طب الطوارئ

أنواع جراحات السمنة: أي طريقة هي الأنسب لك؟

Doç. Dr. Şükrü ÇOLAK Prof. Dr. Servet Rüştü KARAHAN Op. Dr. Erdem ŞENTATAR١٠ نوفمبر ٢٠٢٣6 دقائق قراءة
أنواع جراحات السمنة: أي طريقة هي الأنسب لك؟

جراحة السمنة هي مجموعة من الإجراءات الجراحية التي تهدف إلى توفير تحكم دائم في الوزن من خلال التدخل في الجهاز الهضمي، وتُجرى للأشخاص الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى فقدان الوزن المستهدف عبر برامج الحمية الغذائية والتمارين الرياضية، والذين يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم مستوى معيناً. تعمل أنواع جراحات السمنة المختلفة، مثل تكميم المعدة، وتحويل مسار المعدة، وبالون المعدة، من خلال تقليل حجم المعدة أو تقليل امتصاص العناصر الغذائية. لا تقتصر فوائد هذه العمليات على إحداث تغيير جمالي فحسب، بل تلعب أيضاً دوراً حيوياً في علاج الأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وانقطاع النفس النومي. إن رحلة العلاج هذه متعددة الجوانب، وتشمل الاختيار الصحيح للمريض، والتحضير الدقيق قبل العملية، وتغيير نمط الحياة بعد الجراحة.

باختصار

  • تُجرى جراحة السمنة بهدف التحكم الدائم في الوزن وعلاج الأمراض المصاحبة للسمنة.
  • من بين الطرق الأكثر شيوعاً عمليات تكميم المعدة (Sleeve Gastrectomy) وتحويل مسار المعدة (Gastric Bypass).
  • عادةً ما يكون الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 35 فما فوق، أو أكثر من 30 مع وجود أمراض مصاحبة، مرشحين مناسبين.
  • في فترة ما بعد العملية، يُتبع برنامج غذائي خاص يعتمد على البروتين ويتدرج من السوائل إلى الأطعمة الصلبة.
  • تُجرى العمليات غالباً بالطريقة المغلقة (بالمنظار)، مما يقلل من فترة البقاء في المستشفى ويسرع من عملية التعافي.

ما هي جراحة السمنة (جراحة البدانة) ومن هم المرشحون لها؟

إجابة سؤال "ما هي جراحة السمنة؟"، والتي تُعرف بين الناس بعملية تصغير المعدة، تكمن في أنها إجراءات جراحية تقيد تناول الطعام أو تعيق الامتصاص من خلال تغيير تشريح الجهاز الهضمي. تعمل هذه الإجراءات على تضييق سعة المعدة، مما يجعل الشخص يشعر بالشبع بكميات أقل من الطعام. كما أنها تنظم إفراز هرمونات الشهية لزيادة الشعور بالامتلاء. ومع ذلك، فإن هذه التدخلات الجراحية ليست الخيار الأول المناسب لكل من يرغب في إنقاص وزنه. في مرحلة اتخاذ القرار، يتم تقييم التاريخ الطبي للمريض، ووزنه الحالي، وحالته الصحية العامة بشكل دقيق.

المعيار الأساسي للإجابة على سؤال "لمن تُجرى جراحة السمنة؟" هو قيم مؤشر كتلة الجسم (BMI). وفقاً للإرشادات الطبية العامة، يُعتبر الأفراد الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 فما فوق (السمنة المفرطة) مرشحين مباشرين للجراحة. كما يمكن للأشخاص الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 35 و40، ولكنهم يعانون من أمراض مصاحبة للسمنة مثل مرض السكري من النوع 2، أو انقطاع النفس النومي الشديد، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مشاكل المفاصل، الاستفادة من هذه الجراحة. في التوجهات الطبية الحديثة، قد يُنصح بإجراء الجراحة في حالات معينة للمرضى الذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 30 و35 ويعانون من متلازمة التمثيل الغذائي التي لا يمكن السيطرة عليها. يُتوقع عادةً أن تتراوح أعمار المرشحين بين 18 و65 عاماً، وألا يكون لديهم مانع من التخدير، وأن يتمتعوا بالنضج النفسي للتكيف مع التغييرات في نمط الحياة بعد العملية.

ما هي أنواع جراحات السمنة؟

في علاج السمنة، تُفضل طرق مختلفة بناءً على عادات الأكل لدى المريض، والأمراض المصاحبة، والبنية التشريحية. تنقسم الخيارات الجراحية أساساً إلى نوعين: تلك التي تقيد تناول الطعام، وتلك التي تقيد تناول الطعام وتعيق الامتصاص في آن واحد.

عملية تكميم المعدة (Sleeve Gastrectomy)

تحتل عملية تكميم المعدة المرتبة الأولى بين أنواع جراحات السمنة الأكثر تطبيقاً في يومنا هذا. في هذا الإجراء، يتم استئصال حوالي 80 بالمائة من المعدة جراحياً، ويُترك أنبوب رفيع وطويل يشبه الموز. نظراً لتقلص حجم المعدة، يشعر المريض بالشبع بكمية قليلة جداً من الطعام. من أكبر مزايا هذا الإجراء الانخفاض الكبير في مستوى هرمون "الجريلين"، المعروف بهرمون الجوع، والذي يُفرز من قبة المعدة (قاع المعدة) التي يتم استئصالها. بفضل ذلك، تقل شهية المريض. ولأن الاتجاه الطبيعي للجهاز الهضمي لا يتغير، فإن نقص الفيتامينات والمعادن يكون أقل شيوعاً مقارنة بالطرق الأخرى. لمزيد من المعلومات، يمكنك الاطلاع على مقالنا بعنوان ما هي عملية تكميم المعدة (Sleeve Gastrectomy)؟.

عملية تحويل مسار المعدة (Gastric Bypass)

تحويل مسار المعدة هو إجراء جراحي مركب يعمل على تصغير حجم المعدة وتقليل امتصاص العناصر الغذائية. في هذه العملية، تُقسم المعدة إلى جزأين بحيث يتبقى جيب صغير في الجزء العلوي. بعد ذلك، يتم تجاوز جزء معين من الأمعاء الدقيقة وربطه مباشرة بهذا الجيب المعدي الصغير الجديد. وهكذا، فإن الأطعمة المستهلكة تواصل مسارها في الجهاز الهضمي دون المرور بالجزء الأكبر من المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة. يُعد تحويل مسار المعدة طريقة قوية تُفضل بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2 الشديد لسنوات طويلة، والأشخاص الذين يعانون من شكاوى شديدة من الارتجاع المريئي. نظراً لقلة الامتصاص، قد يحتاج المرضى إلى استخدام مكملات الفيتامينات والمعادن مدى الحياة بعد الجراحة.

تطبيق بالون المعدة

على الرغم من أن بالون المعدة ليس إجراءً جراحياً من الناحية الفنية، إلا أنه طريقة تنظيرية يُلجأ إليها كثيراً في علاج السمنة. يتم إدخال بالون مفرغ إلى المعدة عن طريق الفم، ثم يُنفخ بالداخل بسائل أو هواء ليغطي جزءاً كبيراً من المعدة. هذا يوفر شعوراً مبكراً بالشبع. يبقى بالون المعدة عادةً في المعدة لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً، ثم يتم إخراجه بالتنظير أيضاً. يُستخدم كمرحلة تحضيرية للمرضى الذين لا يستوفون المعايير الجراحية بالكامل، والذين يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 27 و35، أو للمرضى الذين يعانون من زيادة كبيرة في الوزن (السمنة المفرطة جداً) ويحتاجون إلى فقدان بعض الوزن لتقليل المخاطر قبل الجراحة الأساسية.

مرحلة التحضير قبل العملية

عند اتخاذ قرار إجراء جراحة السمنة، تبدأ مرحلة تحضير شاملة لضمان إجراء عملية آمنة. في هذه المرحلة، يتم تقييم المريض من قبل فريق متعدد التخصصات يتكون من أخصائيي الجراحة العامة، والغدد الصماء، وأمراض القلب، والأمراض الصدرية، والطب النفسي، والتغذية. الهدف هو التأكد من ملاءمة المريض للتخدير والجراحة، وتقليل المخاطر المحتملة إلى الحد الأدنى. يُطلب بشكل قياسي إجراء فحوصات دم مفصلة، وتخطيط كهربية القلب (ECG)، وتصوير الصدر بالأشعة السينية، وتصوير البطن بالموجات فوق الصوتية، والتنظير الداخلي.

من الشائع اكتشاف حصوات أو طين في المرارة أثناء الفحص بالموجات فوق الصوتية؛ حيث أن فقدان الوزن السريع يمكن أن يؤدي إلى تكوين حصوات المرارة. للحصول على معلومات مفصلة حول هذا الموضوع، يمكنك قراءة تقييمات البروفيسور الدكتور سليم ساري حول حصوات المرارة. قبل العملية بحوالي أسبوع أو أسبوعين، يبدأ المرضى بـ "حمية تصغير الكبد" الخاصة. هذه الحمية، التي تكون منخفضة الكربوهيدرات وغنية بالبروتين، تقلل من الدهون في الكبد، مما يسهل على الجراح الوصول إلى المعدة أثناء العملية ويزيد من سلامتها.

التغذية والتعافي بعد العملية

يعتمد النجاح بعد عملية تصغير المعدة بشكل كبير على تكيف المريض مع نظامه الغذائي الجديد. خلال فترة التعافي، يُطبق برنامج غذائي تدريجي لحماية خطوط خياطة المعدة والتعود على التشريح الجديد. في الأسبوع الأول أو الثاني، يتم تناول السوائل الصافية فقط (مرق اللحم، مرق الدجاج، كومبوت بدون سكر، ماء). بدءاً من الأسبوع الثالث، يتم الانتقال إلى الأطعمة المهروسة (الزبادي، الشوربات المخلوطة، الخضار المهروسة). عادةً ما يتم البدء بالأطعمة الصلبة اللينة في نهاية الشهر الأول.

القاعدة الأكثر أهمية التي يجب الانتباه إليها في هذه المرحلة الجديدة هي عدم تناول الأطعمة الصلبة والسوائل في نفس الوقت. يجب إيقاف تناول السوائل قبل الوجبات بـ 30 دقيقة والبدء مرة أخرى بعد الوجبة بـ 30 دقيقة. يعتبر تناول البروتين أولوية قصوى لمنع فقدان العضلات ودعم التئام الجروح. يجب على المرضى مضغ الطعام جيداً، وابتلاعه في لقم صغيرة، والتوقف عن الأكل بمجرد الشعور بالشبع. يعد الاستخدام المنتظم لمكملات الفيتامينات والمعادن التي يوصي بها طبيبك وأخصائي التغذية أمراً لا غنى عنه لصحتك على المدى الطويل.

المزايا والمخاطر المحتملة

كما هو الحال في أي تدخل جراحي، فإن لجراحة السمنة مزاياها الخاصة ومخاطرها المحتملة. يجب موازنة هاتين الصورتين مع الطبيب خلال مرحلة اتخاذ القرار.

مزايا جراحة السمنة:

  • فقدان 60 إلى 80 بالمائة من الوزن الزائد بشكل دائم خلال العام ونصف الأول.
  • تراجع كبير أو شفاء تام من أمراض مثل السكري من النوع 2، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول.
  • التخلص من مشاكل انقطاع النفس النومي والشخير.
  • زيادة القدرة على الحركة مع تقليل العبء على مفاصل الركبة وأسفل الظهر.
  • تحسن الحالة النفسية، وزيادة الثقة بالنفس، وارتفاع ملحوظ في جودة الحياة بشكل عام.

المخاطر والمضاعفات المحتملة:

  • المخاطر الجراحية القياسية المرتبطة بالتخدير العام.
  • حدوث نزيف أو عدوى في منطقة العملية.
  • تسرب السوائل من خط خياطة المعدة إلى تجويف البطن (خطر التسرب).
  • تكون جلطات في أوردة الساق (تجلط الأوردة العميقة) وانتقال الجلطة إلى الرئتين (الانسداد الرئوي).
  • نقص الحديد، وفيتامين ب 12، والكالسيوم، وفيتامين د على المدى الطويل بسبب سوء التغذية.

متى يجب التوجه إلى قسم الطوارئ؟

من الأهمية بمكان قراءة الإشارات التي يرسلها جسمك بشكل صحيح في الفترة المبكرة بعد الجراحة. بعد الخروج من المستشفى، يمكن اعتبار الألم الخفيف، أو التعب، أو الغثيان الخفيف أثناء فترة التكيف مع تناول السوائل أمراً طبيعياً. ومع ذلك، قد تكون بعض الأعراض نذيراً لمضاعفات خطيرة تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

إذا ارتفعت درجة حرارتك فوق 38.5 درجة مئوية، أو شعرت بألم مفاجئ ومتزايد في منطقة البطن، فيجب عليك التوجه إلى المستشفى دون تأخير. في حالات القيء المتكرر المستمر، أو القيء الدموي، أو اسوداد البراز (التغوط الأسود)، أو ضيق التنفس، أو ألم الصدر، أو الخفقان، أو التورم والاحمرار المفاجئ في الساقين، يجب عليك الاتصال فوراً برقم الطوارئ 112 (في تركيا) أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ مجهز. في مثل هذه الحالات، يكون قسم طب الطوارئ في مستشفانا جاهزاً للتدخل الفوري على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع بفضل كادره المتخصص.

مسار جراحة السمنة في BHT CLINIC

تُجرى جراحات السمنة في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما بنهج آمن يركز على المريض، ووفقاً لمعايير الجودة الدولية JCI. تبدأ رحلتك تحت إشراف أخصائيي الجراحة العامة لدينا؛ وبتقييم مشترك من أقسام الغدد الصماء، والتغذية، والطب النفسي. تُجرى العمليات في غرف عملياتنا المجهزة بالكامل باستخدام أحدث تقنيات الجراحة بالمنظار والجراحة الروبوتية.

بعد العملية، يكون مرضانا تحت رعاية طاقم تمريضنا ذي الخبرة، وبضمان وحدات العناية المركزة والطوارئ التي تقدم خدماتها على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع عند الحاجة. بعد الخروج من المستشفى، تتم مراقبة عملية تكيفك مع حياتك الجديدة عن كثب من خلال متابعة أخصائي التغذية وفحوصات الطبيب. لاتخاذ خطوة نحو مستقبل صحي وإنشاء خطة العلاج الشخصية الخاصة بك، يمكنك حجز موعد مع خبرائنا.

الأسئلة الشائعة

متى يمكنني العودة إلى العمل بعد جراحة السمنة؟

تختلف فترة التعافي حسب طبيعة العمل الذي تقوم به. إذا كنت تعمل في وظيفة مكتبية لا تتطلب جهداً بدنياً، فيمكنك عادةً العودة إلى عملك بعد 10 إلى 14 يوماً من الجراحة. أما بالنسبة لأولئك الذين يعملون في وظائف تتطلب نشاطاً بدنياً شاقاً، فيُنصح بالانتظار لمدة 4 إلى 6 أسابيع.

هل العملية خطيرة؟

تنطوي كل عملية جراحية على مخاطر معينة. ومع ذلك، فإن معدلات الخطر في جراحة السمنة منخفضة للغاية عندما يتم إجراؤها بالطريقة المغلقة (بالمنظار) ومن قبل فريق ذي خبرة في مراكز مجهزة بالكامل. بالنسبة لمعظم المرضى، فإن المخاطر الحيوية الناجمة عن البقاء في حالة سمنة مفرطة أعلى بكثير من مخاطر الجراحة.

هل يزداد الوزن مرة أخرى بعد العملية؟

تعتبر جراحة السمنة أداة قوية ولكنها ليست معجزة بحد ذاتها. إذا لم يتم اكتساب عادات الأكل الصحية الموصى بها في فترة ما بعد الجراحة، وتم استهلاك سوائل عالية السعرات الحرارية، وتم إهمال التمارين الرياضية، فقد يحدث اكتساب للوزن مرة أخرى على المدى الطويل مع تمدد المعدة قليلاً. لذلك، فإن تغيير نمط الحياة أمر ضروري.

هل يحدث ترهل بعد عملية تصغير المعدة؟

يمكن ملاحظة ترهل الجلد بعد فقدان الوزن السريع. تعتمد درجة الترهل على عمر المريض، ومرونة الجلد الجينية، ومقدار الوزن المفقود، وما إذا كان يمارس الرياضة بانتظام أم لا. بعد اكتمال عملية فقدان الوزن واستقرار الوزن (عادة بعد سنة إلى سنة ونصف)، يمكن علاج هذه الترهلات باستخدام طرق الجراحة التجميلية.

هل يمكن الحمل بعد العملية؟

نعم، يمكن الحمل بعد جراحة السمنة، وفقدان الوزن يؤثر إيجاباً على الخصوبة. ومع ذلك، لضمان صحة الأم والطفل وتأمين تناول العناصر الغذائية الكافية، لا يُنصح بالحمل لمدة تتراوح بين 12 إلى 18 شهراً على الأقل بعد الجراحة.

هذا المقال للأغراض الإعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك للتشخيص والعلاج.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
أنواع جراحات السمنة وعملية تكميم المعدة | BHT CLINIC