الأمراض المعدية

ما هي الولادة الطبيعية؟ أعراضها، مراحلها وفوائدها

Kadın Hastalıkları ve Doğum٢٨ مارس ٢٠٢٢8 دقائق قراءة
ما هي الولادة الطبيعية؟ أعراضها، مراحلها وفوائدها

الولادة الطبيعية هي عملية خروج الجنين إلى العالم عبر القناة المهبلية بطرق طبيعية بعد اكتمال نموه داخل رحم الأم. تُعد هذه العملية الفسيولوجية آمنة للغاية عند توفر الاستعداد الصحيح والدعم الطبي المناسب، وتحمل العديد من المزايا لصحة كل من الأم والطفل. الإجابة الأوضح لسؤال "ما هي الولادة الطبيعية؟" هي أنها طريقة ولادة تتقدم وفق الإيقاع الطبيعي للجسم وتتطلب الحد الأدنى من التدخلات الخارجية.

باختصار:

  • تبدأ الولادة الطبيعية عادةً من تلقاء نفسها بين الأسبوعين 37 و42 من الحمل.
  • في الولادة الأولى، تستغرق العملية في المتوسط من 12 إلى 16 ساعة، بينما تقصر هذه المدة في الولادات اللاحقة.
  • بفضل تخدير فوق الجافية (إبرة الظهر أو الإيبيدورال)، يمكن السيطرة على آلام الولادة إلى حد كبير.
  • تستطيع الأم الوقوف على قدميها بعد وقت قصير من الولادة وتعود إلى حياتها اليومية بشكل أسرع.
  • يكتسب الطفل جهازاً مناعياً أقوى بفضل البكتيريا النافعة التي يبتلعها أثناء مروره عبر قناة الولادة.

ما هي الولادة الطبيعية وكيف تتم؟

الولادة الطبيعية، والمعروفة أيضاً بالولادة المهبلية، هي اكتمال رحلة الجنين داخل الرحم وخروجه إلى العالم الخارجي عبر المهبل. تتم هذه العملية من خلال الانقباضات المنتظمة لعضلات الرحم والتوسع التدريجي لعنق الرحم للسماح بمرور الطفل. في الحمل الصحي الذي يسير بشكل طبيعي، وإذا كانت البنية التشريحية للأم والجنين مناسبة، فإن الولادة المهبلية هي الخيار الأول المفضل ما لم تكن هناك ضرورة طبية تمنع ذلك.

يبدأ جسمكِ بالاستعداد للولادة قبل أسابيع من موعدها. يلين عنق الرحم ويتمدد، وينزل رأس الطفل نحو الحوض ليستقر في قناة الولادة. تتقدم هذه العملية الطبيعية بتوجيه من هرمونات الأم وتسهل تكيف الطفل مع العالم الخارجي. المخاض تجربة تتطلب الصبر وتتقدم بسرعات مختلفة من امرأة لأخرى.

كيف يبدأ طلق الولادة وما هي أعراض الولادة الطبيعية؟

مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الحمل، يبدأ جسمكِ بإرسال إشارات باقتراب موعد الولادة. قد تجد العديد من الأمهات صعوبة في التمييز بين الانقباضات الكاذبة وآلام الولادة الحقيقية. تكمن الإجابة على سؤال "كيف يبدأ طلق الولادة؟" في نمط الانقباضات وشدتها. الانقباضات الكاذبة، التي تسمى "براكستون هيكس"، تكون غير منتظمة وتزول بالراحة أو بتغيير الوضعية. أما آلام الولادة الحقيقية فتصبح أكثر تقارباً وشدة ولا تخف مع الراحة.

أكثر أعراض الولادة الطبيعية شيوعاً هي:

  • الانقباضات المنتظمة: تبدأ كانقباضات تأتي كل 15-20 دقيقة، وبمرور الوقت تتقارب لتصبح كل 5 دقائق، وتستمر كل منها لمدة 45-60 ثانية.
  • نزول "العلامة": هو خروج السدادة المخاطية التي تبقي عنق الرحم مغلقاً طوال فترة الحمل، وتظهر على شكل إفرازات مهبلية دموية أو بنية اللون.
  • نزول ماء الولادة: هو تسرب أو تدفق مفاجئ لسائل شفاف عديم الرائحة من المهبل نتيجة تمزق الكيس الأمنيوسي المحيط بالطفل.
  • ضغط في الحوض وألم في الظهر: مع نزول الطفل إلى قناة الولادة، تشعرين بضغط شديد في منطقة الفخذين وألم مستمر يبدأ من الظهر ويمتد إلى الأمام.

الاستعداد للولادة الطبيعية أثناء الحمل: ماذا يمكنك أن تفعلي؟

الاستعداد الجسدي والذهني للولادة يجعل هذه التجربة أكثر راحة. من المفيد جداً البدء بالمشي بانتظام، وتقوية عضلات قاع الحوض، وتعلم تقنيات التنفس اعتباراً من الأسبوع العشرين من الحمل. إذا كنتِ ترغبين في الحصول على مزيد من المعلومات حول مرحلة الاستعداد للولادة، يمكنكِ الاطلاع على مقالنا ما هي مدرسة الحوامل؟ دورات الاستعداد للولادة.

إليكِ بعض الطرق الأساسية التي يمكنكِ تطبيقها للاستعداد للولادة:

  • تمارين كيجل: تساعدكِ هذه التمارين، التي تعتمد على قبض وإرخاء عضلات قاع الحوض، على التحكم في عضلاتك بشكل أفضل أثناء الولادة والوقاية من مشاكل مثل سلس البول بعد الولادة.
  • تدليك العجان: تدليك خفيف لمدخل المهبل باستخدام زيوت طبيعية (مثل زيت اللوز أو زيت الزيتون) بدءاً من الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل، مما يزيد من مرونة الأنسجة وقد يقلل من تمزقات الولادة.
  • تقنيات التنفس: أخذ نفس عميق من الأنف والزفير ببطء من الفم أثناء الانقباضات يوفر المزيد من الأكسجين للجسم ويقلل من الإحساس بالألم.
  • البيلاتس واليوغا للحوامل: تحافظ على صحة العمود الفقري، وتخفف من آلام الظهر، وتسهل نزول الطفل إلى قناة الولادة من خلال وضعيات الوقوف الصحيحة.

مراحل وعملية الولادة الطبيعية

تُقسم عملية الولادة طبياً إلى ثلاث مراحل أساسية. لكل مرحلة ديناميكياتها الخاصة ومدتها الزمنية.

المرحلة الأولى: اتساع عنق الرحم

هي أطول مراحل الولادة. مع بدء الانقباضات المنتظمة، يترقق عنق الرحم ويبدأ بالاتساع. تُقسم هذه المرحلة بدورها إلى قسمين. في الطور الكامن، يتقدم الاتساع ببطء حتى يصل إلى 3-4 سنتيمترات. أما في الطور النشط، فتصبح الانقباضات أكثر تكراراً ويصل عنق الرحم إلى الاتساع الكامل وهو 10 سنتيمترات. في الولادات الأولى، قد تستغرق هذه المرحلة في المتوسط 10-12 ساعة.

المرحلة الثانية: ولادة الطفل

هي المرحلة التي يتقدم فيها الطفل عبر قناة الولادة ليخرج إلى العالم بعد اتساع عنق الرحم بالكامل. في هذه المرحلة، تشعر الأم برغبة قوية في الدفع (الزحير). التنفس الصحيح والدفع بالتزامن مع الانقباضات يسرع من خروج الطفل. تكتمل هذه العملية عادةً في غضون 30 دقيقة إلى ساعتين.

المرحلة الثالثة: خروج المشيمة (الخلاص)

بعد ولادة الطفل، يستمر الرحم في الانقباض وتنفصل المشيمة عن جدار الرحم ليتم طردها للخارج. يحدث هذا عادةً في غضون 5 إلى 30 دقيقة بعد ولادة الطفل. يقوم الطبيب بالسيطرة على النزيف وإصلاح أي تمزقات مهبلية إذا لزم الأمر.

كيف تتم الولادة الطبيعية مع إبرة الظهر (الولادة بدون ألم)؟

تُعد الولادة الطبيعية مع تخدير الإيبيدورال (إبرة الظهر) خياراً مريحاً للغاية للأمهات اللواتي يشعرن بالقلق من آلام الولادة. التخدير فوق الجافية هو إجراء يتم فيه إدخال قسطرة رفيعة في الجزء الخارجي من الغشاء المحيط بالحبل الشوكي في منطقة أسفل الظهر لإعطاء مخدر موضعي. وبفضل ذلك، يتم حجب الإحساس بالألم من الخصر إلى الأسفل، مع بقاء الإحساس باللمس والضغط. تشعر الأم بالانقباضات ويمكنها الدفع، لكنها لا تشعر بالألم.

لتطبيق هذا الإجراء، يُنتظر أن يصل اتساع عنق الرحم إلى حوالي 3-4 سنتيمترات وأن تصبح الانقباضات منتظمة. الإيبيدورال المبكر قد يبطئ من عملية المخاض. تبقى القسطرة في الظهر طوال فترة الولادة ويتم تعديل جرعة الدواء حسب الحاجة. بعد الولادة، تتم إزالة القسطرة دون أي ألم.

ما هي فوائد ومخاطر الولادة الطبيعية؟

تتمتع الولادة المهبلية بالعديد من المزايا من الناحيتين الفسيولوجية والنفسية. يمكن تقييم فوائد الولادة الطبيعية للأم والطفل كلٍ على حدة.

فوائد للأم:

  • فترة البقاء في المستشفى قصيرة (عادة 24 ساعة).
  • نظراً لعدم وجود شق جراحي، فإن خطر الإصابة بالعدوى والنزيف أقل بكثير مقارنة بالولادة القيصرية.
  • ألم ما بعد الولادة أقل، ويمكن للأم العودة بسرعة إلى حياتها اليومية ورعاية طفلها.
  • تنشط الهرمونات التي تحفز إفراز حليب الثدي (الأوكسيتوسين والبرولاكتين) بشكل أسرع.

فوائد للطفل:

  • الضغط الذي يُمارس على القفص الصدري للطفل أثناء مروره عبر قناة الولادة يساعد على طرد السائل الأمنيوسي من الرئتين، مما يقلل من خطر الإصابة بضيق التنفس.
  • يتعرض الطفل للبكتيريا النافعة الموجودة في الفلورا المهبلية للأم. هذا يساعد في تكوين الميكروبيوم المعوي للطفل وتقوية جهازه المناعي.
  • نظراً لإمكانية تحقيق التلامس الجلدي المباشر بين الأم والطفل فوراً، يتم دعم عملية الارتباط الآمن.

كما هو الحال في أي إجراء طبي، فإن الولادة المهبلية لها بعض المخاطر. في حالات الطوارئ مثل إطالة مدة المخاض، أو اضطراب في ضربات قلب الطفل، أو تدلي الحبل السري، أو انحشار الكتف، قد يتخذ طبيبك قراراً بإجراء عملية قيصرية. بالإضافة إلى ذلك، قد تحدث تمزقات في المهبل ومنطقة العجان أثناء الولادة.

من هن اللواتي لا يمكنهن الولادة الطبيعية؟ (الحالات المانعة)

في بعض الحالات الطبية، قد تكون الولادة المهبلية محفوفة بالمخاطر بالنسبة للأم أو الطفل. في مثل هذه الحالات الاستثنائية، يُفضل اللجوء إلى الولادة القيصرية المخطط لها.

  • المشيمة المنزاحة (Placenta Previa): حالة تغطي فيها المشيمة عنق الرحم كلياً أو جزئياً.
  • وضعية الجنين: إذا كان الطفل في وضعية عرضية بدلاً من وضعية الرأس لأسفل، أو إذا كان المجيء مقعدياً في الحمل الأول.
  • كبر حجم الجنين (العملقة): إذا كان الوزن التقديري للطفل يزيد عن 4000 جرام وكانت الأم تعاني من ضيق في الحوض.
  • العدوى النشطة: إذا كانت الأم تعاني من هربس تناسلي نشط أو التهابات فيروسية مشابهة، يُفضل إجراء عملية قيصرية للقضاء على خطر انتقال العدوى إلى الطفل. تتم إدارة مثل هذه الالتهابات بالتنسيق مع قسم الأمراض المعدية في مستشفانا. يمكنكِ أيضاً إلقاء نظرة على مقالنا الالتهابات المهبلية في الفترات الانتقالية بين الفصول للتعرف على مخاطر العدوى أثناء الحمل.
  • جراحات الرحم السابقة: الخضوع لجراحة استئصال أورام ليفية عميقة سابقاً أو، في بعض الحالات، العمليات القيصرية السابقة.

العناية المنزلية ومرحلة التعافي بعد الولادة

تُسمى فترة الستة أسابيع الأولى بعد الولادة بفترة النفاس. خلال هذه الفترة، يعود الرحم تدريجياً إلى حجمه السابق. يكون النزيف المهبلي (الهلابة أو النفاس) غزيراً وأحمر اللون في الأيام الأولى، ثم يقل تدريجياً ليتحول إلى إفرازات صفراء وبيضاء، ويتوقف عادة في غضون 3-4 أسابيع.

إذا تم إجراء شق العجان (بضع المهبل) أثناء الولادة، فمن الضروري الحفاظ على هذه المنطقة نظيفة وجافة. يجب أن يتم التنظيف بعد استخدام المرحاض من الأمام إلى الخلف، واستخدام المحاليل المطهرة التي يوصي بها الطبيب، والاستحمام وقوفاً حتى تلتئم الغرز. لدعم إنتاج الحليب، يجب عليكِ شرب ما لا يقل عن 3 لترات من الماء يومياً، وتناول طعام متوازن، والحرص على أخذ قسط من الراحة أثناء نوم طفلك.

متى يجب عليكِ مراجعة الطبيب؟

تتطلب بعض الأعراض في الأشهر الأخيرة من الحمل أو خلال فترة النفاس تدخلاً طبياً عاجلاً. في حال وجود أي من الحالات التالية، يجب عليك التوجه إلى المستشفى دون تأخير أو الاتصال بخدمة الطوارئ (112 في تركيا):

  • تدفق مفاجئ لكمية كبيرة من الماء من المهبل (نزول ماء الولادة).
  • نزيف مهبلي بلون أحمر فاتح.
  • بدء الانقباضات بشكل منتظم كل 5 دقائق.
  • شعوركِ بانخفاض ملحوظ في حركة الجنين.
  • ارتفاع درجة الحرارة فوق 38 درجة مئوية بعد الولادة، أو وجود إفرازات كريهة الرائحة، أو ألم شديد وتورم في مكان الغرز.

تجربة الولادة في مستشفى BHT CLINIC

في قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما (BHT CLINIC İstanbul Tema Hastanesi)، يتم تخطيط الولادة بشكل شخصي مع مراعاة صحة الأم والطفل على أعلى المستويات. نحن بجانبكِ في كل لحظة من لحظات ولادتكِ بفضل قسم الطوارئ الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ووحدة العناية المركزة لحديثي الولادة المجهزة بالكامل، وفريقنا الطبي متعدد التخصصات. يمكنكِ عيش هذه التجربة الخاصة بأمان في غرف الولادة المريحة لدينا، مع خيارات الولادة بدون ألم (إبرة الظهر) وخدمات استشارات الرضاعة الطبيعية. للحصول على معلومات تفصيلية وإجراء الفحص، يمكنكِ حجز موعد.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن الولادة الطبيعية بعد القيصرية؟

نعم، يمكن ذلك إذا كانت الظروف مناسبة. إذا مر عامان على الأقل على العملية القيصرية السابقة، وكان وزن الطفل مناسباً، وبنية حوض الأم ملائمة، يمكن تطبيق الولادة المهبلية بعد القيصرية (VBAC) بنجاح.

كيف يمكن التغلب على خوف الولادة الطبيعية؟

السبب الرئيسي للخوف هو عادةً المجهول. إن حضور دورات الاستعداد للولادة، وممارسة تمارين التنفس، وبناء تواصل قائم على الثقة مع طبيبك، والتعرف على خيارات إدارة الألم مثل تخدير الإيبيدورال، يقلل بشكل كبير من الخوف من الولادة.

ما الفرق بين الولادة الطبيعية (بدون تدخل) والولادة المهبلية العادية؟

الولادة الطبيعية (الخالية من التدخلات) هي حالة تتقدم فيها الولادة المهبلية العادية بإيقاع الجسم الخاص تماماً، دون أي تدخل طبي (مثل الطلق الصناعي، إبرة الظهر، شق العجان). كل ولادة طبيعية بدون تدخل هي ولادة مهبلية، ولكن ليست كل ولادة مهبلية خالية من التدخلات.

كم تستغرق الولادة الطبيعية في الحمل الأول؟

نظراً لأن اتساع عنق الرحم وتمدد الأنسجة يستغرق وقتاً أطول في الحمل الأول، فقد تستغرق عملية المخاض في المتوسط من 12 إلى 16 ساعة. في الولادة الثانية والولادات اللاحقة، عادة ما تنخفض هذه المدة إلى النصف.

هل يُعطى الطلق الصناعي في كل ولادة طبيعية؟

لا، لا يُعطى في كل ولادة. يتم إعطاء الطلق الصناعي (الأوكسيتوسين) بقرار من الطبيب لدعم العملية عندما لا يبدأ المخاض من تلقاء نفسه، أو عندما ينزل الماء دون بدء الانقباضات، أو عندما تتباطأ عملية المخاض.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
ما هي الولادة الطبيعية؟ أعراضها ومراحلها | BHT CLINIC