جراحة المخ والأعصاب

طريقة التعافي الطبيعية: ما هو العلاج العصبي وكيف يتم تطبيقه؟

Prof.Dr.Celaletdin Camcı٤ مارس ٢٠٢٤8 دقائق قراءة
طريقة التعافي الطبيعية: ما هو العلاج العصبي وكيف يتم تطبيقه؟

العلاج العصبي (Neural Therapy) هو طريقة علاجية طبية تعتمد على الحقن، وتهدف إلى تحفيز قدرة الجسم على الشفاء الذاتي من خلال تنظيم الجهاز العصبي اللاإرادي. يتم إجراؤه عادةً عن طريق حقن مواد تخدير موضعي قصيرة المفعول تحت الجلد أو في نقاط عصبية محددة باستخدام إبر رفيعة جداً. وبفضل هذه العملية، يتم إصلاح التواصل الكهربائي بين الخلايا، وتزداد التروية الدموية للأنسجة، مما يوفر دعماً فعالاً لعلاج العديد من الحالات، بدءاً من الآلام المزمنة وصولاً إلى مشاكل المناعة.

  • هو علاج بالحقن يحفز آليات الشفاء الطبيعية في الجسم.
  • تُستخدم فيه عادةً أدوية تخدير موضعي قصيرة المفعول مثل البروكايين أو الليدوكايين.
  • يُفضل استخدامه بكثرة في حالات الألم المزمن مثل الصداع النصفي (الشقيقة)، الديسك في الرقبة أو أسفل الظهر، والألم العضلي الليفي (الفيبروميالجيا).
  • نظراً لاستخدام إبر دقيقة جداً، يكون الشعور بالألم أثناء الإجراء في حده الأدنى.
  • لا يحتوي على الكورتيزون، بل يهدف إلى زيادة تدفق الدم وتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة.

ما هو العلاج العصبي وكيف يعمل داخل الجسم؟

في الجسم السليم، يعمل التواصل بين الخلايا بشكل مثالي عبر الإشارات الكهربائية والكيميائية. ولكن، قد تؤدي العدوى السابقة، أو الصدمات الجسدية، أو ندبات العمليات الجراحية، أو الإجهاد المزمن إلى حدوث تلف خلوي في الجهاز العصبي اللاإرادي يُعرف باسم "مجالات التشويش". الإجابة الأساسية على سؤال "ما هو العلاج العصبي؟" هي أنه علاج تنظيمي يعيد التوازن للجهد الكهربائي في مجالات التشويش هذه. ويهدف إلى إزالة العوائق في التوصيل العصبي التي تكمن وراء العديد من الأمراض.

يتراوح جهد الراحة الطبيعي للخلايا عادةً بين -40 و -90 مللي فولت. وفي الشبكات العصبية المتضررة أو التي فقدت وظيفتها، تنخفض هذه الشحنة الكهربائية وتفقد الخلية قدرتها على التعافي. تعمل حقن التخدير الموضعي بجرعات صغيرة في تلك المناطق بمثابة "إعادة تشغيل" للشحنة الكهربائية المضطربة للخلية، فتعيدها إلى نقطة الصفر. وعندما يعود غشاء الخلية إلى جهده الطبيعي، تزداد الدورة الدموية في تلك المنطقة، ويتسارع عمل الجهاز الليمفاوي، ليبدأ الجسم عملية الإصلاح الذاتي. بفضل هذه الآلية، لا يتم علاج المنطقة التي يُشعر فيها بالألم فحسب، بل يتم علاج النسيج الأساسي المتضرر الذي يسبب هذا الألم.

الأسباب: ما هي الحالات التي تستدعي اللجوء إلى العلاج العصبي؟

العامل الأساسي الذي يولد الحاجة إلى العلاج العصبي هو ظهور "مجالات تشويش" تعيق قدرة الجهاز العصبي اللاإرادي على التكيف. قد تنشأ هذه المجالات أحياناً من مرض طفولة بسيط حدث قبل سنوات، أو من عملية جراحية كبرى. وكما نلاحظ في ممارساتنا الطبية في تركيا، فإن الأنسجة الندبية المتبقية بعد عمليات مثل الولادة القيصرية، أو استئصال الزائدة الدودية، أو اللوزتين، يمكن أن تظهر بعد سنوات على شكل ألم مزمن في منطقة مختلفة تماماً من الجسم.

تتصدر التهابات الأسنان المتكررة، ومشاكل مفصل الفك، والتهابات اللوزتين المزمنة، والإصابات الرياضية غير المعالجة قائمة عوامل الخطر. بالإضافة إلى ذلك، فإن العمل لساعات طويلة بوضعية جلوس خاطئة أمام المكتب يؤدي إلى توتر دائم في اللفافة العضلية في منطقتي الرقبة والظهر، مما يعيق التوصيل العصبي. ولدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 60 عاماً، ومع إضافة عامل التوتر اليومي، تنشط مجالات التشويش هذه وتؤدي إلى تحفيز حالات مثل الفيبروميالجيا أو نوبات الصداع النصفي المستعصية. يقوم أطباؤنا بطرح أسئلة تفصيلية حول جميع الصدمات التي تعرض لها المريض في الماضي للكشف عن هذه المحفزات الخفية.

في أي الأمراض يُستخدم العلاج العصبي وما هي أعراضها؟

نظراً لأن العلاج العصبي يستهدف الأداء الكلي للجسم، فإنه يتمتع بنطاق استخدام واسع جداً. فهو لا يكتفي بتسكين الألم فحسب، بل يساعد أيضاً في الوصول إلى جذر المشكلة وإيجاد حلول دائمة. تختلف الأعراض التي يراجع بها المرضى عياداتنا عادةً باختلاف الفئات العمرية. فبينما يعاني الشباب البالغون غالباً من الصداع الناتج عن التوتر وآلام الظهر المرتبطة بسوء الوضعية، تتصدر مشاكل خشونة المفاصل وانضغاط الأعصاب المشهد لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً. يمكن تلخيص الإجابة على سؤال "في أي الأمراض يُستخدم العلاج العصبي؟" على النحو التالي:

  • الدوخة، طنين الأذن، ونوبات الصداع النصفي (الشقيقة) المستعصية
  • التشنجات العضلية، التنميل، والآلام الناتجة عن الانزلاق الغضروفي (الديسك) في الرقبة والظهر وأسفل الظهر
  • الألم العضلي الليفي (روماتيزم الأنسجة الرخوة) ومتلازمة التعب المزمن
  • خشونة المفاصل الكبيرة مثل الركبة والكتف، والإصابات الرياضية
  • انضغاط الأعصاب الطرفية مثل متلازمة النفق الرسغي أو عرق النسا
  • الحساسية الموضعية الناتجة عن الجراحة أو الندبات (الأنسجة الندبية)

تُعد الأعراض المرافقة لهذه الأمراض، مثل تيبس المفاصل الصباحي، وانخفاض جودة النوم، ومحدودية الحركة، علامات نموذجية على وجود انسداد في مسارات الطاقة داخل الجهاز العصبي.

مرحلة التشخيص والتقييم قبل العلاج العصبي

قبل اتخاذ قرار البدء بالعلاج العصبي، يجب تشخيص الأسباب العضوية الكامنة وراء شكاوى المريض بشكل واضح. تبدأ عملية التشخيص في المستشفى بأخذ الطبيب المختص لتاريخ طبي مفصل. حيث يتم تسجيل العمليات الجراحية السابقة، وعلاجات الأسنان، وصدمات الطفولة، والأدوية المستخدمة واحداً تلو الآخر. بعد ذلك، ننتقل إلى مرحلة الفحص البدني؛ حيث يقوم الطبيب باستخدام طريقة الجس اليدوي لتحديد نقاط التحفيز في العضلات، والتصلبات تحت الجلد، وعدم التماثل في الأنسجة.

عند الضرورة، ولتأكيد مصدر الشكاوى، يُطلب إجراء فحوصات تصويرية وقياسات عصبية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو تخطيط كهربية العضل (EMG). بالإضافة إلى ذلك، يتم إجراء فحص دم شامل، واختبارات وظائف الغدة الدرقية، ومستويات الفيتامينات للاطلاع على الحالة الأيضية العامة للمريض. إذا كانت آلام المريض لا تتطلب تدخلاً جراحياً هيكلياً، أو إذا كانت هناك حاجة لعلاج داعم بعد الجراحة، يتم تخطيط بروتوكول العلاج العصبي بشكل مخصص لكل فرد.

كيف يتم تطبيق العلاج العصبي ومراحل العلاج

تكمن خطوات التطبيق في سلسلة من الحقن الدقيقة التي يتم تشكيلها بالكامل وفقاً لاحتياجات المريض. بالنسبة للمرضى الذين يتساءلون عن كيفية إجراء العلاج العصبي، فإن العملية مريحة للغاية. يتم إجراؤها في بيئة العيادة، بينما يكون المريض مستيقظاً وعادة ما يكون مستلقياً على سرير الفحص. يُحقن البروكايين أو الليدوكايين باستخدام إبر رفيعة جداً في النقاط الحساسة المحددة، أو الندبات، أو أماكن خروج الأعصاب. ونظراً لأن الإجراء يتم موضعياً، فإنه يستغرق بضع دقائق فقط، ويمكن للمريض العودة إلى حياته اليومية على الفور.

يختلف عدد جلسات العلاج بناءً على مدى إزمان المرض. فبينما يمكن حل تشنج عضلي حاد في جلسة أو جلستين، قد تتطلب حالات الفيبروميالجيا التي استمرت لسنوات خطة علاجية من 4 إلى 6 جلسات تُطبق مرة أو مرتين في الأسبوع. خلال فترة الرعاية المنزلية، يُنصح المرضى بشرب كميات وفيرة من الماء، وحماية مناطق الحقن من الحرارة أو البرودة الشديدة. تبدأ عملية الشفاء عادةً مع زيادة التروية الدموية للأنسجة منذ الجلسة الأولى، ولكن اكتمال الإصلاح الخلوي الدائم قد يستغرق بضعة أسابيع.

ما هي فوائد العلاج العصبي؟

الميزة الكبرى لهذا العلاج هي اعتماده على آليات الإصلاح الذاتية للجسم، دون إثقاله بمواد كيميائية غريبة أو أدوية قوية من الخارج. تتصدر زيادة الدورة الدموية في الأنسجة قائمة فوائد العلاج العصبي، مما يساهم في السيطرة على الالتهابات على المستوى الخلوي. فالنسيج الذي يزداد تدفق الدم إليه يحصل على المزيد من الأكسجين والعناصر الغذائية ليتعافى بسرعة؛ بينما يتم طرد السموم المتراكمة من الجسم عبر الجهاز الليمفاوي.

علاوة على ذلك، فهو ناجح جداً في كسر حلقة الألم المزمن. ففي حالات آلام المفاصل أو العضلات التي استمرت لسنوات ولم تستجب لمسكنات الألم العادية، يوفر تنظيم التوصيل العصبي راحة دائمة. ومع فك التشنجات العضلية، تتحسن اضطرابات الوضعية (القوام)، وتزداد جودة نوم المريض. كما يُلاحظ تحسن غير مباشر في وظائف الأعضاء الداخلية التي يديرها الجهاز العصبي اللاإرادي، مثل مشاكل المعدة والأمعاء. ولأنه لا يحتوي على الكورتيزون، يمكن تطبيقه بأمان على مرضى السكري أو ضغط الدم دون التسبب في تقلبات أيضية.

المضاعفات، الآثار الجانبية والفئات المعرضة للخطر

يُعد هذا العلاج آمناً للغاية عند تطبيقه بالتقنيات الصحيحة من قبل أطباء متخصصين. ونظراً لأن جرعة مواد التخدير الموضعي المستخدمة منخفضة جداً، فإنها لا تسبب تسمماً جهازياً في الجسم. ومع ذلك، وكما هو الحال مع أي تدخل طبي، قد تظهر آثار جانبية للعلاج العصبي وإن كانت نادرة. الاحمرار الخفيف في مكان الحقن، أو الكدمات الصغيرة التي قد تستمر لبضعة أيام في مناطق دخول الإبرة، أو الدوخة قصيرة المدى بعد الإجراء هي الحالات المؤقتة الأكثر شيوعاً. في بعض الأحيان، قد تحدث زيادة مؤقتة في الآلام الموجودة تستمر لمدة يوم أو يومين بعد العلاج مباشرة؛ ويُعتبر هذا رد فعل طبيعي من الجسم لبدء عملية الشفاء.

لا يُطبق هذا العلاج على فئات معينة معرضة للخطر. فالأشخاص الذين يعانون من أمراض ضعف العضلات الشديدة مثل الوهن العضلي الوبيل، والذين يعانون من قصور حاد في القلب، وحاملو أجهزة تنظيم ضربات القلب يقعون ضمن الفئات المعرضة للخطر. كما أن المرضى الذين يعانون من اضطرابات النزيف النشط أو الذين يستخدمون جرعات عالية من الأدوية المسيلة للدم ليسوا مرشحين مناسبين بسبب خطر النزيف أثناء الحقن. بالإضافة إلى ذلك، يجب عدم تطبيقه مطلقاً على الأشخاص الذين يعانون من حساسية معروفة تجاه مواد مثل البروكايين أو الليدوكايين.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟

إذا كنت تعاني من آلام مستمرة لفترة طويلة، وتقلل من جودة حياتك، ولا يمكن السيطرة عليها بواسطة العلاج الطبيعي القياسي أو الأدوية، فيمكنك استشارة طبيب مختص لتقييم هذا الخيار. خاصة الاستيقاظ متعباً في الصباح، ومحدودية حركة الرقبة، ونوبات الصداع النصفي المتكررة، أو الآلام المستمرة حول ندبات العمليات الجراحية القديمة، كلها علامات أساسية تدل على أنك قد تستفيد من هذا العلاج. اتخاذ الإجراءات اللازمة دون الانتظار حتى تصبح الشكاوى مزمنة يزيد من فرص نجاح العلاج.

من ناحية أخرى، هناك علامات طوارئ يجب الانتباه إليها بعد الجلسة. إذا واجهت صعوبة في التنفس، أو تورم في الوجه أو الشفاه أو الحلق، أو خفقان شديد في القلب، أو دوار مفرط، أو شعور بالإغماء بعد التطبيق، فيجب عليك التوجه فوراً إلى أقرب قسم طوارئ أو الاتصال برقم الطوارئ 112. قد تكون هذه الأعراض نذيراً لرد فعل تحسسي نادر ولكنه خطير (صدمة الحساسية) تجاه مادة التخدير الموضعي، وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

مراحل العلاج والتقييم في BHT CLINIC

في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، يتم تقييم الآلام المزمنة، وأمراض العمود الفقري، واضطرابات الجهاز العصبي باستخدام أحدث الطرق وأكثرها موثوقية التي يقدمها الطب الحديث. في قسم جراحة الدماغ والأعصاب لدينا؛ يتم التعامل مع شكاوى مرضانا بنهج متعدد التخصصات. وفي حين تُستخدم تقنيات الجراحة المجهرية عند الضرورة، يتم وضع خطط شاملة لإدارة الألم لمرضانا الذين لا يحتاجون إلى جراحة أو الذين يحتاجون إلى علاج داعم بعد الجراحة.

يقف مستشفانا إلى جانبكم في جميع احتياجاتكم الصحية من خلال قسم الطوارئ المجهز بالكامل والذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ومراكز التصوير المتقدمة، وطاقم الأطباء الخبراء في مجالاتهم. يتم تقديم الخدمات وفقاً لمعايير الجودة الدولية، مع إعطاء الأولوية دائماً لراحة وسلامة مرضانا. لتحديد المصدر الحقيقي لشكاواكم، ووضع خطة العلاج الشخصية الأنسب لكم، واتخاذ خطوة نحو حياة خالية من الألم، يمكنكم استشارة أطبائنا وحجز موعد بسرعة.

الأسئلة الشائعة

هل العلاج العصبي إجراء مؤلم؟

تُستخدم أثناء الإجراء إبر رفيعة جداً تُعرف أيضاً بإبر الأنسولين. لذلك، عادة ما يشعر المرضى فقط بوخزة خفيفة تشبه لدغة البعوض، ولا يُشعر بألم شديد أو غير محتمل.

هل تحتوي إبر العلاج العصبي على الكورتيزون؟

لا، لا يُستخدم الكورتيزون مطلقاً في هذه الحقن. تتكون محتويات الإبر عادة من مواد تخدير موضعي قصيرة المفعول مثل البروكايين أو الليدوكايين، والتي تدعم إصلاح الأنسجة وتعيد التوازن لغشاء الخلية.

متى يبدأ مفعول العلاج العصبي؟

يشعر العديد من المرضى بتخفيف ملحوظ للألم، واسترخاء في العضلات، وشعور بالراحة فور انتهاء الجلسة الأولى. ومع ذلك، فإن عملية الشفاء الخلوي الدائم تظهر بالكامل في الأسابيع التالية مع قيام الأنسجة بإصلاح نفسها.

هل يسبب العلاج العصبي زيادة في الوزن؟

نظراً لأن الأدوية المستخدمة لا تحتوي على الكورتيزون أو الهرمونات أو المواد التي تبطئ عملية التمثيل الغذائي، فإنها لا تسبب زيادة في الوزن. على العكس من ذلك، قد يسهل على المرضى الذين تقل آلامهم المزمنة إنقاص الوزن لأنهم ينتقلون إلى أسلوب حياة أكثر نشاطاً وحركة.

هل يمكن للحوامل الخضوع للعلاج العصبي؟

خلال فترة الحمل، وخاصة في الأشهر الثلاثة الأولى حيث تتشكل الأعضاء، يجب توخي الحذر الشديد في أي تدخل طبي خارجي. لا يُفضل اللجوء إلى هذا التطبيق للحوامل إلا في الحالات الضرورية القصوى، وذلك بعد تقييم دقيق للفوائد والمخاطر من قبل الطبيب.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
ما هو العلاج العصبي وكيف يتم تطبيقه؟ | BHT CLINIC