الذراع)، يتعرف جهازك المناعي على البروتينات غير الضارة الموجودة في اللقاح كمادة غريبة. واستجابة لذلك، يبدأ في إنتاج خلايا دفاعية تُعرف باسم الأجسام المضادة. وعندما يدخل فيروس إنفلونزا حقيقي ونشط إلى جسمك، تتعرف هذه الأجسام المضادة الجاهزة على الفيروس فوراً وتوقف تقدم المرض. بفضل هذه الآلية، إما ألا يتطور المرض على الإطلاق أو يمر بأعراض خفيفة جداً.
من يجب أن يتلقى لقاح الإنفلونزا؟ وما هي الفئات الأكثر عرضة للخطر؟
على الرغم من أن فيروس الإنفلونزا يمر عادة لدى البالغين الأصحاء ببضعة أيام من الراحة في الفراش، إلا أنه قد يتحول لدى بعض الأفراد إلى حالات تهدد الحياة مثل الالتهاب الرئوي، والتهاب الشعب الهوائية، والتهاب عضلة القلب. لذلك، فإن سؤال "من يجب أن يتلقى لقاح الإنفلونزا؟" يحمل أهمية حاسمة للصحة العامة. وتوصي وزارة الصحة التركية والسلطات الصحية الدولية بشدة بتطعيم الفئات المعرضة لخطر المضاعفات سنوياً.
تشمل الفئات ذات الأولوية جميع الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، والنساء الحوامل في أي شهر من أشهر الحمل، والأطفال بين 6 أشهر و5 سنوات. كما أن مرضى الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، وفشل القلب، وأمراض الكلى المزمنة معرضون لخطر كبير. وبشكل خاص، قد يكون الجهاز المناعي للأشخاص الذين يعانون من مشاكل استقلابية مثل السكري والسمنة أضعف في مواجهة العدوى. لمتابعة وعلاج مثل هذه الأمراض المزمنة، يمكنكم الحصول على الدعم من قسم الغدد الصماء والتمثيل الغذائي في مستشفانا، والتخطيط لجدول التطعيم الخاص بكم بتوجيه من طبيبكم. كما يجب على العاملين في مجال الرعاية الصحية وموظفي دور رعاية المسنين تلقي اللقاح لحماية أنفسهم ومرضاهم.
متى يجب أخذ لقاح الإنفلونزا؟
تبدأ حالات الإصابة بفيروس الإنفلونزا عادة في الازدياد خلال أشهر الخريف مع بدء برودة الطقس، وتصل إلى ذروتها في منتصف الشتاء. الإجابة المثالية لسؤال "متى يجب أخذ لقاح الإنفلونزا؟" هي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر. بعد تلقي اللقاح، يحتاج الجسم في المتوسط من 10 إلى 14 يوماً لإنتاج مستوى كافٍ من الأجسام المضادة وبدء الحماية الكاملة. التطعيم قبل بدء تفشي المرض بشكل كامل يضمن استعدادك عند مواجهة الفيروس.
إذا فاتك التطعيم في سبتمبر أو أكتوبر، فلا يزال بإمكانك تلقي اللقاح في نوفمبر أو ديسمبر أو في الأشهر اللاحقة من الشتاء. تستمر الحماية التي يوفرها اللقاح في المتوسط من 6 إلى 8 أشهر. هذه الفترة كافية لقضاء موسم الإنفلونزا، الذي يمتد من نوفمبر إلى أبريل، بأمان. ومع ذلك، من الضروري تكرار اللقاح كل عام، لأن بنية الفيروس تتغير ولأن مستوى الأجسام المضادة في جسمك ينخفض بمرور الوقت.
ما هي فوائد لقاح الإنفلونزا؟
لا تقتصر فوائد لقاح الإنفلونزا على حماية الصحة الفردية فحسب، بل تمتد لتقدم فائدة مجتمعية واسعة النطاق. الوظيفة الأساسية للقاح هي تقليل خطر الإصابة بعدوى الإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 70% إلى 80%. الأشخاص الملقحون، حتى لو تعرضوا للفيروس، غالباً ما يتجاوزون المرض بأعراض بسيطة مثل سيلان الأنف الخفيف والشعور الطفيف بالتعب، دون الحاجة للبقاء في الفراش. هذا يمنع فقدان أيام العمل والدراسة.
والأهم من ذلك، أن اللقاح يقلل بشكل كبير من معدلات دخول المستشفى والعناية المركزة. بفضل اللقاح، يتم تقليل خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي الناتج عن الإنفلونزا إلى الحد الأدنى، خاصة لدى كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. بالإضافة إلى ذلك، كلما زاد عدد الأشخاص الملقحين في المجتمع، انكسرت سلسلة انتقال الفيروس من شخص لآخر. وهذا ما يُعرف باسم "مناعة القطيع". من خلال تلقيك للقاح، فإنك تحمي بشكل غير مباشر الأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر ولا يمكنهم تلقي اللقاح، وأقاربك من مرضى السرطان الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
الفرق بين الإنفلونزا ونزلات البرد
غالباً ما يتم الخلط بين الإنفلونزا ونزلة البرد البسيطة (الزكام). ومع ذلك، تبدأ الإنفلونزا بشكل مفاجئ وتكون أعراضها أكثر حدة. إذا كنتم ترغبون في معرفة المزيد عن نوع مرضكم، يمكنكم أيضاً الاطلاع على مقالنا بعنوان هل هي إنفلونزا أم حساسية؟ كيف تعرف الفرق؟. في الجدول أدناه، يمكنكم رؤية الفروق الأساسية بين المرضين:
| العَرَض | الإنفلونزا (Influenza) | نزلة البرد (الزكام) |
|---|---|---|
| البداية | مفاجئة، تبدأ خلال ساعات | تدريجية، تتطور على مدار أيام |
| الحمى (ارتفاع الحرارة) | غالباً ما تكون مرتفعة (38 - 40 درجة مئوية) | نادرة، وإذا حدثت تكون خفيفة جداً |
| آلام الرأس والعضلات | شديدة جداً ومنتشرة | خفيفة أو غير موجودة |
| التعب / الإرهاق | إنهاك شديد قد يستمر لأسابيع | خفيف المستوى |
| انسداد الأنف / العطس | يُلاحظ أحياناً | موجود تقريباً في كل الحالات |
ما هي الآثار الجانبية للقاح الإنفلونزا؟
تراود الكثيرين ممن يفكرون في تلقي اللقاح تساؤلات حول الآثار الجانبية للقاح الإنفلونزا. يُعد لقاح الإنفلونزا إجراءً طبياً آمناً للغاية، والآثار الجانبية التي قد تظهر غالباً ما تكون خفيفة جداً. الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً هو احمرار خفيف أو تورم أو ألم في منطقة الذراع حيث تم حقن اللقاح. هذه الحالة هي مؤشر طبيعي على استجابة الجهاز المناعي للقاح، وتزول من تلقاء نفسها خلال يوم إلى يومين دون الحاجة لأي تدخل.
بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من صداع خفيف، أو حمى منخفضة الدرجة، أو آلام في العضلات، أو شعور طفيف بالإرهاق بعد التطعيم. هذه الأعراض لا تعني أبداً "الإصابة بالإنفلونزا"؛ بل هي ردود فعل طبيعية للجسم أثناء عملية إنتاج الأجسام المضادة. يمكن تجاوز هذه المرحلة بسهولة من خلال تناول مسكنات الألم البسيطة التي تحتوي على الباراسيتامول والإكثار من شرب السوائل. باستثناء ردود الفعل التحسسية الشديدة (الحساسية المفرطة) التي تحدث بنسبة واحد في المليون، لا توجد آثار جانبية خطيرة للقاح.
هل يغطي الضمان الاجتماعي (SGK) في تركيا تكلفة لقاح الإنفلونزا؟
في تركيا، تقوم مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) بتغطية تكلفة لقاح الإنفلونزا للمواطنين والمقيمين ضمن فئات خطر معينة، بهدف حماية الصحة العامة. تعتمد إجابة سؤال "هل تغطي الدولة لقاح الإنفلونزا؟" على التاريخ الصحي للشخص وعمره. وفقاً للقواعد التي حددتها مؤسسة الضمان الاجتماعي، يمكن لجميع الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق الحصول على لقاحات الإنفلونزا مجاناً من الصيدليات بوصفة طبية من أطبائهم، دون الحاجة إلى أي تقرير طبي.
إلى جانب ذلك، بغض النظر عن العمر، يمكن لمرضى الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والسكري، وفشل القلب، وأمراض الكلى المزمنة، والمرضى الذين يتلقون علاجات تثبط جهاز المناعة، الحصول على اللقاح مجاناً إذا كان لديهم تقارير من لجان طبية تثبت إصابتهم بهذه الأمراض. كما يمكن للنساء الحوامل في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل (بعد الشهر الثالث) الحصول على اللقاح ضمن تغطية الضمان الاجتماعي بوصفة طبية. أما الأفراد الذين لا يندرجون ضمن هذه الفئات المعرضة للخطر ويرغبون في تلقي اللقاح طوعاً، فيمكنهم الحصول عليه من الصيدليات عن طريق دفع تكلفته بأنفسهم.
متى يجب زيارة الطبيب وحالات الطوارئ
عادة ما تميل عدوى الإنفلونزا إلى الشفاء في غضون أسبوع مع الراحة في المنزل، وتناول الكثير من السوائل، والعلاجات الملطفة للأعراض التي يوصي بها الطبيب. ومع ذلك، يمكن أن يتسبب الفيروس في أضرار جسيمة للجهاز التنفسي، خاصة لدى الأشخاص في الفئات المعرضة للخطر. من الأهمية بمكان مراقبة الأعراض عن كثب خلال فترة المرض والتوجه إلى مؤسسة صحية دون تأخير عند ملاحظة علامات الخطر.
إذا كنتم تعانون من واحد أو أكثر من الأعراض التالية، يجب عليكم التوجه فوراً إلى أقرب قسم طوارئ أو الاتصال بمركز نداء الطوارئ 112:
- صعوبة في التنفس، أو تنفس سريع ومتقطع، أو ضيق في التنفس.
- ألم شديد ومستمر يشبه الضغط في منطقة الصدر أو البطن.
- ازرقاق في الشفاه أو الوجه أو قواعد الأظافر (علامة على نقص الأكسجين).
- تشوش الوعي، أو النعاس الشديد، أو عدم الاستجابة للمحيط، أو عدم القدرة على الاستيقاظ.
- فقدان السوائل (الجفاف) بسبب القيء الشديد والمستمر.
- تحسن الحمى والسعال في البداية، ثم عودتهما بشكل أكثر حدة بعد بضعة أيام.
الإجراءات في مستشفى بي إتش تي كلينيك إسطنبول تيما (BHT CLINIC)
في مستشفى بي إتش تي كلينيك إسطنبول تيما (BHT CLINIC İstanbul Tema Hastanesi)، نقدم خدماتنا بنهج متعدد التخصصات لضمان دخولكم فصل الشتاء بصحة وأمان. عند مراجعتكم لمستشفانا بأعراض الإنفلونزا، يقوم أطباؤنا المتخصصون بإجراء فحص بدني شامل. وفي الحالات التي تتطلب ذلك، يتم تأكيد التشخيص من خلال اختبارات المستضد السريع للإنفلونزا أو اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، ليتم وضع خطة العلاج الأنسب لكم. ونولي اهتماماً خاصاً بعلاج مرضانا الذين يعانون من أمراض مزمنة، حيث يتم التنسيق بدقة مع الأقسام المعنية.
يقدم قسم الطوارئ في مستشفانا، والذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (7/24)، دعماً طبياً مستمراً في حالات مثل ضيق التنفس المفاجئ وارتفاع درجة الحرارة. لتخطيط لقاح الإنفلونزا، أو تقييم المخاطر، أو للشكاوى المتعلقة بالإنفلونزا، يمكنكم حجز موعد دون تأخير.
الأسئلة الشائعة
هل يسبب لقاح الإنفلونزا ارتفاعاً في درجة الحرارة؟
بعد تلقي لقاح الإنفلونزا، قد تظهر حمى خفيفة وقصيرة الأمد كرد فعل طبيعي للجهاز المناعي تجاه اللقاح. لا تتجاوز درجة الحرارة عادة 38 درجة مئوية وتتحسن من تلقاء نفسها خلال يوم إلى يومين. يمكن السيطرة على هذه الحالة بسهولة باستخدام خافضات الحرارة البسيطة.
هل يمكن للحوامل تلقي لقاح الإنفلونزا؟
نعم، يمكن للحوامل تلقي لقاح الإنفلونزا ويُنصح بشدة بذلك. نظراً للتغيرات التي تطرأ على الجهاز المناعي ووظائف القلب والرئتين خلال فترة الحمل، فإن خطر الإصابة بالإنفلونزا الشديدة يكون مرتفعاً. يحمي اللقاح الأم، كما يسمح بانتقال الأجسام المضادة إلى الطفل عبر المشيمة، مما يوفر له الحماية في الأشهر الأولى بعد الولادة.
هل يمكن لمن يعانون من حساسية البيض تلقي لقاح الإنفلونزا؟
على الرغم من أنه كان يُعتقد في الماضي أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية البيض يجب ألا يتلقوا لقاح الإنفلونزا، إلا أنه وفقاً للإرشادات الطبية الحالية، يمكن للأشخاص الذين يعانون من حساسية خفيفة للبيض (مثل الطفح الجلدي البسيط) تلقي اللقاح بأمان. ومع ذلك، بالنسبة للأشخاص الذين يظهرون ردود فعل شديدة جداً مثل ضيق التنفس أو الحساسية المفرطة عند تناول البيض، يجب أن يتم تطعيمهم في بيئة مستشفى مجهزة بالكامل وتحت إشراف طبي.
هل يمكن للأمهات المرضعات تلقي لقاح الإنفلونزا؟
لا يوجد أي مانع طبي يمنع الأمهات المرضعات من تلقي لقاح الإنفلونزا. بل على العكس، تطعيم الأم يحميها من المرض، وفي الوقت نفسه تساعد الأجسام المضادة التي تنتقل إلى الطفل عبر حليب الأم في حمايته من فيروس الإنفلونزا.
هل يحمي لقاح الإنفلونزا بنسبة مائة بالمائة؟
لا يوجد لقاح يضمن الحماية بنسبة مائة بالمائة؛ تتراوح نسبة الوقاية للقاح الإنفلونزا بين 70% و80% اعتماداً على عمر الشخص، وقوة جهازه المناعي، ومدى تطابق اللقاح مع سلالات الفيروس المنتشرة في ذلك العام. ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يصابون بالإنفلونزا رغم تلقيهم اللقاح، يتجاوزون المرض بشكل أخف بكثير، وفي وقت أقصر، ودون الحاجة إلى دخول المستشفى مقارنة بالأفراد غير الملقحين.
هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ للحصول على التشخيص والعلاج، يرجى استشارة طبيبك.
هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.
احجز موعدًا