أمراض النساء والتوليد

ألم الغازات: ما هو؟ أسبابه وكيفية التخلص منه

Gastroenteroloji١٠ أبريل ٢٠٢٥6 دقائق قراءة
ألم الغازات: ما هو؟ أسبابه وكيفية التخلص منه

ألم الغازات هو حالة شائعة تسبب توتراً وتشنجات في منطقة البطن نتيجة عدم القدرة على طرد الهواء المتراكم على طول الجهاز الهضمي، أو الغازات الناتجة أثناء عملية الهضم. وغالباً ما يحدث ذلك بسبب ابتلاع الهواء عند تناول الطعام بسرعة، أو نتيجة قيام البكتيريا الموجودة في الأمعاء بتفكيك الأطعمة. وعلى الرغم من أنه غالباً ما يكون حالة مؤقتة وغير ضارة، إلا أنه عندما يُشعر به على شكل تشنجات شديدة، فإنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على جودة حياتك ويجعل أنشطتك اليومية صعبة.

  • ينتج ألم الغازات غالباً عن ابتلاع الهواء والتخمر البكتيري في فلورا الأمعاء.
  • التشنجات الشديدة، والشعور بانتفاخ البطن، والوخز هي أبرز أعراضه.
  • الطرق الطبيعية مثل شاي البابونج والنعناع، وتدليك البطن يمكن أن تخفف من التشنجات.
  • في حالات الألم المستمر الذي يمتد إلى الصدر، يجب دائماً أخذ خطر النوبة القلبية بعين الاعتبار.
  • يُلاحظ بكثرة عند الرضع بسبب عدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي لديهم، وعند الحوامل بسبب التغيرات الهرمونية.

ما هو ألم الغازات وكيف ينحبس الغاز في المعدة؟

الجهاز الهضمي هو قناة معقدة تمتد من الفم إلى فتحة الشرج. أثناء عملية هضم الطعام، يتم إنتاج كمية معينة من الغازات بشكل طبيعي في المعدة والأمعاء. يتكون في الجهاز الهضمي للشخص البالغ السليم ما بين لتر إلى لترين من الغازات يومياً في المتوسط، ويتم طرد هذا الغاز من الجسم عن طريق التجشؤ أو عبر الأمعاء. ولكن، في حالة تباطؤ حركة الأمعاء، أو حدوث تشنجات، أو انحباس الهواء في الانحناءات التشريحية، لا يمكن طرد الغازات إلى الخارج.

هذا الهواء المحتبس يمدد جدار الأمعاء أو المعدة، مما يحفز النهايات العصبية ويرسل إشارات ألم إلى الدماغ. خاصة عند الشعور به في الجزء العلوي من البطن، يمكن أن يؤدي انحباس الغازات في المعدة إلى الضغط على الحجاب الحاجز مما يجعل التنفس صعباً، ويسبب شعوراً بالضغط في القفص الصدري. هذه الآلية الأساسية هي ما تجعل الشخص يشعر بالامتلاء المفرط، والانتفاخ، والانزعاج.

ما الذي يسبب ألم الغازات؟

قد يكمن وراء التراكم المفرط للغازات في الجهاز الهضمي والآلام المرتبطة به عدة عوامل. تُقسم هذه العوامل عادة إلى ثلاث مجموعات رئيسية: العادات الغذائية، ونمط الحياة، وبعض أمراض الجهاز الهضمي الكامنة.

العادات الغذائية وابتلاع الهواء

تناول الطعام بسرعة، وبلع اللقيمات دون مضغها جيداً، ومضغ العلكة، أو تناول المشروبات باستخدام الماصة (الشفاطة)، كلها أمور تؤدي إلى دخول هواء إضافي إلى المعدة (البلع الجوي). بالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف مثل الفاصوليا، والعدس، والملفوف، والبروكلي، والبصل، وكذلك المشروبات الغازية، يؤدي إلى إنتاج البكتيريا في الأمعاء للمزيد من الغازات.

عدم تحمل الطعام واضطرابات الامتصاص

عدم قدرة الجسم على هضم أطعمة معينة هو أحد أكثر الإجابات شيوعاً على سؤال ما الذي يسبب ألم الغازات. نقص الإنزيم الذي يهضم اللاكتوز الموجود في الحليب ومنتجات الألبان (عدم تحمل اللاكتوز)، أو اضطراب امتصاص الفركتوز الموجود في الفواكه، يؤدي إلى انتقال السكريات غير المهضومة إلى الأمعاء الغليظة. وتقوم البكتيريا الموجودة هناك بتخمير هذه السكريات، مما يطلق كمية زائدة من الغازات.

متلازمة القولون العصبي (IBS) وأمراض أخرى

تؤدي متلازمة القولون العصبي، المعروفة أيضاً بين الناس باسم القولون التشنجي، إلى تقلصات غير منتظمة في عضلات الأمعاء وتجعل الأمعاء حساسة جداً للتمدد (فرط الحساسية الحشوية). يمكن لمرضى القولون العصبي أن يشعروا حتى بالكمية الطبيعية من الغازات على أنها ألم شديد. كما أن حالات مثل مرض الاضطرابات الهضمية (الداء البطني) وفرط النمو البكتيري في الأمعاء الدقيقة (SIBO) تُعد من بين الأسباب الرئيسية لآلام الغازات المزمنة.

ما هي أعراض ألم الغازات؟

على الرغم من أن أعراض ألم الغازات تختلف من شخص لآخر، إلا أنها عادة ما تبدأ فجأة وتأتي على شكل موجات. العرض الأكثر شيوعاً هو الشعور بآلام حادة تشبه طعنات السكين وتشنجات في منطقة البطن. يمكن أن ينتقل هذا الألم إلى أجزاء مختلفة من البطن مع حركة الغازات في الأمعاء.

بالإضافة إلى الألم، يُلاحظ انتفاخ واضح في البطن، وشعور بالتوتر، وحاجة متكررة للتجشؤ، وأصوات قرقرة قادمة من الأمعاء. في الحالات الخفيفة، تختفي الأعراض بسرعة بمجرد طرد الغازات من الجسم، بينما في الحالات الشديدة، قد يمتد الألم نحو الظهر أو الخصر أو القفص الصدري. هذا الامتداد قد يجعل المرضى يخلطون بين حالتهم وبين حصوات الكلى أو أمراض القلب.

ألم الغازات عند الرضع والحوامل

يمكن أن تحدث آلام الغازات بشكل متكرر وأكثر حدة في فترات معينة من الحياة بسبب التغيرات الفسيولوجية. وتُعد فترة حديثي الولادة ومرحلة الحمل من أبرز الأمثلة على ذلك.

ألم الغازات عند الرضع

ينتج ألم الغازات عند الرضع حديثي الولادة (المغص الطفلي) عن عدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي بشكل كامل. يبتلع الأطفال الكثير من الهواء أثناء الرضاعة أو البكاء. إن الفلورا المعوية التي تكون في طور التكوين، وشبكة الأعصاب التي تتحكم في حركة الأمعاء والتي لم تنضج بعد، تجعل من الصعب طرد هذا الهواء المبتلع. سحب الساقين نحو البطن، واحمرار الوجه، وضم القبضتين، ونوبات البكاء الطويلة التي لا يمكن تهدئتها، هي أبرز أعراض المغص عند الرضع.

ألم الغازات في فترة الحمل

يعمل هرمون البروجسترون الذي يُفرز خلال فترة الحمل على إرخاء عضلات الرحم، ولكنه في الوقت نفسه يؤدي إلى استرخاء عضلات الجهاز الهضمي وتباطؤ حركات الأمعاء. هذا التباطؤ في الهضم يجعل الطعام يبقى لفترة أطول في الأمعاء، مما يؤدي إلى تخمره بشكل أكبر بواسطة البكتيريا وتكوين الغازات. كما أن الضغط الميكانيكي الذي يمارسه الرحم المتنامي في الأشهر المتقدمة على المعدة والأمعاء يزيد من هذه الشكاوى. للحصول على معلومات أكثر تفصيلاً حول هذه التغيرات الفسيولوجية وطرق التخفيف منها خلال فترة الحمل، يمكنك الاطلاع على مقالنا بعنوان طرق تقليل متاعب الحمل في الطقس الحار.

كيف يتم تشخيص ألم الغازات؟

تبدأ عملية التشخيص في المستشفى بأخذ الطبيب لتاريخ مرضي مفصل وإجراء فحص بدني. يستمع الطبيب إلى أصوات الأمعاء باستخدام سماعة الطبيب، ويقوم بالضغط برفق على منطقة البطن (الجس) للتحقق من وجود أي ألم، أو انتفاخ، أو كتلة. على الرغم من أن ألم الغازات يُشخص عادة بناءً على العلامات السريرية، إلا أنه قد تكون هناك حاجة لبعض الاختبارات لاستبعاد أمراض كامنة أكثر خطورة (مثل حصوات المرارة، أو التهاب الزائدة الدودية، أو انسداد الأمعاء).

في الحالات التي تصبح فيها الشكاوى مزمنة، يمكن اللجوء إلى طرق التصوير مثل الموجات فوق الصوتية للبطن، أو الأشعة السينية، أو التنظير الداخلي/تنظير القولون. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان هناك اشتباه في عدم تحمل اللاكتوز أو الفركتوز، يُطلب إجراء اختبارات التنفس، وإذا كان هناك اشتباه في وجود عدوى أو التهاب، يُطلب إجراء تحاليل للدم والبراز.

ما الذي يفيد في تخفيف ألم الغازات؟ طرق يمكن تطبيقها في المنزل

بالنسبة للانزعاج الذي يظهر فجأة في الحياة اليومية، هناك بعض الطرق الطبيعية والبدنية التي يمكنك تطبيقها بسهولة في المنزل، والتي يمكن أن تكون إجابة على سؤال ما الذي يفيد في تخفيف ألم الغازات.

شاي الأعشاب

تتمتع أنواع الشاي مثل البابونج، والنعناع، والشمر، والزنجبيل بخصائص مضادة للتشنج على الجهاز الهضمي. شاي النعناع، على وجه الخصوص، يرخي عضلات الأمعاء ويسمح للغازات المحتبسة بالتحرك بسهولة أكبر. أما الشمر، فيُستخدم بأمان منذ قرون كطارد للغازات لكل من البالغين والرضع.

قربة الماء الساخن وتدليك البطن

الحرارة الخفيفة المطبقة على منطقة البطن ترخي العضلات وتزيد من تدفق الدم، مما يقلل من التشنجات. يمكنك لف قربة ماء ساخن بمنشفة ووضعها على بطنك لمدة 15-20 دقيقة. إلى جانب تطبيق الحرارة، فإن إجراء تدليك خفيف بحركات دائرية في اتجاه عقارب الساعة بدءاً من الزاوية اليمنى السفلى لبطنك، يساعد الغازات في الأمعاء على التحرك نحو مسار خروجها الطبيعي.

الحركة والتمارين الرياضية

بدلاً من الاستلقاء والبقاء بلا حراك عند الشعور بالألم، فإن القيام بمشي قصير داخل المنزل يحفز حركات الأمعاء (التمعج). كما أن تمرين الاستلقاء على الظهر وسحب الركبتين نحو الصدر (وضعية طرد الغازات) يسهل طرد الهواء المحتبس ميكانيكياً.

كيف يمكن التخلص من ألم الغازات الشديد؟ خيارات العلاج الطبي

في الحالات التي تكون فيها الطرق المنزلية غير كافية، يجب البحث عن إجابة لسؤال كيف يمكن التخلص من ألم الغازات الشديد في العلاجات الطبية. فالأدوية التي يمكن استخدامها تحت إشراف الطبيب توفر تخفيفاً سريعاً للشكاوى.

من أكثر العوامل المستخدمة في العلاج هي الأدوية التي تحتوي على سيميثيكون. يعمل السيميثيكون على تقليل التوتر السطحي لفقاعات الغاز الصغيرة في المعدة والأمعاء، مما يسمح لها بالاندماج والتحول إلى فقاعات أكبر يسهل طردها من الجسم. ولوقف التشنجات الشديدة في عضلات الأمعاء، قد يصف الطبيب أدوية مضادة للتشنج. وإذا كان مصدر المشكلة هو اختلال الفلورا المعوية، فقد يوصي طبيبك بمكملات البروبيوتيك لتنظيم الجهاز الهضمي.

المضاعفات والفئات الأكثر عرضة للخطر

على الرغم من أن ألم الغازات البسيط لا يشكل خطراً مباشراً على الحياة، إلا أنه عندما يصبح مزمناً، يمكن أن يؤدي إلى خوف المريض من تناول الطعام، وسوء التغذية، وبالتالي فقدان الوزن. كما أن آلام البطن والانتفاخ المستمرين يمكن أن يخلقا قلقاً من التواجد في البيئات الاجتماعية، مما يؤثر سلباً على الصحة النفسية للشخص.

الأشخاص الذين تم تشخيصهم بمتلازمة القولون العصبي (IBS)، وكبار السن الذين يعيشون حياة خاملة، والمرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية في منطقة البطن، والنساء الحوامل، هم من بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة بآلام الغازات بشكل متكرر وشديد.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟

تزول آلام الغازات في الغالب من تلقاء نفسها أو بتدخلات بسيطة في غضون بضع ساعات. ومع ذلك، في بعض الحالات، قد لا يكون الألم المحسوس مجرد انحباس بسيط للغازات، بل قد يكون نذيراً لمشكلة صحية خطيرة تتطلب تدخلاً عاجلاً. إذا واجهت أياً من العلامات التحذيرية التالية، يجب عليك التوجه إلى مؤسسة رعاية صحية دون تأخير:

  • رؤية دم في البراز أو أن يكون لون البراز أسود مثل القطران،
  • ارتفاع في درجة الحرارة، وغثيان، وقيء شديد يصاحب الألم،
  • فقدان وزن غير إرادي وغير مبرر،
  • حساسية لا تُحتمل عند لمس نقطة معينة في البطن.

خاصة الآلام الضاغطة التي يُشعر بها في القفص الصدري، والتي تمتد إلى الذراع الأيسر، أو الظهر، أو الفك، والمصحوبة بتعرق بارد وضيق في التنفس، قد تكون من أعراض النوبة القلبية. في مثل هذه الحالة، يجب عدم افتراض أنها ألم غازات على الإطلاق، ويجب الاتصال فوراً بمركز نداء الطوارئ 112.

عملية التشخيص والعلاج في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما

نحن في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما، نقف إلى جانبكم في شكاوى الجهاز الهضمي من خلال طاقم أطبائنا الخبراء وطرق التشخيص التكنولوجية المتقدمة. في حالات مثل ألم الغازات المزمن ومتلازمة القولون العصبي، تقوم أقسام أمراض الجهاز الهضمي والطب الباطني لدينا بوضع خطط علاجية مخصصة بنهج متعدد التخصصات.

تتم متابعة الشكاوى الهضمية الشديدة التي تحدث خاصة أثناء فترة الحمل، وجميع العمليات المتعلقة بصحة الجنين في بطن الأم، بعناية فائقة من قبل خبرائنا المتمرسين في قسم أمراض النساء والتوليد. وفي حالات آلام البطن الشديدة والمفاجئة، يقدم قسم الطوارئ لدينا، الذي يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (7/24)، دعماً طبياً متواصلاً. لعدم تأجيل الاهتمام بصحتك ولإجراء تقييم مفصل، يمكنك حجز موعد أو الاتصال بنا عبر مركز الاتصال الخاص بنا على الرقم 0850 811 34 00.

الأسئلة الشائعة

هل يمتد ألم الغازات إلى الظهر أو الصدر؟

نعم، يمكن للغازات المتراكمة في المعدة أو الأجزاء العلوية من الأمعاء الغليظة أن تضغط على الحجاب الحاجز، مما يسبب الشعور بالألم في القفص الصدري، والظهر، وحتى في الكتفين. وتُعرف هذه الحالة بالألم الرجيع (الممتد).

كيف يمكن تمييزه عن النوبة القلبية؟

عادة ما يخف ألم الغازات مع التجشؤ، أو إخراج الغازات، أو تغيير الوضعية. ولكن إذا كان الألم يمتد إلى الذراع الأيسر والفك، وكان هناك ضيق في التنفس، وشعور بضغط ثقيل في الصدر، وتعرق بارد، فإن هذه الحالة تحمل اشتباهاً بنوبة قلبية وتتطلب تدخلاً طبياً طارئاً.

هل يسبب التوتر ألم الغازات؟

بالتأكيد. هناك ارتباط عصبي مباشر بين الدماغ والأمعاء (محور الأمعاء والدماغ). يمكن أن يؤدي التوتر الشديد والقلق إلى اضطراب حركات الأمعاء، مما يؤدي إلى حدوث تشنجات وزيادة إنتاج الغازات.

ما هي الأطعمة التي تسبب الغازات؟

البقوليات مثل الفاصوليا الجافة، والحمص، والعدس؛ والخضروات الصليبية مثل الملفوف، والبروكلي، والقرنبيط؛ والبصل، والثوم، ومنتجات الألبان، والمحليات الصناعية، والمشروبات الغازية، هي الأطعمة التي تسبب شكاوى الغازات بشكل متكرر.

هل شرب الماء مفيد للغازات؟

شرب كمية كافية من الماء بدرجة حرارة الغرفة يساعد في تنظيم عمل الجهاز الهضمي ويسهل مرور الأطعمة الغنية بالألياف عبر الأمعاء، مما يساعد في منع تراكم الغازات.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية فقط؛ يرجى استشارة طبيبك دائماً من أجل التشخيص والعلاج.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
ألم الغازات: ما هو؟ أسبابه وكيفية التخلص منه | BHT CLINIC