الدليل الصحي

ما هو الخانوق (الكروب)؟ أعراضه وطرق علاجه

BHT CLINIC١٣ أكتوبر ٢٠٢٥7 دقائق قراءة
ما هو الخانوق (الكروب)؟ أعراضه وطرق علاجه

مرض الخانوق (الكروب) هو حالة تنفسية تؤثر عادةً على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و3 سنوات، وينتج عن تورم الحبال الصوتية والقصبة الهوائية نتيجة لعدوى فيروسية. السمة الأكثر بروزاً لهذا المرض هي السعال الذي يشبه النباح، والذي يزداد سوءاً في الليل، بالإضافة إلى صوت حاد وصفير يُسمع أثناء الشهيق. ومع التدخل المبكر وطرق العناية المنزلية الصحيحة، يستعيد معظم الأطفال صحتهم في وقت قصير، ولكن في الحالات التي تتطور فيها صعوبة التنفس، يصبح الحصول على الدعم الطبي دون تأخير أمراً بالغ الأهمية.

باختصار:
  • هو عدوى فيروسية تسبب تضيقاً في المسالك الهوائية، وغالباً ما تسببها فيروسات نظير الإنفلونزا.
  • يُعد أكثر شيوعاً بين الأطفال من عمر 6 أشهر إلى 3 سنوات، خاصة في فصلي الخريف والشتاء.
  • العرض المميز له هو السعال الذي يشبه صوت النباح، وصوت الصفير أو الخشخشة عند الشهيق (الصرير التنفسي).
  • تتراوح فترة حضانة المرض عادة بين يومين إلى 6 أيام بعد التعرض للفيروس.
  • يمكن التغلب على معظم الحالات من خلال الرعاية الداعمة في المنزل، ولكن التدخل الطبي الطارئ ضروري في حالة ضيق التنفس.

ما هو الخانوق (الكروب)؟

الخانوق، المعروف أيضاً في الأوساط الشعبية بـ "الخناق الكاذب"، هو عدوى حادة تصيب الجهاز التنفسي العلوي. تستهدف العدوى بشكل مباشر الحبال الصوتية (الحنجرة) والقصبة الهوائية. وبتأثير الفيروس، تتورم الأنسجة في هذه المناطق وتلتهب. ونظراً لأن المسالك الهوائية لدى الأطفال الصغار أضيق بكثير مقارنة بالبالغين، فإن أي تورم، ولو كان مليمترياً، يحد بشكل كبير من تدفق الهواء، مما يؤدي إلى ظهور تلك الأصوات المميزة.

على عكس مرض الخناق الحقيقي (الدفتيريا)، يُعد الخانوق حالة أكثر شيوعاً في يومنا هذا، وذلك بفضل جداول التطعيم الحديثة التي جعلت الدفتيريا مرضاً نادراً. يظهر المرض عادة على شكل تفشيات في أواخر الخريف وخلال أشهر الشتاء. ومع نمو المسالك الهوائية للطفل وتصلب أنسجته الغضروفية، يتناقص احتمال إصابته بالخانوق تدريجياً مع تقدم العمر.

أسباب الخانوق وعوامل الخطر

السبب الأكثر شيوعاً وراء الإصابة بالخانوق هو فيروسات نظير الإنفلونزا (Parainfluenza). بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، والفيروس الغدي، وفيروسات الإنفلونزا، والحصبة إلى صورة سريرية مشابهة. بعد دخول الفيروس المسبب للمرض إلى الجسم، تبدأ فترة الحضانة التي تستمر عادة من يومين إلى 6 أيام، لتبدأ بعدها الشكاوى الأولى بالظهور.

هناك بعض عوامل الخطر الأساسية في تطور المرض. يُعد العمر المحدد الأهم؛ فالأطفال الرضع دون سن 6 أشهر يحظون بحماية الأجسام المضادة المنتقلة من الأم، بينما يتجاوز الأطفال الأكبر من 3 سنوات المرض بشكل أخف بفضل اتساع مسالكهم الهوائية. الأطفال الذين يقضون وقتاً في بيئات مزدحمة مثل دور الحضانة أو رياض الأطفال أو مجموعات اللعب هم أكثر عرضة للخطر لاحتكاكهم المتكرر بالفيروسات. كما أن الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من الربو أو ردود الفعل التحسسية قد تستجيب مسالكهم الهوائية بشكل أكثر حساسية تجاه العدوى.

ما هي أعراض الخانوق؟

تبدأ أعراض الخانوق عادة مثل نزلات البرد العادية. في الأيام القليلة الأولى، يُلاحظ سيلان الأنف، وألم خفيف في الحلق، وحمى خفيفة تتراوح حول 38-39 درجة مئوية. ومع ذلك، مع تقدم المرض وزيادة التورم في المسالك الهوائية، تتغير الصورة السريرية وتظهر تلك الأعراض النمطية والمقلقة للخانوق.

العلامة الأكثر وضوحاً هي نوبات السعال التي تشبه النباح. هذا السعال يكون جافاً وخشناً وصاخباً جداً. وبسبب الوذمة (التورم) في الحبال الصوتية، يُلاحظ بحة أو تغير واضح في صوت الطفل. عرض حرج آخر هو ما يُسمى بالصرير (Stridor)، وهو صوت حاد يشبه الصفير يُسمع عندما يأخذ الطفل نفساً. الصرير هو المؤشر الأوضح على تضيق المجرى الهوائي. تتفاقم الأعراض عادة في ساعات الليل بعد أن يخلد الطفل إلى النوم. بكاء الطفل أو شعوره بالانزعاج أو الذعر يزيد ميكانيكياً من تضيق المجرى الهوائي، مما يجعل التنفس أكثر صعوبة.

كيف ينتقل الخانوق وكيف يتم التشخيص؟

الفيروسات المسببة للخانوق شديدة العدوى. استنشاق القطرات المتناثرة في الهواء عند سعال أو عطس طفل مريض هو طريق الانتقال الأكثر شيوعاً. كما تنتشر العدوى عند لمس الألعاب أو مقابض الأبواب أو الأسطح الملوثة بالفيروس، ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.

تبدأ عملية التشخيص عادة بفحص بدني مفصل يجريه الطبيب في المستشفى. يستمع الطبيب إلى تنفس الطفل، ويراقب أي انكماشات في القفص الصدري، ويُقيّم الصوت النمطي للسعال. في معظم الحالات، يكون الفحص السريري كافياً للتشخيص ولا تكون هناك حاجة لإجراء فحص دم. ومع ذلك، في الحالات التي لا يكون فيها التشخيص واضحاً أو عند الاشتباه بوجود جسم غريب يسد المجرى الهوائي، قد يتم إجراء تصوير بالأشعة السينية للرقبة. ظهور تضيق يشبه رأس القلم (Steeple sign) في الجزء العلوي من القصبة الهوائية في الأشعة السينية يشير إلى الخانوق. كما يتم استخدام مقياس التأكسج النبضي (Pulse oximeter) من طرف الإصبع لتقييم مستوى الأكسجين في دم الطفل.

علاج الخانوق والعناية المنزلية

يهدف علاج الخانوق لدى الأطفال بشكل أساسي إلى تقليل التورم في المجرى الهوائي ومساعدة الطفل على التنفس براحة. وبما أن المرض ذو منشأ فيروسي، فلا دور للمضادات الحيوية في العلاج. في الحالات الخفيفة، غالباً ما تكون خطوات العناية المنزلية الصحيحة كافية.

أهم خطوة في العناية المنزلية هي الحفاظ على هدوء الطفل. البكاء يزيد من مقاومة المجرى الهوائي ويحفز ضيق التنفس؛ لذا فإن احتضان طفلك والتحدث معه بنبرة صوت مهدئة يصنع فرقاً كبيراً. الهواء البارد والرطب يساعد على تقليص الأنسجة المتورمة ويوفر الراحة. عند حدوث نوبة سعال ليلاً، يمكنك إلباس طفلك ملابس دافئة وأخذه إلى الشرفة أو أمام نافذة مفتوحة لمدة 10-15 دقيقة لاستنشاق الهواء البارد. كما أن شرب الكثير من السوائل يلين الحلق ويساعد على خفض الحمى.

أما في العلاج الطبي الذي يُقدم في المستشفى، فقد يقرر الطبيب إعطاء جرعة واحدة من الكورتيكوستيرويدات (مثل الديكساميثازون) عن طريق الفم أو الحقن. تقلل هذه الأدوية بشكل كبير من التورم في المجرى الهوائي خلال ساعات. في الحالات الأكثر شدة، يتم إعطاء الأدرينالين عبر جهاز التبخير (النيبولايزر) في قسم الطوارئ لفتح المجرى الهوائي بسرعة.

المضاعفات ومجموعات الخطر

تتعافى الغالبية العظمى من حالات الخانوق تماماً في غضون 3 إلى 7 أيام، دون ترك أي ضرر دائم. ومع ذلك، قد يستمر السعال بشكل أخف لبضعة أيام أخرى. في حالات نادرة، قد يتطور المرض ليمهد الطريق لعدوى بكتيرية ثانوية. من بين المضاعفات التي قد تتطور: التهاب الأذن الوسطى، التهاب القصبة الهوائية البكتيري، أو الالتهاب الرئوي (ذات الرئة).

الأطفال الخدج، والأطفال الذين يعانون من تضيق خلقي في المجرى الهوائي أو تشوهات هيكلية، والمرضى المشخصون بالربو، هم ضمن مجموعة الخطر الأعلى بالنسبة للخانوق. نظراً لأن المسالك الهوائية لدى هؤلاء الأطفال حساسة أو ضيقة بالفعل، فإن العدوى يمكن أن تتطور بسرعة أكبر نحو الفشل التنفسي. لذلك، من الأهمية بمكان أن يخضع الأطفال في مجموعات الخطر لفحص طبي بمجرد بدء الأعراض.

متى يجب زيارة الطبيب؟

على الرغم من إمكانية إدارة حالات الخانوق الخفيفة في المنزل، يجب على الآباء أن يكونوا حذرين للغاية بسبب خطر انسداد المجرى الهوائي. قد تتدهور حالة طفلك فجأة، وخاصة في ساعات الليل حيث يمكن أن تزداد صعوبة التنفس بسرعة.

أعراض الطوارئ (علامات يجب الانتباه إليها)

إذا لاحظت أياً من الأعراض التالية، يجب عليك الاتصال بمركز نداء الطوارئ 112 دون تأخير أو التوجه إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى مجهز:

  • وجود انكماشات واضحة للداخل في القفص الصدري، أو بين الأضلاع، أو عند قاعدة الرقبة أثناء التنفس.
  • إصدار الطفل لصوت صرير (خشخشة) شديد حتى أثناء الراحة وعدم البكاء.
  • ظهور ازرقاق (زرقة) في الشفاه، أو حول الفم، أو في قواعد الأظافر بسبب نقص الأكسجين.
  • صعوبة في البلع، وسيلان اللعاب المستمر من الفم.
  • شعور بإرهاق شديد، أو ميل للنعاس، أو عدم الاهتمام بالمحيط، أو تشوش في الوعي.

عملية تشخيص وعلاج الخانوق في BHT CLINIC

عندما تلاحظ أعراض الخانوق على طفلك، يمكنك مراجعة قسم صحة وأمراض الأطفال (طب الأطفال) في مستشفانا للحصول على تدخل سريع وصحيح. يقوم أطباؤنا المتخصصون وذوو الخبرة بتوضيح التشخيص بسرعة من خلال الفحص البدني وقياسات الأكسجين اللازمة، ويخططون للعلاج الذي يحتاجه طفلك.

وإدراكاً منا بأن نوبات الخانوق تشتد غالباً في ساعات الليل، فإن قسم الطوارئ في مستشفى BHT CLINIC İstanbul Tema Hastanesi يقدم خدماته على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع دون انقطاع. في قسم الطوارئ لدينا، يتم توفير العلاجات بالتبخير، وتطبيقات الكورتيكوستيرويد، ودعم الأكسجين عند الضرورة بسرعة لضمان تنفس طفلك بأمان. عند قدومك إلى المستشفى، فإن إحضار الأدوية التي يستخدمها طفلك (إن وجدت) وملاحظات متابعة درجة حرارته سيؤدي إلى تسريع العملية. للحصول على معلومات تفصيلية والتحدث مع أطبائنا المتخصصين، يمكنك الاتصال بمركز الاتصال الخاص بنا على الرقم 00 34 811 0850 أو حجز موعدك عبر موقعنا الإلكتروني.

الأسئلة الشائعة

هل الخانوق مُعدٍ؟

نعم، الفيروسات المسببة للخانوق شديدة العدوى. يمكن أن تنتقل بسهولة إلى الأطفال الآخرين عن طريق سعال الشخص المريض، أو عطسه، أو ملامسة الأسطح الملوثة بالفيروس. لذلك، يجب عزل الطفل المريض عن الأطفال الآخرين والاهتمام بنظافة اليدين.

ما الذي يخفف من سعال الخانوق؟

أهم خطوة لتخفيف سعال الخانوق هي الحفاظ على هدوء الطفل. ترطيب هواء الغرفة، وإخراج الطفل لفترة قصيرة لاستنشاق هواء الليل البارد، وشرب الكثير من السوائل، كلها أمور تساعد على تهدئة نوبات السعال.

كم يستمر الخانوق؟

تستمر أعراض الخانوق عادة ما بين 3 إلى 7 أيام. تكون الفترة الأشد للمرض في أول يومين إلى ثلاثة أيام. بعد تراجع الحمى وصعوبة التنفس، قد يستمر سعال خفيف لبضعة أيام أخرى.

هل تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج الخانوق عند الأطفال؟

لا، نظراً لأن الخانوق ينتج غالباً عن فيروسات، فإن العلاج بالمضادات الحيوية لا ينفع. الهدف من العلاج هو استخدام طرق تخفف الأعراض، مثل الكورتيكوستيرويدات أو تطبيقات البخار البارد، لتقليل التورم في المجرى الهوائي.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك دائماً للحصول على التشخيص والعلاج.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
ما هو الخانوق (الكروب)؟ الأعراض | BHT CLINIC