الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل

دليل لدغات القراد وحمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF): كيف يتم إزالة القراد؟

BHTCLINIC٢٧ يونيو ٢٠٢٥6 دقائق قراءة
دليل لدغات القراد وحمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF): كيف يتم إزالة القراد؟

الخطوة الأولى والأهم عند التصاق القراد بالجسم هي إزالته في أسرع وقت ممكن. إذا كان الوصول إلى منشأة صحية سيستغرق عدة ساعات، فإن سحب القراد لأعلى باستخدام ملقط دون سحقه يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض. كلما طالت فترة بقاء القراد على الجسم، زاد احتمال انتقال الفيروسات الخطيرة مثل فيروس حمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF) إلى مجرى الدم.

  • لا يؤدي كل قراد إلى الإصابة بحمى القرم-الكونغو النزفية؛ النوع الرئيسي الناقل للفيروس هو قراد "هيالوما" (Hyalomma).
  • بمجرد ملاحظة القراد، يجب إزالته بملقط دون لمسه باليدين المجردتين ودون سحق جسمه.
  • بعد عملية الإزالة، يجب غسل المنطقة بالماء والصابون، ثم التوجه إلى أقرب منشأة صحية دون تأخير.
  • إذا ظهرت أعراض مثل الحمى، أو التعب والإرهاق، أو النزيف خلال 10 أيام من التصاق القراد، يجب الحصول على دعم طبي طارئ.
  • على الرغم من شيوع حالات لدغات القراد في إسطنبول، إلا أنه وفقاً للبيانات الحالية، لم يتم الإبلاغ عن أي حالات انتقال لحمى القرم-الكونغو النزفية من القراد في هذه المنطقة.

ما هي لدغة القراد وحمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF)؟

لدغة القراد هي التصاق القراد، الذي يعيش في الطبيعة ويتغذى على امتصاص الدم، بجسم الإنسان. وبما أن القراد يفرز مادة مخدرة خفيفة في المنطقة التي يلتصق بها، فإن لحظة اللدغة غالباً لا تُشعر. تم اكتشاف أكثر من 500 نوع من القراد في العالم، وحوالي 50 نوعاً في تركيا. ومع ذلك، لا تحمل كل هذه الأنواع الأمراض. وتعتبر حمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF) من أخطر الحالات التي قد تنجم عن التصاق القراد.

حمى القرم-الكونغو النزفية هي عدوى فيروسية يسببها فيروس ينقله بشكل رئيسي قراد "هيالوما"، وتترافق مع نزيف وقد تكون قاتلة. تتراوح معدلات الوفيات المرتبطة بهذا المرض عالمياً بين 10 إلى 30 بالمائة، بينما يبلغ هذا المعدل في تركيا حوالي 5 بالمائة. هذا المرض، الذي يُلاحظ في بلدنا منذ حوالي 20 عاماً، يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة إذا لم يتم التدخل المبكر. وكلما قل وقت بقاء القراد على الجسم، انخفض احتمال انتقال الفيروس.

الأسباب وعوامل الخطر

السبب الرئيسي لزيادة حالات لدغات القراد خلال أشهر الصيف هو نشاط القراد في الطقس الحار وزيادة اختلاط الناس بالطبيعة. تعتبر مناطق النزهات، والغابات، والحقول، والمساحات الخضراء ذات العشب الطويل الموائل الطبيعية للقراد. ويعد العاملون في الزراعة وتربية الماشية، والمخيمون، ومحبو رياضة المشي لمسافات طويلة في الطبيعة من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر.

تكمن وراء الزيادة التي لوحظت في حالات لدغات القراد وحمى القرم-الكونغو النزفية في السنوات الأخيرة عوامل بيئية مختلفة. إن تغير التوازن البيئي، وتناقص مساحات الغابات، وانخفاض أعداد الطيور التي تتغذى على القراد، يمهد الطريق لزيادة أعداد القراد بشكل غير منضبط. بالإضافة إلى ذلك، تؤدي التغيرات الموسمية المرتبطة بالاحتباس الحراري إلى انتشار القراد في مناطق جغرافية أوسع. وتكثر حالات الإصابة بالقراد في المدن الكبرى مثل إسطنبول؛ إلا أن الأنواع الحاملة لفيروس حمى القرم-الكونغو النزفية تتركز غالباً في ما يُعرف بـ "وادي كلكيت" في مناطق أماسيا، وتوكات، وسامسون، وسيواس، ويوزغات.

أعراض التصاق القراد وحمى القرم-الكونغو النزفية

عندما يلتصق القراد بالجسم، غالباً لا يُشعر بأي ألم أو وجع. قد يظهر فقط احمرار خفيف وحكة في منطقة اللدغة. الخطر الحقيقي يكمن في الأعراض التي تظهر بعد فترة حضانة الفيروسات التي قد يحملها القراد. تتراوح فترة حضانة فيروس حمى القرم-الكونغو النزفية عادة بين يوم إلى 3 أيام، وقد تمتد حتى 9 أيام. في المرحلة المبكرة من المرض، تظهر حمى شديدة مفاجئة، وصداع عنيف، وإرهاق، وآلام عضلية واسعة النطاق.

كما يمكن أن تتطور آلام الظهر والعضلات في الشتاء بسبب البرد، فإنها قد تكون أيضاً نذيراً بالعدوى المنقولة بالقراد في أشهر الصيف. لفهم طبيعة الآلام في فصل الشتاء، يمكنك الاطلاع على مقالنا لماذا يحدث ألم الظهر في الشتاء؟ مع تقدم المرض، تضاف شكاوى الجهاز الهضمي مثل الغثيان، والقيء، والإسهال، وآلام البطن إلى الصورة السريرية. أما الأعراض الأكثر حرجاً للمرض فهي النزيف الذي يحدث في اللثة، أو الأنف، أو تحت الجلد. هذا النوع من النزيف هو المؤشر الأوضح على أن الفيروس قد ألحق الضرر بخلايا تخثر الدم.

كيف يتم إزالة القراد وكيفية الوقاية من المرض؟

إذا لاحظت التصاق قراد وكان الوصول إلى منشأة صحية سيستغرق عدة ساعات، فيجب عليك إزالته بنفسك. نظراً لأن القراد لم يمتص الدم بالكامل ويكبر بعد، فإن إزالته في مرحلة مبكرة تكون أسهل بكثير. باستخدام ملقط رفيع الرأس أو منديل ورقي، امسك القراد بلطف من أقرب نقطة للجلد. اسحب القراد بشكل مستقيم لأعلى دون لفه يميناً أو يساراً، ودون سحقه أو التعامل معه بخشونة. أثناء عملية الإزالة، لا يشكل بقاء جزء من فم القراد في الداخل خطراً كبيراً؛ الخطر الحقيقي هو اختلاط السائل الفيروسي الموجود في معدة القراد بالدم. بعد العملية، اغسل المنطقة بالكثير من الماء والصابون.

للوقاية من القراد، يجب عليك اختيار ملابس فاتحة اللون ومغلقة عند الذهاب إلى المناطق الخضراء. يوفر إدخال أطراف السراويل داخل الجوارب حاجزاً جسدياً مهماً. تعتبر حماية المستحضرات الطاردة للقراد محدودة؛ لذلك يجب عليك فحص جسمك بالكامل بعناية عند العودة من الطبيعة. يفضل القراد بشكل خاص الالتصاق بالساقين، والذراعين، ومنطقة الفخذ، وخلف الركبتين، وتحت الإبطين.

عملية التشخيص والعلاج بعد لدغة القراد

بعد إزالة القراد، يجب التوجه إلى منشأة صحية دون تأخير. في المستشفى، يتم أولاً إجراء تحاليل دم للتحقق من إنزيمات الكبد وحالة خلايا التخثر (الصفائح الدموية). تُعتبر نتائج هذه الاختبارات الأولية مرجعاً لمتابعة أي تغييرات قد تظهر في الأيام التالية. إذا كان هناك اشتباه في إصابة المريض بحمى القرم-الكونغو النزفية، يتم إجراء اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) للحصول على تشخيص دقيق.

في الوقت الحالي، لا يوجد دواء مضاد للفيروسات أو لقاح محدد لحمى القرم-الكونغو النزفية. يعتمد العلاج بالكامل على الأساليب الداعمة. يتم تعويض فقدان السوائل في الجسم عن طريق الوريد، ويتم تعويض خلايا التخثر والبروتينات المنخفضة بمكملات منتجات الدم. في الحالات الشديدة، قد يتطلب الأمر متابعة المرضى في العناية المركزة. بعد التغلب على المرض، وللتعافي من فترات الراحة الطويلة في الفراش واستعادة قوة الجهاز العضلي الهيكلي، يمكنك استعادة قدرتك على الحركة بأمان من خلال الحصول على الدعم من قسم الطب الطبيعي وإعادة التأهيل لدينا.

المضاعفات والفئات المعرضة للخطر

على الرغم من أن حمى القرم-الكونغو النزفية تشكل خطراً على الجميع، إلا أن مسار المرض قد يكون أكثر قسوة وفتكاً في بعض الفئات. وبشكل خاص، يعتبر الأطفال الذين لم يكتمل نمو جهازهم المناعي بعد، وكبار السن الذين يعانون من ضعف في مقاومة الجسم، معرضين لخطر كبير. كما أن الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب، والسكري، والسرطان، يتطور لديهم تلف الأعضاء الناجم عن الفيروس بشكل أسرع.

المرضى كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات مثل ما هي هشاشة العظام؟ يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. من بين أخطر مضاعفات المرض الفشل الكبدي، والفشل الكلوي، والنزيف الداخلي الحاد، وحالة الصدمة. انهيار نظام التخثر هو العامل الأساسي الذي يعرض حياة المريض للخطر.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

إذا لاحظت وجود قراد على جسمك ولم تكن واثقاً من قدرتك على إزالته، يجب عليك التوجه فوراً إلى أقرب منشأة صحية. وحتى إذا قمت بإزالة القراد بنفسك، يجب عليك بالتأكيد مراجعة الطبيب لإجراء اختبارات الدم الأساسية. تعتبر فترة الـ 10 أيام التي تلي التصاق القراد حرجة للغاية.

إذا بدأت تعاني من ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، أو صداع شديد وآلام في العضلات، أو غثيان، أو قيء، أو إسهال خلال هذه الـ 10 أيام، يجب عليك الذهاب إلى قسم الطوارئ. وإذا لاحظت أعراضاً مثل نزيف اللثة، أو كدمات تحت الجلد، أو نزيف الأنف، يجب عليك الوصول إلى المستشفى دون تأخير. في حالة التشوش الذهني، أو ضيق التنفس، أو النزيف النشط الذي لا يمكن إيقافه، يجب عليك الاتصال بمركز اتصال الطوارئ 112 دون انتظار لطلب سيارة إسعاف.

الإجراءات في BHT CLINIC

يقدم قسم الأمراض المعدية والأحياء الدقيقة السريرية في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما إمكانيات تشخيص سريعة وموثوقة في حالات التصاق القراد والاشتباه في الإصابة بحمى القرم-الكونغو النزفية. يقوم أخصائي الأحياء الدقيقة السريرية والأمراض المعدية، الدكتور عضو هيئة التدريس جنكيز أوزون، وطاقمنا الطبي ذو الخبرة، بتخطيط جميع الاختبارات اللازمة بدقة بعد التعرض للقراد.

يتم إجراء عملية إزالة القراد في ظروف آمنة في قسم الطوارئ بمستشفانا الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (7/24). تُعتبر عينات الدم المأخوذة في لحظة المراجعة الأولى كمرجع، ويتم مراقبة فترة متابعة المريض لمدة 10 أيام عن كثب. في حالة حدوث عدوى محتملة، تبدأ العلاجات الداعمة دون إضاعة الوقت في وحدات مستشفانا المجهزة بالكامل. لعدم تعريض صحتك للخطر، يمكنك الحصول على دعم من أطبائنا المتخصصين في الحالات المشتبه بها.

الأسئلة الشائعة

ماذا يحدث إذا لدغ القراد؟

عادة ما تكون لدغة القراد غير مؤلمة وتؤدي فقط إلى احمرار خفيف. ومع ذلك، إذا كان القراد يحمل جراثيم أمراض مثل حمى القرم-الكونغو النزفية أو داء لايم، فقد تظهر أعراض خطيرة مثل الحمى، والإرهاق، والنزيف بعد فترة الحضانة.

هل يجب الذهاب إلى المستشفى بعد إزالة القراد؟

نعم، حتى لو تم إزالة القراد من الجسم بشكل آمن، يجب بالتأكيد مراجعة منشأة صحية. تلعب اختبارات الدم التي ستُجرى في المستشفى دوراً كبيراً في التشخيص المبكر لأي عدوى محتملة.

هل يوجد لقاح للقراد؟

وفقاً للبيانات الطبية الحالية، لا يوجد لقاح معتمد ومستخدم على نطاق واسع ضد حمى القرم-الكونغو النزفية (CCHF). لذلك، فإن الطريقة الأكثر فعالية للوقاية من المرض هي منع ملامسة القراد.

ماذا يجب أن تفعل إذا بقي رأس القراد في الداخل؟

عند إزالة القراد، فإن بقاء الفم أو الرأس داخل الجلد لا يشكل خطراً كبيراً بحد ذاته. عادة ما يطرد الجسم هذه القطعة بمرور الوقت مثل شظية صغيرة أو يشفيها؛ الأمر الأهم هو منع السائل الموجود في جسم القراد من الاختلاط بالدم.

هل بخاخات طرد القراد فعالة؟

على الرغم من أن مستحضرات وبخاخات طرد القراد توفر مستوى معيناً من الحماية، إلا أنها ليست فعالة تماماً. الطريقة الأكثر موثوقية هي ارتداء ملابس مغلقة عند الخروج إلى الطبيعة وفحص الجسم بالكامل بعناية عند العودة إلى المنزل.

انقر هنا لحجز موعد واستشارة أطبائنا المتخصصين.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
أعراض لدغة القراد وحمى القرم-الكونغو النزفية: كيف يتم إزالة القراد؟ | BHT CLINIC