طب الطوارئ

جراحة سرطان الثدي: أنواع العمليات ومرحلة التعافي

Doç. Dr. Hüseyin KADIOĞLU٢٨ مارس ٢٠٢٢6 دقائق قراءة
جراحة سرطان الثدي: أنواع العمليات ومرحلة التعافي

تعد جراحة سرطان الثدي الطريقة العلاجية الأساسية التي تضمن إزالة الخلايا السرطانية والأنسجة المعرضة للخطر من الجسم بأمان. يتم التخطيط لهذه العمليات خصيصاً بناءً على مرحلة المرض، الخصائص البيولوجية للورم، والحالة الصحية العامة للمريضة. إن التدخلات الجراحية الصحيحة التي يتم إجراؤها في مرحلة التشخيص المبكر لا تساهم في إطالة عمر المريضة فحسب، بل تعمل أيضاً على الارتقاء بجودة حياتها إلى أعلى المستويات.

  • يتم تحديد نطاق العملية الجراحية بناءً على حجم الورم وحالة الغدد الليمفاوية تحت الإبط.
  • لا يوجد أي فرق في معدلات البقاء على قيد الحياة بين جراحة الحفاظ على الثدي وعملية الاستئصال الكامل للثدي.
  • تتراوح فترة البقاء في المستشفى عادة بين يوم إلى 3 أيام، وذلك حسب التقنية الجراحية المستخدمة.
  • الحاجة إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي بعد العملية لا تعتمد على استئصال الثدي من عدمه، بل تعتمد كلياً على بنية الورم.
  • تتقدم مرحلة التعافي بشكل فردي؛ حيث تتمكن معظم المريضات من العودة إلى روتينهن اليومي خلال 3 إلى 4 أسابيع.

ما هي جراحة سرطان الثدي؟

جراحة سرطان الثدي هي إجراء طبي يتم فيه إزالة الأنسجة المصابة بالورم جراحياً لدى المريضات اللواتي تم تشخيصهن بسرطان الثدي. يهدف هذا التدخل الجراحي، الذي يُعد من أهم الخطوات الحاسمة في علاج المرض، إلى منع انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم. إن إجراء الفحص الذاتي المنتظم لكل امرأة تتجاوز العشرين من عمرها، وإجراء تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام) مرة واحدة سنوياً ابتداءً من سن الأربعين، يمثل أهمية حيوية لاكتشاف المرض في مراحله المبكرة. ففي الحالات التي يتم اكتشافها مبكراً، يمكن أن تكون التدخلات الجراحية محدودة جداً.

كما ذكرنا في مقالنا شهر التوعية بسرطان الثدي: دليل التشخيص المبكر والفحص، فإن التشخيص المبكر هو العامل الأهم لإنقاذ الحياة. في الجراحة الحديثة، لا يقتصر الهدف الأساسي على استئصال السرطان فحسب، بل يشمل أيضاً الحفاظ على السلامة الجسدية والصحة النفسية للمريضة. ولهذا السبب، يتم التخطيط الجراحي لكل مريضة بنهج متعدد التخصصات، وبشكل مخصص يتناسب مع خصائص الورم.

ما هي أنواع عمليات سرطان الثدي؟

في السنوات الماضية، كان العلاج الجراحي الوحيد لسرطان الثدي يتمثل في استئصال الثدي بالكامل مع الغدد الليمفاوية تحت الإبط. ولكن بفضل التطورات في العلوم الطبية، تغير هذا النهج تماماً. اليوم، يتم تقييم خيارات جراحية مختلفة بناءً على مدى انتشار المرض وموقع الورم.

جراحة الحفاظ على الثدي

جراحة الحفاظ على الثدي هي عملية يتم فيها استئصال الورم السرطاني فقط مع جزء صغير من الأنسجة السليمة المحيطة به. وفي حوالي 80 إلى 85 بالمائة من الحالات، لا تكون هناك حاجة لاستئصال الثدي بالكامل. يُطبق هذا النهج بأمان إذا كان المظهر التجميلي لأنسجة الثدي المتبقية بعد إزالة الورم ضمن الحدود المقبولة. وقد أثبتت الأبحاث العلمية أن جراحة الحفاظ على الثدي، عند إجرائها بالتقنيات الصحيحة، لا تختلف إطلاقاً عن الاستئصال الكامل للثدي من حيث متوسط العمر المتوقع للمريضة. لذلك، فإن الحفاظ على الثدي يساهم بشكل كبير في عملية التعافي النفسي للمريضة.

عملية استئصال الثدي (الاستئصال الكامل)

عملية استئصال الثدي هي الإزالة الجراحية لكامل أنسجة الثدي. ويُفضل اللجوء إلى هذا الخيار عندما ينتشر الورم في مساحة واسعة جداً من الثدي، أو عندما يتواجد في بؤر متعددة، أو إذا كان حجمه كبيراً جداً مقارنة بحجم الثدي. إن الاعتقاد الشائع بين المريضات بأن "استئصال الثدي بالكامل سيخلصني من المرض تماماً وسأعيش لفترة أطول" هو اعتقاد غير صحيح طبياً. فلا توجد بيانات علمية تثبت أن المريضات اللواتي يخضعن لاستئصال الثدي يعشن لفترة أطول. والعديد من المريضات اللواتي يطلبن استئصال الثدي تحت تأثير صدمة التشخيص الأولية، قد يقلن في الأشهر اللاحقة: "ليتنا استمعنا إليكم". لهذا السبب، لا ينبغي حرمان المريضات من فرصة العيش بأعضائهن الطبيعية ما لم تكن هناك ضرورة طبية حتمية.

كيف يتم اتخاذ قرار العملية؟ (مرحلة التقييم)

بعد تشخيص سرطان الثدي، يتطلب تحديد نوع العملية وتوقيتها عملية تقييم دقيقة. يتأثر هذا القرار بشكل مباشر بحجم النسيج السرطاني، مدى استجابته للعلاجات الهرمونية، سرعة انقسام الخلايا، حساسيته للأدوية الذكية، وما إذا كان قد امتد إلى الغدد الليمفاوية تحت الإبط. وكما أكدنا في مقالنا عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي: ما يمكن التحكم به وما لا يمكن، فإن الخصائص البيولوجية للورم تختلف من شخص لآخر.

من المفاهيم الخاطئة الشائعة أيضاً الاعتقاد بأن استئصال الثدي بالكامل يلغي الحاجة إلى العلاج الكيميائي. إن قرار العلاج الكيميائي لا يُتخذ بناءً على حجم الجراحة، بل بناءً على ملف الورم الذي يتم الحصول عليه بعد فحوصات تستغرق من 5 إلى 7 أيام في مختبر علم الأمراض. خلال هذه المرحلة، يجتمع أخصائيو الجراحة العامة، طب الأورام، العلاج الإشعاعي للأورام، وعلم الأمراض لوضع الخطة العلاجية الأنسب لكِ.

مرحلة ما قبل وما بعد العملية

يعتمد نجاح التدخل الجراحي على التنفيذ الدقيق لعمليات التحضير قبل العملية والرعاية بعدها. سيقوم طبيبك بإبلاغك بتفاصيل كل خطوة من هذه المرحلة.

التحضير قبل العملية

في الأيام التي تسبق العملية، يجب إيقاف الأدوية المسيلة للدم، وإجراء اختبارات الدم وتخطيط القلب (EKG) اللازمة للحصول على موافقة التخدير. كما يُطلب التوقف عن الأكل والشرب قبل 8 ساعات على الأقل من الجراحة. في هذه الفترة، تعتبر إدارة التوتر والدعم النفسي على نفس القدر من الأهمية كالتحضير الجسدي.

فترة التعافي من عملية سرطان الثدي

تتراوح فترة البقاء في المستشفى بعد العملية عادة بين يوم إلى 3 أيام. قد يتم وضع أنابيب رفيعة تسمى "الدرنقة" في منطقة الجراحة لتصريف السوائل المتراكمة. يتم سحب هذه الأنابيب عادة في غضون أيام قليلة، بشكل غير مؤلم أثناء المراجعة في العيادة، عندما يقل تدفق السوائل. بعد الخروج من المستشفى، يساعد تجنب رفع الأشياء الثقيلة في الأسابيع الأولى والقيام بتمارين الذراع التي يوصي بها الطبيب بانتظام في تسريع عملية التعافي. وتتمكن معظم المريضات من العودة إلى أنشطتهن اليومية الطبيعية خلال 3 إلى 4 أسابيع.

المضاعفات والمخاطر المحتملة

كما هو الحال في أي إجراء جراحي، تنطوي جراحة سرطان الثدي على بعض المخاطر. ورغم ندرتها، قد يحدث نزيف، عدوى، أو تراكم للسوائل (تورم مصلي) في منطقة العملية. وفي الحالات التي يتم فيها استئصال الغدد الليمفاوية تحت الإبط، هناك خطر الإصابة بتورم في الذراع يُعرف باسم "الوذمة اللمفية".

لتقليل خطر الإصابة بالوذمة اللمفية، إليك بعض القواعد التي يجب الانتباه إليها:

  • تجنبي حمل الأشياء الثقيلة بالذراع في الجانب الذي تمت فيه العملية.
  • احرصي على عدم سحب الدم أو قياس ضغط الدم من تلك الذراع.
  • لا ترتدي ملابس ضيقة أو مجوهرات تضغط على ذراعك.
  • ارتدي قفازات واقية عند القيام بأعمال الحديقة أو التنظيف.
  • قومي بتمارين التصريف اللمفاوي الموصى بها بانتظام.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟

يجب عليك مراقبة استجابات جسمك عن كثب خلال فترة التعافي في المنزل بعد العملية. ورغم أن التسربات الخفيفة أو الآلام البسيطة تعتبر طبيعية، إلا أن بعض الأعراض قد تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

يجب عليك التوجه إلى المستشفى أو الاتصال بالإسعاف (112) دون تأخير إذا واجهتِ أياً من الحالات التالية:

  • حمى تتجاوز 38 درجة مئوية ولا تنخفض،
  • احمرار شديد مفاجئ، ارتفاع في الحرارة، أو إفرازات كريهة الرائحة في منطقة العملية،
  • تورم مفاجئ وشديد في الذراع التي تم استئصال الغدد الليمفاوية من تحت إبطها،
  • ضيق في التنفس، ألم في الصدر، أو شعور بخفقان القلب،
  • ألم شديد لا يمكن السيطرة عليه رغم تناول مسكنات الألم.

في مثل هذه الحالات الطارئة، يتواجد قسم طب الطوارئ في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما إلى جانبك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بطاقمه المتخصص.

رحلة العلاج في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما

في عيادة الجراحة العامة بمستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، يتم إجراء جراحات سرطان الثدي وفقاً للمعايير الدولية وبنهج متعدد التخصصات. تتم إدارة جميع المراحل، بدءاً من تشخيص مرضك وتخطيط العلاج، مروراً بالتدخل الجراحي، ووصولاً إلى الدعم النفسي بعد العملية، بعناية فائقة من قبل طاقمنا الطبي المتخصص. يهدف جراحونا ذوو الخبرة إلى الحفاظ على المظهر الطبيعي للثدي أثناء إزالة الأنسجة السرطانية باستخدام تقنيات الجراحة التجميلية للأورام.

تم تصميم غرف العمليات المجهزة بأحدث التقنيات وغرف المرضى المريحة في مستشفانا لتوفير أقصى درجات الراحة خلال فترة تعافيك. للبدء في تخطيط علاجك والتحدث مع أطبائنا المتخصصين، يمكنك بسهولة حجز موعد عبر موقعنا الإلكتروني.

الأسئلة الشائعة

كم تستغرق عملية سرطان الثدي؟

تختلف مدة العملية حسب التقنية الجراحية المستخدمة. فبينما تستغرق جراحات الحفاظ على الثدي، التي يتم فيها استئصال الورم فقط، ما بين ساعة ونصف إلى ساعتين، قد تستغرق عمليات استئصال الثدي بالكامل مع إعادة بناء الثدي (الترميم) في نفس الوقت من 3 إلى 5 ساعات.

هل سأشعر بالألم بعد العملية؟

من الطبيعي الشعور بألم خفيف إلى متوسط في منطقة العملية خلال الأيام القليلة الأولى بعد التدخل الجراحي. ويمكن السيطرة على هذه الآلام بسهولة باستخدام مسكنات الألم القياسية التي يصفها لك طبيبك.

متى يمكنني العودة إلى حياتي الطبيعية؟

تتمكن الغالبية العظمى من المريضات من العناية بأنفسهن شخصياً في غضون يومين إلى 3 أيام بعد العملية. وتستغرق العودة إلى الأعمال المكتبية عادة من أسبوعين إلى 3 أسابيع، بينما قد يتطلب الأمر الانتظار من 4 إلى 6 أسابيع للعودة إلى الأعمال التي تتطلب نشاطاً بدنياً شاقاً.

إذا تم استئصال ثديي بالكامل، ألن أحتاج إلى العلاج الكيميائي؟

هذه معلومة خاطئة شائعة جداً. فقرار العلاج الكيميائي لا يرتبط باستئصال الثدي بالكامل من عدمه؛ بل يعتمد على الخصائص البيولوجية للورم مثل نوعه، حجمه، حالة مستقبلات الهرمونات، وما إذا كان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية.

هل سيتشوه شكل ثديي بعد جراحة الحفاظ على الثدي؟

بفضل تقنيات الجراحة التجميلية الحديثة للأورام، يتم إعادة تشكيل أنسجة الثدي بعد استئصال الورم. وبهذه الطريقة، يتم الحفاظ على المظهر الطبيعي للثدي إلى حد كبير، ويتم الحصول على نتائج تجميلية مُرضية.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ للحصول على التشخيص والعلاج، يرجى استشارة طبيبك.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
جراحة سرطان الثدي وأنواع العمليات | BHT CLINIC