الأمراض الجلدية

لماذا يحدث تساقط الشعر عند تغير الفصول؟

BHT CLINIC Sağlık Rehberi١٩ سبتمبر ٢٠٢٦7 دقائق قراءة
لماذا يحدث تساقط الشعر عند تغير الفصول؟

مع حلول شهر سبتمبر، يؤثر انخفاض درجات الحرارة وتراجع ساعات ضوء النهار بشكل مباشر على دورة حياة بصيلات الشعر. هذا التغير البيئي يسرع من انتقال الشعر إلى مرحلة الراحة، مما يؤدي إلى حالة مؤقتة تُعرف بتساقط الشعر الموسمي. وعلى الرغم من أن هذه العملية التي تستمر عادة من 4 إلى 6 أسابيع تعد آلية تكيف طبيعية للجسم، إلا أن تجاوز عدد الشعيرات المتساقطة 100 شعرة يومياً قد يكون مؤشراً على وجود مشاكل جلدية أخرى كامنة.

  • في حين يُعتبر فقدان 50 إلى 100 شعرة يومياً أمراً طبيعياً، إلا أن هذا العدد قد يرتفع ليصل إلى 150 شعرة خلال فترات تغير الفصول.
  • يصل تساقط الشعر الخريفي عادةً إلى ذروته بين شهري سبتمبر ونوفمبر.
  • التلف الذي تسببه أشعة الشمس، ومياه البحر، والكلور خلال أشهر الصيف يسرع من وتيرة تساقط الشعر في الخريف.
  • يُعد نقص الحديد، وفيتامين B12، وفيتامين D من العوامل الأساسية التي تزيد من حدة التساقط.
  • في حالات التساقط المستمر لفترات طويلة، تقدم العلاجات الجلدية مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) وميزوثيراپي الشعر نتائج فعالة وآمنة.

ما هو تساقط الشعر الموسمي؟

تمر شعيرات الرأس بدورة مستمرة تتكون من ثلاث مراحل أساسية: النمو (الأناجين)، والتراجع (الكاتاجين)، والراحة (التيلوجين). في فروة الرأس الصحية، يكون حوالي 90 في المائة من الشعر في مرحلة النمو، بينما يكون الباقي في مرحلة الراحة، وعندما يحين الوقت يتساقط ليفسح المجال لشعيرات جديدة. خلال تغير الفصول، وخاصة عند الانتقال من الصيف إلى الخريف، يؤدي انخفاض مدة التعرض لأشعة الشمس إلى تغييرات طفيفة في التوازن الهرموني في الجسم. وهذا يتسبب في دخول عدد أكبر من المعتاد من الشعيرات في مرحلة التيلوجين، أي مرحلة التساقط، في وقت واحد.

تظهر هذه الحالة الشائعة جداً في المجتمع بنسب متقاربة بين الرجال والنساء. ورغم أن رؤية المزيد من الشعيرات على وسادتك في الصباح، أو في فرشاة الشعر، أو في مصرف الاستحمام مقارنة بالسابق قد يكون أمراً مثيراً للقلق، إلا أن هذا الوضع غالباً ما يكون مؤقتاً. هذه العملية، التي تعد جزءاً من محاولة الجسم للتكيف مع درجات الحرارة المتغيرة، وانخفاض ضوء النهار، ومستويات الرطوبة، تعود إلى طبيعتها من تلقاء نفسها في غضون بضعة أشهر ما لم يكن هناك مرض آخر كامن.

أسباب تساقط الشعر وعوامل الخطر

تؤثر التغيرات الموسمية على صحة الشعر من جوانب عديدة. من أبرز أسباب تساقط الشعر التقلبات في هرموني الميلاتونين والبرولاكتين نتيجة انخفاض ضوء الشمس. وخلال فصل الصيف، تفقد الشعيرات التي تتعرض بكثافة لأشعة الشمس، وأملاح البحر، وكلور المسابح رطوبتها وتصبح هشة للغاية. ومع بداية رياح الخريف والطقس البارد، تنقطع هذه الشعيرات التالفة وتتساقط بسهولة أكبر.

عند فحص عوامل الخطر، يُلاحظ أن العادات الغذائية السيئة والتوتر الشديد يزيدان من حدة التساقط بشكل كبير. يعاني الأشخاص الذين لديهم نقص في مخزون الحديد، والزنك، والبيوتين، وفيتامين D من تساقط موسمي أكثر كثافة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أمراض الغدة الدرقية، والاضطرابات الهرمونية، والعدوى الشديدة الحديثة، أو العمليات الجراحية الصعبة تضعف بصيلات الشعر وتزيد من نسبة الخطر. قد تؤدي آثار الطقس البارد على البشرة إلى جفاف فروة الرأس، مما يمهد الطريق لظهور القشرة والتساقط. وفي هذا السياق، يمكنكم الاطلاع على مقالنا بعنوان حاجز البشرة يدق ناقوس الخطر: 5 تكتيكات دفاعية في الطقس البارد لمعرفة كيفية حماية بشرتكم وفروة رأسكم.

أعراض تساقط الشعر في الخريف

يظهر تساقط الشعر في الخريف في المقام الأول خلال الروتين اليومي. عند الاستيقاظ من السرير في الصباح، يُلاحظ زيادة واضحة في كمية الشعر المتراكم على الوسادة، أو في الفرشاة أثناء تمشيط الشعر، أو في مصرف المياه بعد الاستحمام. في الظروف العادية، يُعتبر تساقط 50 إلى 100 شعرة يومياً أمراً صحياً، بينما قد يصل هذا العدد في هذه الفترة إلى 150 شعرة. تظهر الأعراض عادةً على شكل ترقق متساوٍ في جميع أنحاء الشعر، أي لا تُلاحظ بقع صلع موضعية بحجم العملة المعدنية أو فراغات مفاجئة في فروة الرأس.

تشمل الأعراض الخفيفة بهتان خصلات الشعر، وتقصف الأطراف، وفقدان الحيوية، وشعوراً طفيفاً بالجفاف في فروة الرأس. أما في الحالات الأكثر خطورة، فقد يُلاحظ حكة، أو احمرار، أو تقشر في فروة الرأس، أو انخفاض ملحوظ في الحجم الإجمالي للشعر. إذا كان هناك ترقق واضح في منطقة التاج أو عند الصدغين، فقد يشير ذلك إلى تسارع تساقط الشعر الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) بدلاً من التساقط الموسمي.

كيف يتم التشخيص في المستشفى؟

لإيجاد السبب الحقيقي وراء تساقط الشعر، لا بد من إجراء فحص جلدي دقيق. عند مراجعتكم للمستشفى، يقوم الطبيب المختص أولاً بفحص فروة الرأس، وبنية خصلات الشعر، ونمط التساقط. من خلال طريقة بسيطة وغير مؤلمة تُسمى اختبار الشد، يتم سحب خصلات صغيرة من مناطق مختلفة من الشعر برفق بين الأصابع لتقييم كثافة الشعر في مرحلة التساقط. هذا الاختبار مفيد جداً لمعرفة ما إذا كان التساقط نشطاً أم لا.

عندما تكون هناك حاجة لفحص بصيلات الشعر وفروة الرأس عن كثب، يُستخدم جهاز تكبير خاص يُسمى منظار الشعر (Tricoscopy). يُظهر هذا الجهاز بوضوح أي التهاب، أو قشرة، أو ترقق في الجذور، أو تصغير في بصيلات فروة الرأس. تُطلب تحاليل الدم لمعرفة ما إذا كان التساقط الموسمي يختلط بمشكلة صحية جهازية أخرى. يتم فحص صورة الدم الكاملة، وسعة ارتباط الحديد، والفيريتين، وفيتامين B12، وحمض الفوليك، وفيتامين D، ومستويات الزنك، واختبارات وظائف الغدة الدرقية بالتفصيل في المختبر. وعند الضرورة، يتم أيضاً فحص القيم الهرمونية لرسم خريطة كاملة لحالة التساقط.

ما الذي يفيد في تساقط الشعر وطرق العلاج

يتم التخطيط لعملية العلاج بشكل شخصي تماماً بناءً على شدة التساقط وقيم الدم لدى المريض. تشمل الخطوات الأساسية التي يمكن تطبيقها في المنزل تجنب غسل الشعر بماء شديد السخونة، واستخدام شامبو خالٍ من الكبريتات ومناسب لنوع الشعر، وأخذ استراحة لفترة من أدوات التصفيف ذات الحرارة العالية مثل مجفف الشعر أو مكواة التجعيد. إن الانتقال إلى نظام غذائي غني بالبروتين، والحديد، وأوميغا 3 هو الإجابة الأكثر طبيعية وفعالية لسؤال ما الذي يفيد في علاج تساقط الشعر.

تهدف العلاجات الطبية المطبقة في المستشفى إلى تغذية بصيلات الشعر مباشرة. في علاج البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP)، يتم حقن البلازما المستخلصة من دم المريض نفسه في فروة الرأس باستخدام إبر دقيقة. أما ميزوثيراپي الشعر، فهو عملية حقن مزيج من الفيتامينات، والمعادن، والأحماض الأمينية في بصيلات الشعر بواسطة إبر دقيقة. تُطبق هذه العلاجات عادةً على شكل جلسات تفصل بينها من أسبوعين إلى 4 أسابيع، وتصبح عملية الشفاء ملحوظة خلال 3 إلى 6 أشهر. لمزيد من المعلومات حول كيفية حماية شعركم مع دخول أشهر الشتاء، يمكنكم الاطلاع على مقالنا كيف يجب العناية بالشعر في الشتاء؟.

المضاعفات ومجموعات الخطر

على الرغم من أن التساقط الموسمي غالباً ما يكون حالة تحد من نفسها وتتحسن بمرور الوقت، إلا أنه قد يؤدي إلى ترقق دائم للشعر في بعض المجموعات المعرضة للخطر. الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لتساقط الشعر، على وجه الخصوص، قد لا يستعيدون الشعر الذي فقدوه بالكامل خلال هذه الفترات الانتقالية. كما تتأثر النساء في فترة ما بعد الحمل، واللواتي يمررن بمرحلة انقطاع الطمث، والمصابات بأمراض هرمونية مثل متلازمة تكيس المبايض، بشكل أكبر بكثير من التغيرات الموسمية.

قد تستمر عملية التساقط لأشهر لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات قاسية بشكل غير مدروس، أو يعانون من اضطرابات الأكل، أو يتعرضون لتوتر مزمن. يمكن أن يتحول التساقط المستمر الذي لا يتم التدخل لعلاجه إلى فقدان دائم لحجم الشعر في فروة الرأس (الثعلبة). بالإضافة إلى ذلك، فإن جفاف فروة الرأس وضعفها قد يمهد الطريق لظهور أمراض جلدية ثانوية مثل التهاب الجلد الدهني أو الالتهابات الفطرية، مما يجعل الحالة أكثر تعقيداً.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

على الرغم من أن تساقط الشعر غالباً ما يكون جزءاً من عملية طبيعية، إلا أن بعض الأعراض تتطلب تقييماً طبياً عاجلاً. إذا لاحظتم واحدة أو أكثر من العلامات التحذيرية التالية، يجب عليكم مراجعة طبيب الأمراض الجلدية دون تأخير:

  • استمرار التساقط لأكثر من شهرين وزيادة حدته تدريجياً.
  • ظهور فراغات دائرية خالية تماماً من الشعر بحجم العملة المعدنية في فروة الرأس.
  • الشعور بحكة شديدة، أو احمرار، أو تقشر، أو ظهور بثور، أو ألم في فروة الرأس.
  • تكسر الشعر وانقطاعه بدلاً من تساقطه من الجذور، مع ملاحظة ترقق في أطراف الشعر.
  • مرافقة التساقط لأعراض جهازية مثل الإرهاق الشديد، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو خفقان القلب.

مسار التشخيص والعلاج في BHT CLINIC

في كل ما يثير قلقكم بشأن صحة شعركم، يقف قسم الأمراض الجلدية في مستشفى BHT CLINIC إسطنبول تيما بجانبكم من خلال كادره المتخصص. عند مراجعتكم لمستشفانا، يتم إجراء تحليل لفروة الرأس باستخدام أحدث أجهزة تنظير الشعر، وتصدر نتائج تحاليل الدم اللازمة في نفس اليوم من مختبراتنا. بعد التشخيص، يتم التخطيط لتطبيق علاجات البلازما (PRP)، أو الميزوثيراپي، أو العلاجات الطبية في ظروف صحية معقمة على يد أطبائنا ذوي الخبرة.

يضم مستشفانا قسم طوارئ مجهز بالكامل يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (7/24) للتعامل مع الحالات الطارئة. إن إحضاركم لنتائج تحاليل الدم السابقة، وقائمة الأدوية ومنتجات العناية بالشعر التي تستخدمونها عند قدومكم للموعد سيسرع من عملية العلاج. للحصول على شعر صحي وقوي، يمكنكم حجز موعد لاستشارة أطبائنا المتخصصين.

الأسئلة الشائعة

كم يستمر تساقط الشعر الموسمي؟

يبدأ عادةً في أشهر الخريف ويتباطأ من تلقاء نفسه ليتوقف خلال 4 إلى 6 أسابيع. يجب البحث عن سبب آخر كامن في حالات التساقط التي تتجاوز شهرين.

ما هي الفيتامينات التي يجب تناولها لمكافحة تساقط الشعر؟

لوقف التساقط، تعتبر مكملات البيوتين (B7)، وB12، وفيتامين D، والحديد، والزنك فعالة بشكل خاص. ولكن، من الضروري تحديد النقص عبر تحليل الدم قبل استخدام هذه الفيتامينات.

هل غسل الشعر بكثرة يزيد من تساقطه؟

لا، فغسل الشعر بانتظام لا يزيد من التساقط. الشعيرات التي تتساقط أثناء الغسيل هي بالفعل تلك التي دخلت مرحلة الراحة وكانت على وشك التساقط.

هل التوتر يسبب تساقط الشعر؟

نعم، يمكن أن يدفع التوتر الجسدي أو العاطفي الشديد بصيلات الشعر إلى مرحلة الراحة، مما يؤدي إلى تساقط شديد يُعرف باسم تساقط الشعر الكربي (Telogen effluvium).

هل قص الشعر عند تغير الفصول يوقف تساقطه؟

قص الشعر لا يوقف التساقط لأنه لا يؤثر بشكل مباشر على الجذور. ومع ذلك، فإن قص الأطراف المتقصفة يساعد الشعر ليبدو أكثر كثافة، وحيوية، وصحة.

هذا المقال مخصص لأغراض إعلامية؛ يرجى استشارة طبيبك للحصول على التشخيص والعلاج.

إذا استمرت الأعراض راجع الطبيب

هذا المقال لأغراض التوعية العامة ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا استمرت أعراضكم، يرجى حجز موعد في القسم المختص.

احجز موعدًا
مشاركةfXwain
لماذا يحدث تساقط الشعر عند تغير الفصول؟ | BHT CLINIC