أمراض القلب

أعراض ضربة الشمس وطرق الوقاية منها

Çocuk Sağlığı ve Hastalıkları٢٦ أغسطس ٢٠٢٤6 دقائق قراءة
أعراض ضربة الشمس وطرق الوقاية منها

إن الإجراء الأساسي للوقاية من ضربة الشمس هو مساعدة الجسم في الحفاظ على توازن حرارته الطبيعية. فعدم الخروج في أوقات الذروة، وشرب كميات وفيرة من السوائل، واختيار الملابس المناسبة لحماية بشرتك هي الخطوات الأولى في هذه العملية. وتعد ضربة الشمس، التي تظهر مع الارتفاع المفاجئ في درجة حرارة الجسم، مشكلة صحية خطيرة تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً وقد تشكل خطراً على الحياة.

  • تحدث ضربة الشمس عندما يتعطل مركز تنظيم الحرارة في الدماغ (تحت المهاد) بسبب الحرارة الشديدة.
  • رغم أنها تظهر عادةً في درجات حرارة تصل إلى 40 درجة مئوية فما فوق، إلا أنها قد تحدث في درجات حرارة أقل لدى الفئات المعرضة للخطر مثل الأطفال وكبار السن.
  • يعد الجلد الجاف والحار، وانعدام التعرق، والنبض السريع، والتشوش الذهني من أبرز العلامات.
  • في الإسعافات الأولية، من الضروري جداً تبريد المريض بسرعة وإعطاؤه السوائل إذا كان واعياً.
  • إذا تأخر العلاج، فقد يؤدي ذلك إلى تلف دائم في الأعضاء مثل الفشل القلبي والكلوي.

ما هي ضربة الشمس؟

يحاول جسم الإنسان الحفاظ على توازن درجة حرارته من خلال التعرق في الطقس الحار. ويقع المركز المسؤول عن توازن الحرارة في منطقة من الدماغ تسمى "تحت المهاد". ولكن عند التعرض لفترات طويلة للحرارة الشديدة، كما يحدث في أيام الصيف الحارة، قد يتعرض هذا المركز لضغط زائد ويتعطل. في مثل هذه الحالة، لا يستطيع الجسم فقدان كمية كافية من الحرارة للعودة إلى درجة حرارته الطبيعية.

مع توقف آلية التعرق، ترتفع درجة حرارة الجسم بسرعة وقد تتجاوز 40 درجة مئوية. وهذا الارتفاع الكبير يمتلك القدرة على تدمير الأعضاء الداخلية. وعادة ما تكون المرحلة الأولى من ضربة الشمس هي "الإنهاك الحراري"، والذي يظهر مع فقدان السوائل والأملاح من الجسم. وإذا لم يتم الانتباه لهذه الحالة واتخاذ الإجراءات اللازمة، يتطور الأمر ليتحول إلى ضربة شمس كاملة.

الأسباب ومن هم الأكثر عرضة للخطر؟

السبب الرئيسي لضربة الشمس هو البقاء لفترة طويلة في بيئات ذات درجات حرارة ورطوبة عالية. فكون الحرارة التي ينتجها الجسم تفوق تلك التي يتخلص منها يمهد الطريق لهذه الحالة. ويعد البقاء في الخارج دون حماية خلال ساعات ذروة الشمس، خاصة في أشهر الصيف، أكبر عامل خطر.

أي شخص يبقى تحت أشعة الشمس لفترة طويلة معرض للإصابة بضربة الشمس. ومع ذلك، فإن قدرة بعض الأفراد على تنظيم درجة حرارة أجسامهم تكون أضعف. فالرضع والأطفال، وكبار السن، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التعرق الخلقية يقعون ضمن الفئة عالية الخطر. بالإضافة إلى ذلك، فإن مدمني الكحول، ومن يتناولون بعض الأدوية بانتظام، وعدائي الماراثون، وممارسي الرياضات الشاقة يكونون حساسين جداً للحرارة. كما يزداد الخطر بشكل ملحوظ لدى مرضى الزهايمر، وباركنسون، ومختلف الأمراض النفسية.

ما هي أعراض ضربة الشمس؟

قد تتطور ضربة الشمس فجأة، أو تظهر تدريجياً بعد الإنهاك الحراري. وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تدل على أن الجسم يطلق جرس الإنذار ما يلي:

  • جلد حار وجاف وتوقف تام للتعرق.
  • نبض سريع وضعيف.
  • صداع شديد وتشنجات عضلية.
  • احمرار واضح أو تغير في لون الجلد.
  • تنفس سريع وسطحي.
  • اتساع حدقة العين، دوار، وميل مستمر للنعاس.
  • كلام غير مترابط، ارتباك، عصبية، أو هلوسة.
  • عدم التعرف على المحيط، نوبات تشنجية، وفقدان تام للوعي.

طرق الوقاية من ضربة الشمس

إن التدابير البسيطة التي تتخذونها لقضاء أشهر الصيف بصحة وأمان تقضي إلى حد كبير على خطر الإصابة بضربة الشمس. إليكم طرق الوقاية من ضربة الشمس الأساسية التي يمكنكم تطبيقها في حياتكم اليومية:

  • استخدام واقي الشمس: قبل الخروج بعشرين دقيقة على الأقل، يجب وضع كمية وفيرة من واقي الشمس بعامل حماية (SPF) لا يقل عن 30 على المناطق المكشوفة من الجلد. ويجب تجديد الكريم كلما تعرقتم أو نزلتم إلى البحر.
  • استخدام القبعات والنظارات: يُفضل ارتداء القبعات ذات الحواف العريضة التي تحمي الوجه والرقبة، والنظارات الشمسية المزودة بحماية من الأشعة فوق البنفسجية. تمنع هذه الملحقات أشعة الشمس من ملامسة منطقة الرأس مباشرة.
  • تجنب الخروج في أوقات الذروة: يجب عدم الخروج إلا للضرورة القصوى بين الساعتين 10:00 صباحاً و 16:00 عصراً، حيث تسقط أشعة الشمس على الأرض بأكبر زاوية عمودية.
  • اختيار الملابس المناسبة: في أشهر الصيف، يُفضل ارتداء ملابس فضفاضة، فاتحة اللون، ومصنوعة من القطن أو الكتان. حيث تصعّب الأقمشة الصناعية عملية التعرق مما يزيد من درجة حرارة الجسم.
  • شرب كميات كافية من السوائل: لتعويض الماء المفقود بالتعرق، يجب شرب ما لا يقل عن 2 إلى 2.5 لتر من الماء يومياً. ويجب الابتعاد عن المشروبات التي تزيد من فقدان السوائل مثل الشاي، والقهوة، والكحول.

الإسعافات الأولية لضربة الشمس وما يمكن فعله في المنزل

عند مصادفة شخص يُشتبه في إصابته بضربة شمس، يجب التحرك دون إضاعة الوقت. الهدف الأساسي من الإسعافات الأولية لضربة الشمس هو خفض درجة حرارة جسم المريض في أسرع وقت ممكن. أولاً، يجب نقل المريض فوراً إلى بيئة باردة ومظللة أو مكيفة.

يجب إرخاء ملابس المريض أو خلعها بالكامل. ولخفض درجة حرارة الجسم، يُعد وضعه في حمام ماء بارد الطريقة الأكثر فعالية. وإذا لم يكن ذلك ممكناً، يجب لف المريض بمناشف مبللة وعمل كمادات باردة على الذراعين والساقين. وتعتبر المناشف المبللة الباردة التي توضع خاصة على الإبطين، والرقبة، والفخذين فعالة جداً. يجب رفع قدمي المريض قليلاً لدعم تدفق الدم، وإذا كان واعياً، يمكن إعطاؤه الماء أو العيران (لبن مالح) ببطء وبكميات صغيرة.

علاج ضربة الحرارة وإجراءات المستشفى

بعد إجراء الإسعافات الأولية في المنزل أو في مكان الحادث، يجب نقل المريض حتماً إلى منشأة طبية. يهدف علاج ضربة الحرارة المُطبق في بيئة المستشفى إلى إعادة الوظائف الحيوية إلى طبيعتها. أولاً، تتم متابعة درجة حرارة المريض، ويكون الهدف خفض درجة حرارة الجسم إلى 38.5 درجة مئوية.

في المستشفى، يتم فتح مسار وريدي للمريض لإعطائه السوائل والعلاج بالكهارل (الأملاح). وبهذه الطريقة يتم تعويض المعادن الحيوية المفقودة عن طريق التعرق. ونظراً لأن الحمى في ضربة الشمس ليست ناتجة عن عدوى، فإن تأثير الأدوية الخافضة للحرارة القياسية يكون محدوداً للغاية. لذلك، يتم التركيز في المستشفى على طرق التبريد الفيزيائية، والبطانيات المبردة الخاصة، وكمادات الثلج.

المضاعفات والفئات المعرضة للخطر

لا تعتبر ضربة الشمس مجرد وعكة عابرة، بل هي أزمة قد تؤدي إلى نتائج مميتة إذا لم تُعالج. فمن أجل تبريد الجسم المحموم، يضطر القلب للعمل بجهد أكبر بكثير من المعتاد لضخ الدم نحو الجلد. وهذا الوضع قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى كبار السن ومرضى القلب.

في الحالات التي لا يتم التدخل فيها في الوقت المناسب، قد تظهر مضاعفات مثل الفشل القلبي والكلوي حتى بعد مرور عدة أيام. يمكنكم إدارة مخاطركم بشكل أفضل من خلال قراءة مقالنا بعنوان إدارة المخاطر قبل أن يطرق النوبة القلبية بابكم، والذي يشرح بالتفصيل كيفية حماية صحة قلبكم خلال أشهر الصيف. ويزداد خطر تلف الأعضاء بناءً على المدة التي تظل فيها درجة حرارة الجسم مرتفعة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا لم تتحسن أعراض الإنهاك الحراري خلال ساعة واحدة من الراحة وتناول السوائل، فهذا يعني أن الحالة تزداد خطورة. وإذا بدأت تظهر على المريض أعراض عصبية مثل التشوش الذهني، أو الكلام غير المترابط، أو عدم القدرة على التعرف على المحيط، فلا ينبغي إضاعة أي وقت.

إذا كان جلد المريض حاراً وجافاً، أو توقف تعرقه تماماً، أو لم يتمكن من تناول السوائل بسبب القيء الشديد، أو تعرض لنوبة تشنج، فيجب الاتصال فوراً بخدمة الطوارئ 112. ويجب الاستمرار في محاولات تبريد المريض دون توقف حتى وصول سيارة الإسعاف. هذه الأعراض هي أوضح مؤشر على أن تلف الأعضاء على وشك البدء.

الإجراءات في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما

نحن في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، نقف إلى جانبكم من خلال قسم الطوارئ المجهز بالكامل والذي يقدم خدماته على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (7/24) للتعامل مع حالات الطوارئ الحرارية التي تكثر في أشهر الصيف. في حالات ضربة الشمس، نقوم بالسيطرة على درجة حرارة الجسم بأمان من خلال التشخيص السريع والتدخل الفوري، ونطبق علاجات السوائل الوريدية اللازمة.

لتقييم الآثار المحتملة لضربة الشمس على قلبكم والتحقق من اضطرابات النظم القلبي، يقوم أطباؤنا المتخصصون في قسم أمراض القلب بإجراء فحوصات دقيقة. لضمان صحتكم وإجراء الفحوصات الروتينية، يمكنكم حجز موعد.

الأسئلة الشائعة

هل يُدهن الزبادي (اللبن) على الجلد عند الإصابة بضربة الشمس؟

لا، إن دهن الزبادي على الجلد في حالة ضربة الشمس هو معتقد شعبي خاطئ وشائع. فرغم أن الزبادي قد يعطي شعوراً مؤقتاً ببرودة الجلد، إلا أنه لا يفيد إطلاقاً في خفض درجة الحرارة الداخلية للجسم. الإجراء الصحيح هو نقل المريض إلى مكان بارد وخفض درجة حرارة جسمه باستخدام الماء البارد أو المناشف المبللة.

كم يوماً تستمر ضربة الشمس؟

يمكن أن تتحسن حالات الإنهاك الحراري الخفيفة خلال بضع ساعات مع تناول السوائل بشكل صحيح والراحة. ومع ذلك، في حالات ضربة الشمس الشديدة التي تؤدي إلى فقدان الوعي، قد تستغرق عملية تعافي الأعضاء الداخلية وفترة العلاج في المستشفى من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع.

ما هو العلاج المناسب لضربة الشمس؟

إن أفضل تدخل هو نقل المريض فوراً إلى منطقة باردة ومظللة، وإرخاء ملابسه، وعمل كمادات باردة على جسمه. وإذا كان في كامل وعيه وقادراً على البلع، فإن إعطاءه الماء أو العيران المالح ببطء يساعد في تعويض السوائل والمعادن المفقودة.

كيف يتم خفض الحمى الناتجة عن ضربة الشمس؟

نظراً لأن الحمى المرتبطة بضربة الشمس ليست حمى ناتجة عن عدوى، فلا يمكن خفضها باستخدام الأدوية الخافضة للحرارة القياسية مثل الباراسيتامول. الطريقة الأصح والأكثر فعالية لخفض الحمى هي طرق التبريد الفيزيائية. يجب إعطاء المريض حماماً بارداً، واستخدام مروحة، ووضع مناشف مبللة باردة على الرقبة، والإبطين، ومنطقة الفخذ.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
أعراض ضربة الشمس وطرق الوقاية منها | BHT CLINIC