الأمراض الجلدية الشائعة في فصل الصيف وطرق علاجها

تمت مراجعة هذا المحتوى والموافقة عليه من قبل أطباء قسم الأمراض الجلدية في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما لضمان الموثوقية الطبية (E-E-A-T).
الأمراض الجلدية التي تظهر في فصل الصيف هي عبارة عن حالات مزعجة تسبب الحكة أو الاحمرار أو الألم على سطح الجلد نتيجة لارتفاع درجات الحرارة، وأشعة الشمس القوية، وتأثير الرطوبة. وتعتبر حروق الشمس، والطفح الحراري (حمو النيل)، والالتهابات الفطرية، وجفاف الجلد من أكثر المشاكل شيوعاً في هذه الفترة. ومن خلال اتخاذ تدابير بسيطة في وقت مبكر واتباع روتين صحيح للعناية بالبشرة، يمكن الوقاية من جزء كبير من هذه الأمراض.
باختصار:
- تظهر حروق الشمس على شكل احمرار في الجلد، وتكون بثور مائية، وألم شديد.
- الطفح الحراري هو عبارة عن بثور حمراء مثيرة للحكة تتكون نتيجة انسداد مسام العرق في الطقس الحار.
- تزيد الأرضيات المبللة حول المسابح وشواطئ البحر من خطر انتقال الالتهابات الفطرية.
- يجب الاستحمام بالمياه العذبة بعد السباحة في البحر لمنع التأثير المجفف للمياه المالحة والمكلورة على الجلد.
- في حال استمرار الطفح الجلدي وظهور علامات العدوى، يجب مراجعة طبيب الأمراض الجلدية دون تأخير.
ما هي الأمراض الجلدية الشائعة في الصيف؟
في أشهر الصيف، يؤدي ارتفاع درجات الحرارة، وسقوط أشعة الشمس بشكل عمودي، وزيادة التعرق إلى إضعاف حاجز الجلد، مما يمهد الطريق للإصابة بأمراض مختلفة. غالباً ما تتطور الأمراض الجلدية الشائعة في الصيف بسبب العوامل الخارجية، أو التفاعلات التحسسية، أو الكائنات الحية الدقيقة. ومع بدء موسم البحر والمسابح، يزداد خطر الإصابة بالعدوى بشكل ملحوظ، خاصة عند اقترانه بنقص النظافة في الأماكن العامة المشتركة.
الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة، والرضع، وكبار السن، والذين يعانون من الحساسية هم الفئة الأكثر عرضة للخطر في هذه الفترة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في جهاز المناعة يكونون أكثر عرضة للالتهابات الجلدية. قد لا يكون الاحمرار أو الطفح الجلدي أو التغيرات اللونية التي تظهر فجأة على الجلد مجرد مشكلة صيفية بسيطة. في بعض الحالات، يمكن أن تكون الكدمات أو الطفح الجلدي غير المبرر علامة على أمراض الدم، لذا قد يتطلب الأمر تقييماً متعدد التخصصات بالتعاون مع قسم أمراض الدم (Hematoloji) عند الضرورة.
حروق الشمس وتصبغات الشمس
حروق الشمس هي تلف حاد في الجلد ينتج عن التعرض لفترات طويلة وبدون حماية للأشعة فوق البنفسجية (UV). تبدأ الأعراض عادةً بعد بضع ساعات من التعرض للشمس على شكل احمرار، وارتفاع في حرارة الجلد، وحساسية مفرطة. تتطور هذه الحالة بشكل أسرع وأكثر حدة لدى الأشخاص الذين يتواجدون في الخارج خلال الساعات الأشد حرارة في اليوم، سواء للعمل أو لقضاء العطلة.
أعراض حروق الشمس ومراحلها
تختلف أعراض حروق الشمس بناءً على درجة التلف الذي تعرض له الجلد. في حروق الدرجة الأولى، يشعر الشخص باحمرار سطحي وألم خفيف فقط. أما في حروق الدرجة الثانية، تكون الحالة أكثر خطورة؛ حيث تتكون بثور ممتلئة بالسوائل (فقاعات) على سطح الجلد، ويرافقها ألم شديد وشعور بالنبض. وفي الأيام التالية، تنفجر هذه البثور لتبدأ مرحلة التقشر وسلخ الجلد.
كيف يمكن التخلص من بقع الشمس؟
بقع الشمس هي بقع بنية تظهر على الخدين والأنف والجبهة والكتفين كنتيجة لتراكم أضرار أشعة الشمس على مر السنين، خاصة لدى ذوي البشرة الفاتحة. هذه البقع، التي تشبه النمش، لها طبيعة دائمة ولا تختفي من تلقاء نفسها. يُستخدم في علاجها التقشير الكيميائي، والعلاج بالليزر، والكريمات الطبية المفتحة للبشرة التي يطبقها أطباء الجلدية. أما أفضل طريقة للعلاج فهي الوقاية عبر الاستخدام المنتظم لكريمات واقية من الشمس ذات عامل حماية عالي قبل ظهور البقع.
التفاعلات التحسسية والطفح الحراري
يمكن أن تكون أشهر الربيع والصيف مليئة بالتحديات للأشخاص الذين يعانون من الحساسية بسبب انتشار حبوب اللقاح وزيادة كثافة أشعة الشمس. إلى جانب حساسية الجهاز التنفسي مثل حمى القش، تتزايد أيضاً في هذه الفترة أنواع الحساسية التي تظهر مباشرة على الجلد.
حساسية الشمس
حساسية الشمس هي حالة يقوم فيها الجلد برد فعل مناعي غير طبيعي تجاه أشعة الشمس. تظهر طفوح جلدية حمراء مثيرة للحكة وتورمات في المناطق المعرضة للشمس خلال دقائق أو ساعات. لتجنب ذلك، يجب وضع كريم واقٍ من الشمس واسع الطيف قبل الخروج بعشرين دقيقة على الأقل، وتكرار هذه العملية بشكل متكرر خلال اليوم.
ما هي أسباب الطفح الحراري (حمو النيل)؟
يحدث الطفح الحراري (الدخنية) نتيجة انسداد قنوات الغدد العرقية، مما يؤدي إلى تراكم العرق تحت الجلد، خاصة في الطقس الحار والرطب جداً. ورغم أنه أكثر شيوعاً لدى الرضع والأطفال، إلا أنه يمكن أن يظهر أيضاً لدى البالغين الذين يرتدون ملابس صناعية ويتعرقون بكثرة. يظهر على شكل بثور حمراء صغيرة بحجم رأس الدبوس تسبب الحكة في مناطق الرقبة والصدر والظهر وثنيات الجسم. ارتداء الملابس الضيقة التي لا تسمح بمرور الهواء واستخدام مستحضرات التجميل الكثيفة يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالطفح الحراري.
جفاف الجلد والالتهابات الفطرية
إن كثرة الاستحمام في أشهر الصيف، والتعرض لمياه المسابح المكلورة ومياه البحر المالحة، يضعف حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة. وهذا يؤدي إلى جفاف الجلد، والذي يتميز بالشعور بالشد، والتقشر، والحكة الشديدة.
العناية بالبشرة في الصيف
يجب أن تعتمد العناية بالبشرة في الصيف على استعادة الرطوبة المفقودة وحماية الجلد من الآثار الضارة للشمس. بعد الخروج من البحر أو المسبح، يجب الاستحمام بالمياه العذبة لتخليص الجسم من الملح والكلور. بعد الاستحمام، وبينما لا يزال الجلد رطباً قليلاً، فإن وضع مرطب مائي مناسب لنوع بشرتك يدعم وظيفة حاجز الجلد. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري شرب ما لا يقل عن 2.5 إلى 3 لترات من الماء يومياً لترطيب الجسم من الداخل.
طرق الوقاية من الالتهابات الفطرية
توفر البيئات الحارة والرطبة ظروفاً مثالية لتكاثر الفطريات والبكتيريا. وتعتبر مناطق ما بين أصابع القدمين ومنطقة الفخذ من أكثر الأماكن عرضة للالتهابات الفطرية. للوقاية من هذه الالتهابات في الصيف، يجب الانتباه للخطوات التالية:
- يجب عدم المشي حافي القدمين أبداً حول المسابح وشواطئ البحر وفي مناطق الاستحمام المشتركة، بل يجب استخدام شبشب شخصي. إن اختيار الشبشب الخاطئ ونقص النظافة يهددان صحة القدم بشكل مباشر.
- بعد الخروج من البحر أو المسبح، يجب عدم الجلوس بملابس السباحة المبللة لفترة طويلة، بل يجب التبديل إلى ملابس جافة فوراً.
- يجب تفضيل الجوارب القطنية والأحذية التي تسمح بمرور الهواء لتهوية القدمين طوال اليوم.
- يجب عدم ارتداء نفس الحذاء لعدة أيام متتالية، بل يجب تركه يوماً ليرتاح ويتهوى.
- يجب تجفيف ثنيات الجسم جيداً بعد الاستحمام وعدم تركها رطبة.
تشخيص وعلاج الأمراض الجلدية في الصيف
عادة ما يتم تشخيص الأمراض الجلدية من خلال الفحص البدني الذي يجريه طبيب الأمراض الجلدية. يحدد طبيبك التشخيص بناءً على شكل الطفح الجلدي، وانتشاره، والتاريخ الطبي للمريض. عند الضرورة، وفي حال الاشتباه بوجود فطريات، يمكن أخذ كشطة من الجلد لإجراء فحص مجهري، أو قد يُطلب إجراء اختبارات الحساسية.
علاج حروق الشمس
يتم التخطيط لعلاج حروق الشمس بناءً على درجة الحرق. في الحروق الخفيفة، يساعد تطبيق الكمادات الباردة في المنزل، واستخدام الجل المهدئ الذي يحتوي على الصبار (الألوفيرا)، وشرب الكثير من السوائل على تسريع الشفاء. ومع ذلك، في حروق الدرجة الثانية التي تتكون فيها بثور مائية، يعتبر التدخل الطبي ضرورياً لمنع خطر العدوى. يجب عدم فقع البثور مطلقاً، ويجب استخدام الكريمات المضادة للحيوية ومسكنات الألم التي يصفها الطبيب. تستغرق عملية الشفاء التام للجلد في فترة علاج حروق الشمس عادةً من أسبوع إلى أسبوعين؛ وخلال هذه الفترة، يجب تجنب التعرض للشمس تماماً.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يمكن تخفيف العديد من مشاكل الجلد التي تواجهنا في الصيف من خلال تدابير منزلية بسيطة. ومع ذلك، قد تكون بعض الأعراض علامة على حالات خطيرة تتطلب تدخلاً طبياً متخصصاً. فالممارسات الخاطئة أو التدخلات القائمة على معلومات غير موثوقة يمكن أن تؤدي إلى انتشار العدوى أو ظهور بقع جلدية دائمة.
عند ملاحظة أي من العلامات التحذيرية التالية، يجب عليك مراجعة مؤسسة رعاية صحية دون تأخير:
- إذا تشكلت بثور ممتلئة بالسوائل على جزء كبير من الجسم بسبب حروق الشمس،
- إذا رافق الحرق أو الطفح الجلدي ارتفاع في درجة الحرارة، وقشعريرة، وغثيان، وصداع شديد،
- إذا كان الاحمرار في الجلد ينتشر تدريجياً، مع ارتفاع في الحرارة وظهور إفرازات قيحية،
- إذا حدث ضيق في التنفس أو تورم في الوجه والشفتين بعد التعرض لحساسية الشمس أو لدغة حشرة (في هذه الحالة يجب الاتصال بمركز نداء الطوارئ 112 فوراً)،
- إذا استمرت الحكة والطفح الجلدي لأكثر من ثلاثة أيام رغم استخدام المرطبات وطرق العناية المنزلية.
عملية التشخيص والعلاج في BHT CLINIC
في قسم الأمراض الجلدية بمستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، يتم تشخيص وعلاج جميع الأمراض الجلدية الشائعة في أشهر الصيف من قبل أطبائنا المتخصصين باستخدام أحدث المناهج الطبية. يقدم مستشفانا مجموعة واسعة من الخدمات، بدءاً من حروق الشمس والالتهابات الفطرية العنيدة، وصولاً إلى التفاعلات التحسسية وعلاجات التصبغات.
بفضل بنيتنا التحتية المخبرية المتقدمة، يتم إصدار نتائج اختبارات الحساسية، ومزارع الفطريات، وإجراءات الخزعة بسرعة عند الحاجة. وفي الحالات التي تتطلب تدخلاً طارئاً مثل حروق الشمس الشديدة أو صدمة الحساسية الحادة، يقدم قسم الطوارئ لدينا، الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (7/24)، دعماً صحياً متواصلاً. لحماية صحة بشرتك وتخطيط عملية علاج آمنة، يمكنك حجز موعد واستشارة أطبائنا المتخصصين.
الأسئلة الشائعة
ما هو العلاج المناسب لحروق الشمس؟
كإجراء أولي لحروق الشمس، من المفيد عمل كمادات بالماء البارد على الجلد وأخذ حمام فاتر. بعد ذلك، يجب وضع لوشن طبي مهدئ يحتوي على الصبار أو البانثينول، وشرب الكثير من الماء لتعويض السوائل التي فقدها الجسم. يجب عدم وضع منتجات مثل الزبادي، أو معجون الأسنان، أو زيت الزيتون على الجلد أبداً لأنها قد تؤدي إلى الإصابة بالعدوى.
كيف يجب أن تكون العناية بالبشرة بعد السباحة في البحر؟
الخطوة الأولى بعد الخروج من البحر هي الاستحمام بمياه عذبة نظيفة لتخليص الجلد من الملح والرمل. مباشرة بعد الاستحمام، وبينما لا يزال الجلد رطباً، يمكنك استخدام مرطب مائي مناسب لطبيعة جسمك لمنع جفاف الجلد وتقشره.
كم من الوقت يستغرق الطفح الحراري (حمو النيل) ليختفي؟
عادة ما يختفي الطفح الحراري من تلقاء نفسه في غضون يومين إلى 3 أيام عند الانتقال إلى بيئة باردة، وخلع الملابس الضيقة، وأخذ حمام فاتر. ولكن إذا كانت الحكة شديدة جداً وكان هناك التهاب في البثور، فإن الكريمات الطبية التي يوصي بها طبيبك يمكن أن تسرع العملية.
كل كم ساعة يجب تجديد واقي الشمس في الصيف؟
يقل تأثير كريمات الوقاية من الشمس بسبب عوامل مثل التعرق، والسباحة في البحر، والتجفيف بالمنشفة. لذلك، طالما أنك في الهواء الطلق، يجب تجديد واقي الشمس كل ساعتين، وفوراً بعد السباحة أو التعرق الشديد دون تأخير.
أي طبيب يجب مراجعته لعلاج بقع الشمس؟
للتشخيص الصحيح والعلاج الآمن لبقع الشمس، يجب مراجعة طبيب الأمراض الجلدية. سيقوم طبيبك بفحص عمق البقعة وتحديد طريقة العلاج الأنسب مثل الليزر، أو التقشير الكيميائي، أو الكريمات الطبية.
هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك دائماً من أجل التشخيص والعلاج.
هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.
احجز موعدًا