الجراحة التجميلية والترميمية

ما هو العلاج النفسي؟ ومتى يجب زيارة الأخصائي النفسي؟

Uzm. Psk. Beldem Sekban٢٨ مارس ٢٠٢٢7 دقائق قراءة
ما هو العلاج النفسي؟ ومتى يجب زيارة الأخصائي النفسي؟

العلاج النفسي هو عبارة عن جلسات حوارية منظمة تُعقد بإشراف أخصائي نفسي إكلينيكي أو طبيب نفسي متمرس، وتهدف إلى مساعدة الأفراد على حل مشكلاتهم العاطفية، والفكرية، والسلوكية. وتكمن الغاية الأساسية من هذا العلاج في مساعدة الشخص على اكتساب بصيرة أعمق لذاته، وتطوير مهارات التأقلم مع أحداث الحياة الصعبة، والارتقاء بجودة حياته بشكل عام. تستغرق جلسات العلاج النفسي الفردية عادةً ما بين 45 إلى 50 دقيقة، وفي المقابلة الأولى يتم وضع خطة علاجية مخصصة تتناسب مع حالة الشخص وتُحدد فيها أهداف العلاج.

  • العلاج النفسي هو لقاءات منظمة تُجرى برفقة متخصص لتجاوز الصعوبات العاطفية والذهنية.
  • تُعقد الجلسات غالباً مرة واحدة أسبوعياً، وتستمر لحوالي 50 دقيقة.
  • الاكتئاب، والقلق، ونوبات الهلع، والمشكلات الزوجية والعلاقات هي من أكثر الحالات التي تستدعي طلب الاستشارة.
  • تُستخدم مدارس علاجية مختلفة مبنية على الأدلة العلمية، مثل العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، وتقنية (EMDR)، والعلاج بالمخططات.
  • في مستشفى BHT CLINIC، يعمل الأخصائيون النفسيون، والأطباء النفسيون، وأطباء الأعصاب معاً وفق نهج متكامل ومتعدد التخصصات.

ما هو العلاج النفسي وكيف تسير رحلة التعافي؟

الإجابة الأبسط لسؤال "ما هو العلاج النفسي؟" هي أنه دعم علمي ومهني يُقدم للشخص ليتمكن من فهم نفسه بشكل أفضل والتغلب على الصعوبات النفسية التي يواجهها. هذه العملية ليست مجرد "فضفضة" أو دردشة عابرة. بل يستمع المعالج إلى ما يرويه المراجع بحيادية تامة، دون إطلاق أحكام، ويستخدم تقنيات احترافية لتوجيه الشخص نحو إيجاد حلوله الخاصة.

في الجلسة الأولى، يتم تصميم خطة علاجية فريدة للمراجع، وتُحدد أهداف العلاج بالتعاون معه. وبناءً على هذه الأهداف، يتم رسم مسار الجلسات اللاحقة. وتُعد علاقة الثقة بين المعالج والمراجع (والتي تُعرف بالعلاقة العلاجية) حجر الأساس في عملية التعافي. فكلما عبّر الشخص عن مشاعره في بيئة آمنة، تلاشت الفوضى في ذهنه وحلت محلها أفكار أكثر وضوحاً وعملية.

الحالات الأكثر شيوعاً التي يتم علاجها

يُطبق العلاج النفسي على طيف واسع من الحالات، بدءاً من ضغوط الحياة اليومية المعتادة وصولاً إلى الأمراض النفسية الشديدة. ومن أبرز الحالات التي نواجهها في المجتمع والتي تُظهر نتائج ناجحة جداً مع العلاج:

الاكتئاب وحالة الإحباط

الاكتئاب هو اضطراب في المزاج يتسم بفقدان القدرة على الاستمتاع بالحياة، وحالة مستمرة من الحزن، وفقدان الطاقة، والشعور بانعدام القيمة. يفقد الفرد اهتمامه بالأنشطة التي كان يستمتع بها سابقاً، وتظهر تغيرات ملحوظة في نمط نومه وشهيته. يهدف العلاج النفسي إلى مساعدة الشخص على إدراك الأنماط الفكرية السلبية الكامنة وراء الاكتئاب، واستبدالها بأفكار أكثر واقعية. يتم رسم خارطة طريق تدريجية ليتمكن الشخص من استعادة نشاطه وطاقته الحيوية.

اضطرابات القلق

القلق في جوهره هو شعور طبيعي يحمينا من المخاطر. ولكن، عندما يظهر هذا القلق دون وجود خطر حقيقي، ويصبح حالة مستمرة تعيق حياة الشخص اليومية، يمكننا حينها التحدث عن وجود "اضطراب". في اضطراب القلق العام، يعيش الشخص في حالة ترقب دائم لكارثة مستقبلية. خلال رحلة العلاج، يتم تحديد المواقف التي تثير القلق، وتُعزز قدرة الشخص على تحمل الغموض وعدم اليقين. ومن خلال تقنيات الاسترخاء الجسدي وإعادة الهيكلة المعرفية، يتم خفض القلق إلى مستوى يمكن السيطرة عليه.

نوبات الهلع واضطراب الهلع

نوبة الهلع هي شعور مفاجئ بالخوف الشديد والانزعاج يصل إلى ذروته خلال دقائق معدودة. تكون الأعراض الجسدية المرافقة، مثل خفقان القلب، وضيق التنفس، وألم الصدر، والتعرق، والارتجاف، شديدة لدرجة أن الشخص قد يعتقد أنه مصاب بنوبة قلبية أو أنه على وشك الموت. العيش في خوف دائم من تكرار هذه النوبات يُعرف بـ "اضطراب الهلع". يركز العلاج على التفسير الخاطئ للأحاسيس الجسدية، حيث يُعلَّم الشخص أن هذه الأعراض ليست خطيرة وكيف يمكنه السيطرة عليها.

متى يجب زيارة الأخصائي النفسي؟

تماماً كصحتنا الجسدية، قد تشهد صحتنا النفسية تقلبات من وقت لآخر. إذن، متى يجب زيارة الأخصائي النفسي والبحث عن دعم احترافي؟ اللحظات التي تشعر فيها بصعوبة في تجاوز الأمور بمفردك هي الوقت الأنسب لطلب الدعم. سيكون من المفيد استشارة متخصص إذا كنت تعاني من الحالات التالية:

  • عندما نصبح غير قادرين على تلبية احتياجاتنا اليومية والقيام بمسؤولياتنا.
  • عندما نعاني من فقدان وظيفة بعض أعضائنا لأسباب لا يمكن تفسيرها عضوياً، أو نشعر بأعراض جسدية أو آلام واضحة في أجسامنا.
  • إذا كنا نمر بأحداث حياتية مليئة بالضغوط، أو فقدان شخص عزيز، أو نعيش فترة حداد نشعر أننا لا نستطيع التعامل معها.
  • إذا كانت المشاكل في علاقاتنا (الزوجية أو الاجتماعية) تخفض من جودة حياتنا.
  • إذا كانت هناك اضطرابات ملحوظة في النوم، والشهية، والتركيز دون وجود سبب طبي.
  • عندما تسيطر علينا مخاوف شديدة، وأفكار لا نستطيع إخراجها من رؤوسنا، وهواجس ملحة.
  • عندما نلاحظ أننا أصبحنا نتخذ موقفاً غاضباً، أو مندفعاً، أو عدائياً، أو هجومياً.
  • إذا كانت لدينا عادات ضارة نحاول جاهدين الإقلاع عنها ولكننا نفشل.
  • عندما تتكثف مشاعر فقدان متعة الحياة، واليأس، والتعاسة، والشعور بانعدام القيمة وعدم الكفاءة.

المدارس العلاجية الرئيسية المستخدمة في العلاج

احتياجات كل فرد والصعوبات التي يواجهها تختلف عن غيره. لذلك، لا توجد طريقة واحدة صحيحة في العلاج النفسي. يقوم المتخصصون بإدارة العملية من خلال اختيار المدرسة العلاجية الأنسب لحالة المراجع.

ما هو العلاج المعرفي السلوكي (CBT)؟

نحن في الواقع لا نرى من الحقيقة إلا بقدر ما ينعكس لنا؛ نرى جانباً واحداً منها. ولكن عندما نتعلم النظر من زاوية أوسع، نقترب أكثر من الحقيقة. كل إنسان فريد، وتجربة كل إنسان فريدة أيضاً. في بعض الأحيان، نتعرض لأحداث تجعلنا نشعر بالتعاسة والعجز، ونتيجة لهذه الأحداث تتبادر إلى أذهاننا مجموعة من الأفكار. ولكن هل نحن موضوعيون تماماً عند تقييم هذه الأحداث؟ أم أننا نتقبل انعكاس الواقع علينا كحقيقة مطلقة ونصارع أفكاراً غير مجدية؟

العلاج المعرفي السلوكي (CBT) يطرح هذا التساؤل بالتحديد. عند تقييم الأحداث التي تجعلنا نشعر بالسوء، يهدف العلاج إلى تطوير أفكار بديلة من خلال طرح أسئلة مثل: "كيف سيفكر الآخرون في هذا الموقف؟ لو حدث هذا لصديقي، فبماذا كنت سأنصحه؟" إذا تغيرت أفكارنا، تتغير مشاعرنا أيضاً، مما يسهل علينا التكيف مع الوضع الجديد. يركز العلاج المعرفي السلوكي غالباً على "هنا والآن". إنه موجه نحو الهدف ويركز على حل المشكلات. كما أنه تعليمي؛ حيث يوجه المراجع ليكون معالجاً لنفسه، وبذلك يعلّمه كيف يتعامل مع الصعوبات حتى بعد انتهاء العلاج.

علاج إزالة التحسس وإعادة المعالجة بحركة العين (EMDR)

تقنية EMDR هي طريقة علاجية فعالة للغاية، خاصة في حالات اضطراب ما بعد الصدمة، وأنواع الفوبيا، ونوبات الهلع، وفترات الحداد. تمتلك أدمغتنا نظاماً طبيعياً لمعالجة المعلومات. ولكن عند التعرض لأحداث صادمة أو قاسية جداً، قد يتوقف هذا النظام عن العمل، وتبقى الذكريات دون معالجة. يستخدم علاج EMDR حركات العين أو محفزات ثنائية الاتجاه لتحفيز النصفين الأيمن والأيسر من الدماغ. وبفضل ذلك، تتم إعادة معالجة الذكريات المزعجة العالقة، ويصل الشخص إلى مرحلة إزالة التحسس تجاه هذه الذكريات.

العلاج بالمخططات لتغيير المعتقدات الراسخة

يركز العلاج بالمخططات على أنماط المعتقدات الراسخة (المخططات) التي تنشأ في مرحلة البلوغ نتيجة عدم تلبية الاحتياجات العاطفية الأساسية (مثل الأمان، والحب، والقبول) خاصة في مرحلتي الطفولة والمراهقة. الأنماط الحياتية المتكررة مثل الخوف المستمر من الهجر، أو الشعور الدائم بالنقص، أو محاولة إرضاء الآخرين دائماً، ما هي إلا انعكاسات لهذه المخططات. تهدف هذه المدرسة العلاجية إلى مساعدة الشخص على إدراك هذه المخططات غير المتكيفة، وعلاج الجوانب المجروحة من طفولته لتطوير آليات تأقلم أكثر صحة.

علاج الأزواج والعلاج الأسري

في بعض الأحيان، لا يمكن فصل الصعوبات التي يواجهها الفرد عن النظام الأسري أو ديناميكيات العلاقة التي يعيش فيها. يعالج العلاج الأسري وعلاج الأزواج مشاكل التواصل في العلاقة، والنزاعات، وانتهاكات الحدود، والانفصال العاطفي. يقوم المعالج، دون التحيز لأي طرف، بدعم جميع أفراد الأسرة أو الشريكين لفهم بعضهم البعض بشكل أفضل، وتطوير لغة متعاطفة، واكتساب مهارة حل المشكلات معاً.

الأمراض الجسدية والصلابة النفسية

صحتنا الجسدية وصحتنا النفسية كلٌّ لا يتجزأ. إن تشخيص مرض جسدي خطير، أو العيش مع آلام مزمنة، أو الخضوع لعمليات جراحية كبرى، يمكن أن يؤدي إلى ضغوط نفسية شديدة. على سبيل المثال، في فترة التعافي بعد صدمة جسدية أو عملية جراحية، تؤثر دوافع الشخص وحالته المزاجية بشكل مباشر على سرعة الشفاء. تماماً كما هو ضروري تلبية الاحتياجات الجسدية مثل التغذية بعد الجراحة والحاجة للبروتين، فمن الضروري بنفس القدر أن يتلقى المريض دعماً نفسياً للحفاظ على معنوياته مرتفعة. ومن المعروف علمياً أن المرضى الذين يتلقون دعماً نفسياً يستجيبون للعلاجات الجسدية بشكل أفضل بكثير، ويقل لديهم الشعور بالألم.

رحلة العلاج والنهج متعدد التخصصات في BHT CLINIC

في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، تعمل أقسام علم النفس، والطب النفسي، وطب الأعصاب بتنسيق تام لتقديم العلاج والخدمة الأكثر فعالية للمراجعين. عند الضرورة، يتم إجراء إحالات بين الأقسام لتطبيق علاج شامل وداعم. بالإضافة إلى ذلك، يقدم قسم علم النفس والطب النفسي خدمات الدعم النفسي للمرضى المنومين في المستشفى. يمكن أن يتم هذا الدعم بناءً على طلب الطبيب المسؤول عن المريض أو بناءً على رغبة المريض نفسه.

علاوة على ذلك، يتم تقديم الدعم النفسي اللازم من قبل خبرائنا للمرضى الذين يتلقون العلاج في قسم الجراحة التجميلية والترميمية، والذين يعانون من صعوبات تتعلق بصورة الجسد، أو التشوهات الخلقية، أو الحالات التي تتطلب ترميماً بعد الصدمات، وذلك لمساعدتهم في مراحل التكيف قبل وبعد الجراحة.

إذا كنت تبحث عن موعد مع أخصائي نفسي في إسطنبول، فنحن بجانبك مع كادرنا الطبي المتخصص. للحصول على معلومات مفصلة والتحدث مع خبرائنا، يمكنك زيارة صفحة حجز موعد في BHT CLINIC أو التواصل معنا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع عبر مركز الاتصال الخاص بنا على الرقم 00 34 811 0850.

الأسئلة الشائعة

كم تستغرق جلسة العلاج النفسي الفردي؟

تستغرق جلسات العلاج النفسي الفردي عادةً ما بين 45 إلى 50 دقيقة. أما مدة العلاج الكلية فتختلف بناءً على عمق المشكلة التي يعاني منها الشخص، والأهداف المحددة، والمدرسة العلاجية المستخدمة. يمكن حل بعض الحالات من خلال عمل قصير الأمد يستمر لبضعة أشهر، بينما قد تستغرق المشاكل الأكثر تجذراً عاماً أو أكثر.

هل أذهب إلى طبيب نفسي أم أخصائي نفسي؟

الأطباء النفسيون هم أطباء خريجو كليات الطب ويمكنهم وصف الأدوية عند الضرورة. أما الأخصائيون النفسيون الإكلينيكيون فيقومون بالعلاج الحواري باستخدام تقنيات العلاج النفسي. إذا كنت غير متأكد من المتخصص الذي يجب أن تذهب إليه، فلا تقلق؛ نظراً لأن هذين القسمين يعملان بتنسيق تام في مستشفانا، يمكنك حجز موعدك الأول مع أي منهما، وسيقوم خبراؤنا بتوجيهك بالشكل الصحيح.

هل تبقى المحادثات في جلسات العلاج سرية؟

نعم، السرية هي القاعدة الأساسية في عملية العلاج النفسي. كل ما يُقال في غرفة الجلسة يبقى سراً بين المعالج والمراجع، طالما أنه لا يوجد خطر يهدد حياة المراجع أو حياة شخص آخر. بيئة الثقة هذه هي شرط أساسي للتعافي.

هل ينفع العلاج النفسي بدون استخدام الأدوية؟

في العديد من المشاكل النفسية الخفيفة والمتوسطة، يعطي العلاج النفسي وحده نتائج فعالة للغاية. ومع ذلك، في حالات الاكتئاب الشديد، أو اضطراب الهلع الحاد، أو الحالات الذهانية، فإن الجمع بين العلاج النفسي والعلاج الدوائي في نفس الوقت يوفر الفائدة القصوى. من الأفضل اتخاذ هذا القرار بالتشاور مع طبيبك المختص.

هل سأستفيد من العلاج إذا تم توجيهي إليه رغماً عني؟

للحصول على أقصى استفادة من العلاج النفسي، من المهم جداً أن يكون الشخص راغباً في التغيير وأن يشارك في العملية بمحض إرادته. في الحالات التي يبدأ فيها العلاج بضغط من الأسرة أو المحيط، تركز المرحلة الأولى عادةً على زيادة دافعية الشخص. وكلما شعر الشخص بأن العملية تفيده، زاد إيمانه بالعلاج ومشاركته فيه.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك دائماً للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
ما هو العلاج النفسي؟ العلاج المعرفي السلوكي | BHT CLINIC